الترفاس يعود إلى أسواق تطاوين والأسعار تتجاوز 150 دينارا

بعد سنوات من الجفاف، عاد الترفاس (الكمأة) ليزين أسواق ولاية تطاوين بكميات وافرة، لكن بأسعار مرتفعة تتجاوز 150 دينارًا للكيلوغرام الواحد. هذا الفطر النادر، الذي غاب لأكثر من خمس سنوات، يظهر مجددًا بفضل تهاطل الأمطار الأخيرة، ليشكل مصدر رزق موسمي للعديد من الشباب الباحثين عنه في الصحاري الشاسعة.
ينضج الترفاس خلال هذه الفترة من السنة، خاصة في ولايتي تطاوين ومدنين، ويستمر توفره حتى شهر أفريل. ويشهد طلبًا كبيرًا، سواء داخل تونس أو خارجها، نظرًا لجودته العالية التي تتميز بها المنطقة.
وفي تصريح لموزاييك، أكد علاء العرضاوي، أحد جامعي الترفاس، أن الأمطار الغزيرة ساهمت في وفرة هذا الفطر خلال فصل الربيع، ما دفع العديد من أهالي تطاوين للخروج بحثًا عنه. فبينما يستخدمه البعض في إعداد أطباق تقليدية مثل الكسكسي، الحساء، والجلبانة، يفضّل آخرون شواءه على الجمر والاستمتاع بمذاقه الفريد. أما التجار، فيرونه فرصة ذهبية لتحقيق مكاسب مالية، خاصة مع ارتفاع أسعاره وزيادة الطلب عليه في الأسواق الخارجية.
عودة الترفاس إلى تطاوين ليست مجرد حدث موسمي، بل هي شهادة حية على تأثير العوامل المناخية في الثروات الطبيعية، وفرصة اقتصادية هامة لأبناء الجنوب التونسي.
المصدر : موزاييك