إقتصاد

البنوك التونسية تتقاضى شهريا 83 دينار على كل حساب بنكي بعنوان عمولات وفوائض

تحصلت البنوك التونسية الكبرى، خلال سنة 2022، على 9ر4364 مليون دينار في شكل فوائض وعمولات موظفة على الحرفاء، وفق ما كشفت عنه مؤشرات نشاط البنوك التونسية المدرجة في بورصة الأوراق المالية بتونس المنشورة بموقع هيئة السوق المالية.
وتمثل هذه التمويلات، مقارنة ببعض المؤشرات الاقتصادية، حوالي 80 بالمائة من أجور موظفي الدولة طيلة 3 أشهر اذا ما اعتبرنا ان حجم الاجور المرسمة في قانون المالية 2023 يبلغ 22772.5 مليون دينار اي بمعدل 5693 مليون دينار في الثلاثية الواحدة، نقلا عن “وات”.

وبلغت القيمة الإجمالية لهوامش الفوائض الصافية التي تقاضتها هذه البنوك، بعنوان السنة المحاسبية 2022، حوالي 3093.4 مليون دينار وذلك إلى جانب عمولات على مختلف العمليات المنجزة مع الحرفاء بمختلف اصنافهم، بقيمة ناهزت 1271.5 مليون دينار
وحسب التقرير السنوي للمجلس البنكي والمالي (2021) ، فان عدد الحسابات البنكية (دون اعتبار حسابات الادخار) يساوي 4 ملايين و359 الف و400 حسابا بنكيا. وعلى هذا الاساس تبرز قسمة اجمالي العمولات والفوائض على عدد الحسابات ان البنوك التونسية تتقاضى على كل حساب 1001.3 دينار سنويا في المعدل أي ما يعادل 83.4 د شهريا في المعدل.

وبالرجوع إلى موقع هيئة السوق المالية فإن عدد البنوك المشمول بالحسابات يساوي اثنا عشر بنكا شموليا (بمعنى القيام بكافة أصناف العمليات البنكية) منها 3 بنوك عمومية.
وحسب آخر تقرير للرقابة المصرفية 2021 الصادر عن البنك المركزي، فإن البنوك العمومية تبقى مهيمنة على القطاع إذ تصل حصتها من الأصول (الموجودات) 36.6 بالمائة ومن القروض 40.3 بالمائة وبدرجة أقل من الودائع وذلك في حدود29.8 بالمائة.

أما على مستوى العمولات، فإن حصة البنوك العمومية تعتبر عالية إذ بلغت نهاية ديسمبر 2022، حوالي 384.1 مليون دينار وهو ما يمثل 30.2 بالمائة من إجمالي عمولات القطاع، في حين بلغت حصتها خلال نفس الفترة من هوامش الفوائض 1195.8 مليون دينار بما يعادل 38.7 بالمائة من إجمالي هذه الهوامش، وفق مؤشرات النشاط في الثلاثي الرابع من سنة 2022.
وتحيل هذه النسب المرتفعة إلى تراجع الدور الاجتماعي للبنوك العمومية وتقلصه، علما أن تمويلاتها لخزينة الدولة لا تتجاوز 7بالمائة من إجمالي تمويلات القطاع البنكي للدولة، والتي تناهز حسب البنك المركزي التونسي نحو 24.3 مليار دينار.

من جانب آخر يتضح من خلال مؤشرات الثلاثي الرابع لسنة 2022 للبنوك المدرجة بالبورصة التونسية أن قائم ودائع الحرفاء يقدر بـ85.2 مليار دينار منها 29.5 مليار دينار للبنوك العمومية، بينما يصل قائم القروض إلى 83.2 مليار دينار بتاريخ 31 ديسمبر 2022 منها 35.7 مليار دينار للبنوك العمومية. غير أن مؤشر تغطية القروض بالودائع يبقى ضعيفا بالنسبة للقطاع البنكي التونسي باعتبار أنه لا يتجاوز 91.5 بالمائة.

وإجمالا، وصل الناتج البنكي الصافي للبنوك التونسية المدرجة بالبورصة نهاية 2022 إلى 6224.4 مليون دينار بزيادة نسبتها 12.1 بالمائة مقارنة بسنة 2021، وهي نسبة عالية في ظل دقة الظرف الاقتصادي والصعوبات التي تمر بها المؤسسات لاسيما الشركات الصغرى والمتوسطة.
وعلى عكس ما تؤكده عدة وكالات ترقيم من أن البنوك التونسية تشهد صعوبات وذلك بالأساس نتيجة لإقراضها الدولة، فإن كافة مؤشرات نشاطها تحيل إلى تحقيقها لمداخيل كبرى وربحية عالية يتحملها عموما حرفاؤها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى