وزير الصحة يقر أمام البرلمان بوجود ملف فساد كبير يتعلق بتهريب الدواء إلى الخارج

تطرق عدد من نواب الشعب، خلال جلسة عامة، يوم السبت، خصصت لتوجيه أسئلة إلى عدد من الوزراء من بينهم وزير الصحة عماد الحمامي، إلى عدد من الملفات تتعلق بمكافحة الفساد، وبإهدار المال العام، وبالتعيينات، كما تخص البنية التحتية للمؤسسات الصحية في بعض الجهات، وقطاع الادوية وطب الاختصاص، إضافة إلى التحرك الأخير للأطباء المقيمين والداخليين.

وتعرض الحمامي، في تدخله، إلى النجاحات الطبية التي ما انفكت تحرزها تونس رغم المشاكل التي يعاني منها القطاع الصحي، مشيرا، في هذا الصدد، إلى نجاح عملية زرع كبد ثانية من متبرع حي بالمنستير، وإلى إجراء عملية زرع كبد ثالثة يوم 9 مارس القادم.

وأقر الوزير بوجود ملف فساد كبير يتعلق بتهريب الدواء إلى الخارج تعمل الوزارة حاليا على كشف المتورطين فيه، معتبرا ذلك جريمة تستوجب عقوبة سجنية لفترة تصل، بمقتضى القانون الحالي، إلى خمس سنوات، وستعمل الحكومة على طرح مراجعة هذا القانون في اتجاه تشديد العقوبات، بحسب قوله.

وطمأن الوزير طلبة طب الأسنان بأن النصوص القانونية لا تخول لعمادة أطباء الأسنان ضبط عدد أطباء الأسنان الجدد الذين يتم ترسيمهم سنويا بمائة فقط، مؤكدا أن قرارات العمادة قابلة للاستئناف.

وأضاف، في رد على سؤال النائب هالة عمران تعلق بالتجاذب الحاصل بين عمادة أطباء الأسنان والطلبة بالنسبة لمعادلة شهادات الدارسين لاختصاص طب الاسنان بالخارج، فبين أن المعادلة تتم تحت إشراف لجنة تحضرها عادة هيئة أطباء الأسنان، لكن ذلك ليس اجباريا، داعيا الطلبة إلى مواصلة دراستهم وعدم الانشغال بهذه المسالة التي ستعمل الوزارة على إيجاد حل لها بالتواصل والحوار مع عمادة أطباء الأسنان.

وتمحور السؤال أساسا حول الاحتقان الذي أثاره بيان المجلس الوطني لعمادة اطباء الأسنان بتونس بيان بتاريخ 10 جويلية 2017 الذي نص على تحديد عدد المسجلين الجدد سنويا ب 100 طبيب أسنان في العمادة، مرجعا ذلك إلى تردي أوضاع قطاع طب الأسنان جراء العدد الهائل من الطلبة في الداخل والخارج وتأثيره على تكوين طبيب الأسنان.

وفي رد على سؤال النائب عماد أولاد جبريل المتعلق بتعيين أسماء ارتبطت بها ملفات فساد على غرار مدير مركز الصيانة والوزير السابق الصادق القربي، أفاد الحمامي أن إعادة مدير مركز الصيانة على رأس عمله السابق كان من قبيل إنصاف موظف بريء، بحسب قوله، وأن تسمية الصادق القربي تم التراجع عنها بسبب “الانتقادات التي واجهتها والإساءة التي تعرض لها القربي في شخصه وللحفاظ على كرامته”.

وأعلم الوزير النائب عبير العبدلي التي تساءلت عن نتائج التحقيق الذي فتح بشأن مقطع فيديو تم تسريبه حول التجاوزات التي يشهدها المستشفى الجهوي بسيدي بوزيد، أنه تم اتخاذ إجراءات تأديبية في حق طبيبين ثبت أنهما قاما بتجاوزات. كما قامت التفقدية الطبية بزيارة إلى الجهة للوقوف على الاخلالات وأعدت تقريرا في الغرض.

وفي إجابة على أسئلة النائب عمار عمروسية بخصوص افتقاد جهة قفصة لطب الاختصاص وخاصة لعلاج الأمراض الجلدية والخطيرة المنجرة عن التعرض لبقايا الفسفاط، ونقص التجهيزات الطبية وتدهور البنية التحتية، أفاد الحمامي أن إنجاز المستشفى متعدد الاختصاصات في الجهة الذي أقر في 15ماي 2015، تم الشروع بعد في طلب العروض الخاصة به على أن تنطلق الأشغال قبل موفى 2018 لتدوم على أقصى تقدير 36 شهرا وذلك بكلفة تفوق 150 مليون دينار في اطار تحويل الديون الفرنسية إلى مشاريع تنموية.

واستعرض الوزير بعض المعطيات الإحصائية الخاصة بقفصة التي قال إنه يوجد بها 45 طبيب اختصاص من بينهم 29 في المستشفى الجهوي، مؤكدا أن نظام الاستمرار مكن من تغطية 97 بالمائة من حاجيات الجهة في بعض الاختصاصات.

وأشار الوزير، من ناحية أخرى، إلى أن البرنامج النموذجي لتأهيل 19 قسما استعجاليا سيشمل قسمين استعجاليين بقفصة ليصبحا بمواصفات عالمية، مؤكدا أنه سيتم، في إطار دعم الجهة بالتجهيزات والموارد البشرية، تدعيم الأقسام الاستشفائية بتجهيزات تبلغ كلفتها 2.5 مليون دينار وب 29 طبيب اختصاص و28 طبيبا عاما على أن تصل التجهيزات الجهة قبل نهاية شهر مارس القادم.

وأكد الوزير ردا على النائب هاجر بن الشيخ أحمد في سؤال تعلق بأسباب تعطل مراجعة القانون عدد 55 لسنة 1973 المؤرخ في 3 أوت 1973 والمتعلق بتنظيم المهن الصيدلية، ومراجعة الأمر عدد 1026 لسنة 1992 المؤرخ في 22 جوان 1992 المتعلق بتنظيم صيدليات البيع بالتفصيل، أن المشروع بصدد المراجعة وفي مستوى متقدم اذ تتم حاليا مراجعة التقسيم الجغرافي وغيرها من المعايير، والاطلاع على ارقام المعاملات لحل هذا الاشكال والحد من بطالة الصيادلة الشبان.

IFM