هذه حقيقة قرب الاعلان عن إلغاء المهر وحرية اختيار اللقب العائلي والمساواة في الإرث بتونس

أكد صلاح الدين الجورشي، عضو لجنة الحريات الفردية والمساواة، أن ما راج من تسريبات حول عدد من مقترحاتها بشأن اللقب العائلي والميراث والمهر لا اساس له من الصحة وقد أسيء فهم هذه المقترحات وتم تأويلها على نحو خاطئ، فضل عن أنّ بعض المقترحات ما تزال محلّ نقاش ولم يتم البت نهائيا في شأنها.

وأوضح الجورشي في تصريح لموزاييك اف ام أنّ اللجنة لم تقترح الغاء المهر ولكنّها ترى بأنّ غياب المهر لا يجعل عقد الزواج باطلا، ولم يعد شرطا من شروط صحة العقد مشيرا إلى أنّ المهر تبقى قابلة للإتفاق بين الزوج والزوجة، وهي ترتبط بتصورات الأشخاص لهذا الموضوع.

وبخصوص مسألة الإرث قال الجورشي إنّه لم يقع البت نهائيا في هذه المسألة وأنّ النقاش ما يزال متواصلا بين أعضاء اللجنة، مشيرا إلى وجود امكانية أن تنصّ اللجنة في تقريرها على امكانية الإختيار بين اعتماد التشريع الإسلامي أو اعتماد المساواة بين الجنسين.

وحول اللقب العائلي، قال الجورشي إنّ النقاش الجاري صلب اللجنة يتعلّق بإمكانية اضافة لقب الأم إلى جنب لقب الأب، ولكن هذا المقترح لا يلغي ولا يشكّك في نسب الطفل لوالده، مضيفا أنّ ذلك يتم بالإتفاق بين الزوج والزوجة.

ومن جهة أخرى، اكد الجورشي أنه من المنتظر أن تقدم اللجنة تقريرها إلى رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي في ظرف شهر على اقصى تقدير، مشيرا الى أن التقرير يتضمّن مقترحات بشأن كل ما يتعلق بالحريات الفردية والمساواة يمكن لرئيس الجمهورية أن يعرض ما جاء فيها كمقترح على مجلس نواب الشعب في شكل مشروع قانون أو أي صيغة أخرى في مسائل تتعلق بعدد من فصول مجلة الأحوال الشخصية وكل ما يمس بالحريات الفردية والمساواة بشكل عام.

وكانت رئاسة الجمهورية قد أعلنت في أوت الماضي عن تكليف اللجنة بإعداد تقرير حول الإصلاحات المرتبطة بالحريّات الفردية والمساواة ”إستنادًا إلى مقتضيات دستور 27 جانفي 2014، والمعايير الدولية لحقوق الانسان والتوجهات المعاصرة في مجال الحريّات والمساواة”.

المصدر : الجمهورية