لن تصدّقوا انّ مثل هذه الجرائم تحدث في تونس!

رغم ارتفاع منسوب العنف وجرائم القتل في تونس في السنوات الأخيرة التي تنوعت أشكالها و فظاعتها في مختلف أنحاء الجمهورية ، إلا أنه خلال سنة 2017 لا يكاد يمر أسبوع دون أن تتناهى إلى مسامعنا سيناريوهات عن أسوأ وأبشع الجرائم التي تهتزّ لها الأبدان وتنبذها الأخلاق والمبادئ..
وفي إطار ما كشفته دراسة للمعهد التونسي للدراسات الإستراتيجية حول العنف الحضري أنه تم تسجيل أكثر من 200 ألف جريمة في البلاد إلى حدود سنة 2017، دون اعتبار عدد الاعتداءات الجسدية واللفظية التي تمّ فضها وعدم تسجيل قضايا في شأنها والتي يمكن أن تكون ثلاثة أضعاف الأرقام المسجلة.
ونظرا لتعدد الجرائم المروّعة التي شهدها المجتمع التونسي خلال السنة المنقضية 2017، ارتأت مجلة أخبار الجمهورية التذكير بقائمة لأبشع جرائم القتل التي حدثت خلالها فكان ما يلي..

يخنق أطفاله والعم يرمي بهم في» الجابية»

البداية مع حادثة شجبها كل التونسيين ونبذوها والمتمثلة في جريمة قتل فظيعة في منطقة الحسناوي بمعتمدية سبيبة في ولاية القصرين جدت تحديدا يوم 17 جويلية 2017 حيث أقدم أب على قتل أبنائه الثلاثة البالغين من العمر 7 و5 و2 سنوات (بنتان وولد) وذلك عن طريق خنقهم فيما تولّى شقيقه للتستّر عن فعلته الشنيعة الرمي بجثثهم في قاع » الجابية .«
ووفق المعطيات التي تحصّلت عليها أخبار الجمهورية عبر جدّ الأطفال الضحايا السيد «نور الدين بن خليفة الغزلاني» فإنّ المجرم أقدم على جريمته على إثر خلاف جدّ بينه وبين زوجته التي كان قد أشبعها ضربا مبرحا قبل ليلة من الواقعة..

جرائم الشك والخيانة

هذا ومازال التونسيون لم ينسوا ما احدثه وقع جريمة قتل طبيب برتبة عقيد في الجيش ببنزرت زوجته، حيث أقدم في ساعة متأخرة من الليل على قتلها بعد أن وضع وسادة على فمها وهي نائمة إلى حد وفاتها.
ويعود سبب إقدام الجاني على ارتكاب الجريمة إلى شكه في خيانة زوجته له …
كما قتل شاب يبلغ من العمر 27 سنة يوم الأربعاء المنقضي بمنطقة الكرم الغربية على يد كهل في العقد الخامس، بعد أن ضبطه في وضع مخل مع زوجته في منزله.
من جهتها اعترفت الزوجة البالغة من العمر 40 سنة بعلاقتها بالهالك التي أكدت أنها استمرت لمدة 3 سنوات نتيجة خلافاتها المتواصلة مع زوجها التي كانت ضحية «زواج تقليدي» فرض عليها حسب تعبيرها.
واهتزت مدينة بنزرت بتاريخ 14 نوفمبر 2017 على وقع حادثة أليمة كانت ضحيّتها امرأة شابة فُقأت عينيها بعد الاعتداء عليها بالعنف الشديد من قبل زوجها الذي لم يمضي على قرانهما سوى شهرين فقط …
تفاصيل تتمثّل في تعمد رجل شاب في عقده الثالث من العمر ضرب زوجته والاعتداء عليها بالعنف الشديد بواسطة مجموعة من مفاتيح منزل الزوجية مما تسبب في إخراج عيها اليسرى وسقوطا في عينها اليمنى بنسبة 90 بالمائة وذلك بسبب شكه في سيرتها..

جرائم العقوق

جرائم العقوق أيضا كان لها وقع لدى المجتمع التونسي حيث أقدم في البداية شاب في العشرينات من العمر بتاريخ 7 جويلية 2017، على قتل والده الكهل طعنا بالسكين وإصابة أمه بجروح بمنزلهم الكائن بطريق تطاوين بمدينة مدنين.
وقد بينت المعطيات الأولية أن القاتل يعاني من اضطرابات نفسية وهو طالب متخرج حديثا أقدم على قتل والده وحاول قتل أمه قبل أن تتمكن وحدات الحرس الوطني من إنقاذها.
وتحول قاضي التحقيق ومساعد وكيل الجمهورية إلى مكان الحادث لإتمام الإجراءات القانونية كما تم إيقاف القاتل لاستكمال التحقيق وتحديد ملابسات الحادثة.
فيما عمد شخص مختل عقليا يبلغ من العمر 33 عاما إلى قتل والدته بواسطة سكين بحي المنصورة وسط مدينة القيروان، كما اعتدى على عون أمن أثناء محاولة القبض عليه مما تسبب له في جروح متفاوتة الخطورة على مستوى العين والرأس والرقبة استوجبت نقله إلى المستشفى الجهوي بالقيروان.
هذا كما أقدم شاب يبلغ من العمر 28 سنة على قتل والده البالغ من العمر 65 سنة بمنطقة عيدان من معتمدية مجاز الباب التابعة لولاية باجة.

بشاعة جرائم لا تخطر على بال

جريمة أخرى أبشع بكثير تلك التي وقعت في منطقة والتي أعلنت عنها وزارة الداخلية حيث تم يوم 12 ديسمبر2017 القبض على شخص عمره 16 سنة قاطن حي الغزالة ولاية أريانة من أجل قتل شقيقته وإغتصابها.
وبالتحري معه اعترف أنه قام باحتساء كمية من الخمر ثم توجه نحو شقيقته بالغة من العمر 24 سنة وسدد لها عدة طعنات حتى الموت، ومن ثم قام بنزع ثيابها واغتصابها.
باستشارة النيابة العمومية أذنت لفرقة الشرطة العدلية بأريانة المدينة بالاحتفاظ به ومباشرة قضية عدلية في شانه موضوعها «القتل العمد والاعتداء بفعل الفاحشة..
كما أقدمت مجموعة من المنحرفين على اغتصاب الخالة سالمة التي تبلغ من العمر 80 سنة بعد الاعتداء عليها بالعنف الشديد ما تسبب في وفاتها.
وقد اعترف المتهم الرئيسي بأنه ساعة وقوع الواقعة تعاطى كميّات هامة من الحبوب مع مجموعة من الشباب.
كما شهدت منطقة قرمبالية في سبتمبر الماضي جريمة فظيعة راحت ضحيتها طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات على يد والدها الذي قام باحتجازها داخل غرفة وكبلها بسلك حديدي ومنع عنها الماء والطعام لأكثر من شهر ووضع كلابا أمام لحراستها فعذّبها وجوّعها حتى الموت.

حينما يتحول الجنس اللطيف الى وحش كاسر!

هذا ولم يتوقف نزيف الجرائم في سنة 2017 ولم يكن مقتصرا في عمليات التنفيذ على جنس الذكور فحسب بل للنساء ايضا نصيب حيث تمكن يوم 6 سبتمبر 2017 أعوان مركز الاستمرار بالكاف من إلقاء القبض على امرأة تورّطت في قضيّة القتل العمد مع سابقيّة القصد راح ضحيّتها زوجها.
وأفادت القاتلة في اعترافاتها أنها لجأت إلى سكين في المطبخ لتقتل زوجها بطعنات على مستوى الرقبة وذلك بعد أن انهال عليها زوجها لكما وضربا مضيفة أنها كانت تنوي قطع رقبته ولسانه وحباله الصوتية حتى يكف عن قول الكلام الجارح والبذيء تجاهها.

تقتل أبنائها الستة وتدفن جثثهم

في ذات السياق تم القبض على امرأة مطلّقة أصيلة ولاية القصرين تبلغ من العمر 31 سنة للاشتباه بتورّطها في جريمة بشعة تمثّلت في قتل أبنائها الستّة على فترات زمنية متباعدة وبوسائل مختلفة تراوحت بين الخنق والإجهاض المتعمّد ودفن جثثهم في أماكن مختلفة.
وصرح مصدر أمني لموزاييك أنّ المرأة أقامت علاقات جنسية غير مشروعة مع ابن خالتها وخالها وبعض أقربائها على مدى سنوات وعمدت رفقة إحدى قريباتها إلى خنق مولودها الأول والثاني وقتل ابن آخر يبلغ عمره 11 سنة ودفنه في ولاية سوسة وقتل 3 أبناء بوسائل متعدّدة ودفن جثثهم في مقبر حيّ النّور بولاية القصرين.

إعداد: منارة تليجاني
المصدر : الجمهورية