هذا ما كشفه ايمانويل ماكرون بشأن حجم المساعدات التي ستمنحها فرنسا الى تونس

أكّد الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون في حوار له مع جريدة الشروق أنّ علاقة التعاون التي تجمع البلدين هي علاقة استثنائية مازال من الممكن تعميقها وتحسينها، معتبرا انّ خرائط الطريق التي تعمل عليها الحكومتان التونسية والفرنسية منذ زيارة الوزير الأرول رداورد فيليب الي تونس في أكتوبر الماضي تهدف بالأساس الى توجيه التعاون الثنائي بشكل أفضل حول مبدأين أساسيين: وهما البناء المشترك والانصاف.

واعتبر انّ فكرة هذه الخطة التي سيصادق عليها مع الباجي قائد السبسي تتمثّل في الخروج عن المألوف، من خلال بذل جهد إضافي على الأقل في ثلاثة مجالات: الحدّ من أوجه عدم المساواة، الاجتماعية والإقليمية، وإمكانية تشغيل الشباب مع دعم تكوينهم ومساندة مشاريعهم المهنية، وزيادة الاستثمار في القطاعات المستقبلية، بما في ذلك الطاقة المتجددة والتكنولوجيات الجديدة.

وأكد ماكرون في حواره أنّ فرنسا ستحافظ على التزامها بـ1.2 مليار يورو على مدى 5 سنوات. كما أنّ هنالك شركاء آخرون ملتزمون جدا. فعلى سبيل المثال، سيخصّص الاتحاد الأوروبّي 300 مليون يورو سنويا في شكل تبرّعات لبرامج دعم تونس.

وأفاد أنه على الدولة التونسية أيضا القيام بإصلاحات لكي تصبح تونس وجه أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية، معتبرا ان المشاريع الكبرى التي تقوم بها الحكومة التونسية تبعث اشارات ايجابية في ما يتعلق بمجال مكافحة الفساد والتهريب، وتنظيم الاستثمار، وفتح الاقتصاد واعادة توازن المالية العام، هذه هي الأولويات التي حددتها يضا لفرنسا.

تجدر الاشارة الى ان الرئيس الفرنسي إيمنوال ماكرون، يؤدي زيارة دولة إلى تونس يومي 31 جانفي و1 فيفري 2018، بدعوة من رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي. وتعد هذه الزيارة الأولى التي يؤديها إلى تونس بعد توليه منصب رئيس للجمهورية الفرنسية في ماي 2017.

وسيكون الرئيس الفرنسي مرفوقا بشخصيات عديدة ووزراء وبرلمانيين ومديري الوكالة الفرنسية للتنمية وجامعيين ورجال أعمال، وسيوجه رسالة تشجيع لمسار الإنتقال الإقتصادي والديمقراطي الذي تعيشه تونس، وفق ما أكدته وزارة الشؤون الخارجية.

ويلتقي ماكرون خلال هذه الزيارة برئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي ورئيس الحكومة يوسف الشاهد ورئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر، وسيتم التطرق بالخصوص الى مسائل تتصل بالدفاع والأمن والإقتصاد والتربية والتعليم العالي والثقافة والوضع بمنطقة شمال إفريقيا لا سيما منها ليبيا.

ويلقي الرئيس الفرنسي يوم 1 فيفري خطابا في رحاب مجلس نواب الشعب خلال جلسة عامة إستثنائية، وسيتطرق إلى التعاون بين تونس وفرنسا وآفاق مزيد تطويرها.

المصدر : الجمهورية