مجتمع

هذا ما قاله مفتي الجمهورية حول فدية الصوم وحكمها

أصدر ديوان الافتاء بالجمهورية التونسية منشورا على صفحته الرسمية بموقع الفايسبوك بإمضاء مفتي الجمهورية عثمان بطيخ حول فدية الصوم وحكمها وجاء فيه ما يلي:

“يسأل الناس وفي كل عام عن حكم فدية الصوم ومقدارها خصوصا مع وجود اختلاف بين الأئمة والخطباء فأردنا أن نبين مقدارها وحكمها من خلال كتب الفقه المالكي المنتشر في تونس والمغرب العربي ، وأحكام الفدية المعتمدة توحيدا للفتوى وحتى يطمئن الصائم على صحة صيامه .

بالنسبة للشيخ الهرم وهو الذي بلغ به الكبر الى العجز وقيل الذي لا يقدر على الصوم بأي وجه من الوجوه . ولا قائل في المذهب أنه يطعم وقيل باستحبابها ( ابن جزي باب الفدية تحت عنوان تلخيص) . وفي شرح الرسالة على قول الشيخ ابن أبي زيد : ويستحب للشيخ الكبير ( وكذلك المرأة ) الذي لا يقدر علىالصوم في زمن من الأزمنة إذا أفطر أن يطعم وإنما أبيح له الفطر لقول الله تعالى ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) وقوله عز وجل ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ).

وما ذكره من استحباب الإطعام ظاهر المدونة خلافه . وقال الشارح : لو كان يقدر على الصوم في زمن من الأزمنة وجب عليه القضاء ولا إطعام عليه . ونص المدونة : لا فدية . إلا أن المدونة حملت على أنه لا يجب الإطعام فلا ينافي ندبه ( أنظر حاشية العدوي على شرح أبي الحسن للرسالة المجلد الأول ص 395 ) . أما الذي لا يقدر عليه في زمن دون زمن فيؤخر للزمن الذي يقدر فيه على الصوم . وقال خليل في مختصره : وفدية لهرم أو عطش إذا بلغ به الكبر الى العجز جملة أفطر ولا شيء عليه من إطعام ولا غيره .

وخلاصة القول : مشهور مذهب الإمام مالك أن الفدية حكمها الاستحباب بدليل ما جاء في موطأ الإمام مالك من كتاب الصيام ( باب فدية من أفطر في رمضان من علة ) : ( حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن أنس بن مالك كبر حتى كان لا يقدر على الصيام فكان يفتدي قال مالك ولا أرى ذلك واجبا وأحب إلي أن يفعله إذا كان قويا عليه ) . وفي غير المذهب من قال بالوجوب .
والسـلام
عثمان بطيخ مفتي الجمهورية”

المصدر : الجمهورية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى