مواطن فجر معطيات من الوزن الثقيل في جريمة ذبح مروان الساكري

متابعة للقضية التي شغلت الرأي العام خلال شهر مارس الماضي والتي تتعلق بذبح مروان الساكري التي جدت وقائعها بمدينة المكناسي التابعة لولاية سيدي بوزيد.

وبعد الغموض الذي لف الجريمة ظهر مواطن وخرج عن صمته واتصل ببرنامج «سرك في بير» وقال إنه يملك معطيات خطيرة عن الجريمة وعن مرتكبيها.
وجاء في تصريحات المتصل الذي يدعى «أيمن» بأنه يعرف الشبكة التي تورطت في ذبح الشاب مروان الساكري بسيدي بوزيد مؤكدا على أنه كان هو الشخص المستهدف للذبح، وشدد على أن هذه الشبكة متورطة في التنقيب عن الكنوز وهي التي تقف وراء قتل الساكري مستغلة إحدى الفتيات التي تنشط لحسابهم.

وبخصوص «العرافة» التي كانت أرشدت عائلة الضحية عن مكان وجود جثة ابنها فقد أكد «أيمن» أنها تابعة لنفس الشبكة المذكورة.
كما جاء ضمن تلك التصريحات أنه كان منذ ثلاث سنوات تعرف على الفتاة المذكورة التي كانت بحاجة لمن يساعدها في توفير المال اللازم من اجل اقتناء الأدوية لوالدها المريض سرعان ما تطورت العلاقة بينهما ليعاشرها معاشرة الأزواج، ولتعمد -وفق قوله- إلى «سحره» ووفق روايته فقد أخذت البعض من أدباشه دون علمه وقد كانت تعد العدة بمعية بقية عناصر الشبكة لذبحه هو بدلا من المدعو مروان الساكري بهدف استخراج الكنوز إلا أن الأقدار شاءت أن ينجو من مخطط كان وشيك الوقوع لتعمد تلك العناصر الى ايجاد شخص بديل وهو مروان الساكري.

وتمسك المتصل بمعرفته بجميع عناصر الشبكة المذكورة معربا عن استعداده للحضور لدى وكالة الجمهورية بسيدي بوزيد لسماع أقواله بخصوص القضية والإدلاء ببعض التفاصيل الهامة.

وسعيا لمعرفة إن تم فتح بحث تحقيقي بخصوص التصريحات التي أدلى بها «أيمن» في البرنامج الإذاعي، ذكر الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد حسين الجربي في اتصال مع «الصباح» أنه لم يقع إلى حد يوم أمس فتح بحث في التصريحات المدلى بها، مشيرا في المقابل إلى أن الأمر يعود إلى قاضي التحقيق المتعهد بملف القضية والذي سيتخذ الإجراءات القانونية المناسبة والتي يراها ستساعد على كشف الحقيقة كاملة.
إلى ذلك كانت وحدات الحرس الوطني بسيدي بوزيد عثرت في مارس الفارط على رأس الضحية مروان الساكري تحت شجرة بإحدى الضيعات الفلاحية بمنطقة الجباس بالمكناسي فيما وجدت الجثة بمنزل مهجور يبعد بضع كيلومترات عن مكان وجود الرأس.

ووفق الابحاث المجراة حينها فقد تبين وجود آثار عنف وحشي على جثة الضحية مما يشير الى وجود مناوشات وتعذيب قبل ارتكاب الجريمة، وعن الجناة فقد أوضحت التحريات بان عددهم بين 3 و4 أشخاص.

وفي أواخر شهر أفريل الفارط ألقت الإدارة الفرعية للبحث في القضايا الإجرامية بالقرجاني القبض على كهل تجاوز عقده الرابع وزوجته كانا متحصنين بمنزل بمدينة عقارب بعد ورود معلومات دقيقة عن تورطهما في جريمة الجثة المقطوعة الرأس بسيدي بوزيد.. ووفق ذات المعطيات فان الزوجين المذكورين كانا ينشطان ضمن العصابة التي قامت بذبح الساكري بسيدي بوزيد والتي تضم من بين صفوفها عناصر جزائرية وأخرى تونسية.

سعيدة الميساوي
المصدر : الصباح