من هي الشابة التونسية “مها العيساوي” التي التقت ماكرون في شوارع باريس واصطحبها معه في طائرته المتوجهة الى تونس؟

كشفت إحدى البرامج الفرنسية والتي تبثها قناة ‘Tf1’ حقيقة زيارة الفتاة التونسية والمقيمة في فرنسا مرافقتها للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى تونس يومي 31 جانفي و1 فيفري 2018.

وتناول البرنامج حادثة التقاء الرئيس الفرنسي ماكرون للفتاة التونسية صدفة في شوارع باريس وعرضه مرافقته لزيارة تونس. وبحث البرنامج التلفزي في هوية الفتاة والتي تدعى مها عيساوي وهي متحصلة على شهادة الدكتوراه في الطب وهي كذلك ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي وكانت من بين الذين وثقوا ثورة الربيع العربي في تونس وتبادل معها ماكرون أطراف الحديث حينما التقاها ثم اقترح عليها مرافقته على متن الطائرة الفرنسية.

وفي تعليقه على الحادثة، تسائل مقدم البرنامج فيما إذا كانت الحادثة فعلا من وحي الصدفة أم هي خطة اتصالية اتبعها ماكرون قبل زيارته إلى تونس، مشيرا إلى أن الحقيقة هي أن هذه المرأة ليست غريبة بل كان لها صيت في العالم بعد الربيع العربي مباشرة في سنة 2011، وكانت واحدة من أول من وثق الثورة على الشبكات الاجتماعية من تونس، معتبرا أن دعوة ماكرون للشابة مها تندرج في إطار خطة اتصالات ذكية من الاليزيه.

وللتذكير فقد نشر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مقاطع فيديو على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” خلال جولة له في احدى الشوارع الباريسية ليلا عندما اعترضته فتاة تونسية.

وفي حوار لها مع بي بي سي ترند، قالت مها إنها ” لم تأخذ دعوة ماكرون في البدء على محمل الجد، حتى تلقت اتصالا من قصر الإليزيه يعلمها بموعد الرحلة.”

وأردفت ” كان اللقاء محض صدفة، فقد قادني فضولي في ذلك اليوم لساحة المدينة لمعرفة أسباب ذلك التجمع.” و أضافت” وقد التقيت هناكبمحافظ المدينة الذي قدمني إلى الرئيس “.

وقد ظهر ماكرون في مقطع فيديو على تويتر وهو يتحدث مع الفتاة التونسية حول الوضع الراهن في بلدها ، إذ سألها قائلا: هل أنت سعيدة في فرنسا؟ هل تريدين العودة إلى تونس؟ وأجابت الفتاة: ” لدينا بعض المشاكل في تونس ولكنها حلت بعد انتخاب السبسي.”

من هي مها عيساوي؟

ولدت مها العيساوي في تونس، وكانت من أوائل النشطاء الذي وثقوا في 2010 أحداث مدينة سيدي بوزيد، التي انطلقت منها شرارة الثورة التونسية .

وتقول مها لبي بي سي ترند إن نشطاها السياسي جعلها معروفة لوسائل الإعلام المحلية والأجنبية.

وقد استفادت بفضل هذا النشاط حيث حصلت على منحة دراسية في فرنسا لمزاولة دراستها في الطب.

وتابعت بالقول: “أنا فخورة بما يحدث اليوم في تونس. فقد ناضلت شخصيا من أجل حرية التعبير عن الرأي والحلم أصبح حقيقة اليوم.”

المصدر : الجمهورية