مشروع أمر حكومي يُحّدد قيمة الهدايا و ضوابط قبولها للأعوان العموميين

أطقلت مصالح وزارة الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد، استشارة للعموم حول مشروع الأمر الحكومي المتعلق بضبط النظام القانوني للهدايا، وذلك خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 26 ماي الحالي.

ويهدف هذا الأمر الحكومي المتضمن لثمانية فصول، والوارد على موقع بوابة المشاركة العمومية وفق فصله الأول إلى تحديد الحد الأقصى للهدايا الممكن قبولها وكيفية التصرف فيها تطبيقا لأحكام القانون عدد 46 لسنة 2018 المؤرخ في 1 أوت 2018 المتعلق بالتصريح بالمكاسب والمصالح ومكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح وخاصة الفصول 27 و28 و 29 منه.

وينص الفصل الثاني من مشروع الأمر الحكومي ، على أنه يمكن للأعوان العموميين والأشخاص المنصوص عليهم بالفصل 5 من قانون التصريح بالمكاسب، قبول الهدايا الرمزية من جهة عمومية أو خاصة التي لا تتجاوز قيمتها التقديرية المفردة خمسون دينارا وتقدر قيمة الهدية بالرجوع إلى نفس المصدر وفي ذات السنة.

كما ينص الأمر الحكومي بالخصوص، في بقية فصوله على إحداث « لجنة الأخلاقيات » بمقرر من رؤساء الهياكل الخاضعين لأحكام القانون عدد 46 لسنة 2018، في حال شك متلقي الهدية في قيمتها التقديرية وطلب الاستشارة في الغرض.

وتتولى لجان الأخلاقيات مسك دفتر الهدايا، ونشر قراراتها بخصوص الهدايا على الموقع الإلكتروني الخاص بالهيكل المعني في أجل لا يتجاوز ثلاثين يوما من تاريخ اتخاذ قرارها بخصوص صيغ التصرف في الهدية بحسب طبيعة الهدية اما بتسليمها مباشرة للهيكل العمومي الراجع له بالنظر متلقي الهدية او تمكين المتحصل على الهدية من استعمالها إلى حين زوال صفته الرسمية.

و تحال الهدايا من الهياكل والمؤسسات العمومية المودعة لديها في أجل شهر من تاريخ انتهاء السنة الإدارية الموافقة لتاريخ قبول الهدية إلى الوزارة المكلفة بأملاك الدولة.

يذكر ان القانون عدد 46 لسنة 2018 المؤرخ في 1 أوت 2018 والمتعلق بالتصريح بالمكاسب والمصالح وبمكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح،ينص في فصوله 27 و28و29 على كيفية التصرف في الهدايا والتراتيب القانونية المتعلقة بها حيث نص الفصل 27 على أنه يجب على الأشخاص الخاضعين لأحكام هذا القانون الامتناع عن قبول هدايا لأنفسهم أو لمن تربطهم بهم صلة، تؤثر أو من شأنها أن تؤثر على أدائهم الموضوعي والنزيه والمحايد لواجباتهم المهنية.

وفي المقابل، تضمن القانون بعض الاستثناءات، ذلك أنه يمكن لكلّ عون عمومي والأشخاص المنصوص عليهم بالفصل 5 من هذا القانون قبول هدايا من جهة عمومية أو خاصة، على أن تكون رمزية والتي لا تتجاوز قيمتها التقديرية حدا يضبط بمقتضى أمر حكومي بعد أخذ رأي الهيئة وهو الأمر موضوع الاستشارة.

كما مكن القانون، رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وأعضائها ورئيس وأعضاء مجلس نواب الشعب ورؤساء وأعضاء الهيئات الدستورية المستقلة والسفراء والقناصل العامين قبول هدايا في مناسبات رسمية وفقاً للأعراف الجارية واعتبارات المجاملة باستثناء الهدية التي لا تتجاوز قيمتها التقديرية الحد المنصوص عليه (بمقتضى امر) ، ويتعين على الأشخاص المذكورين إعلام الهيكل العمومي الراجعين إليه بالنظر بكل هدية يتلقونها وبالجهة المانحة ويتولى الهيكل العمومي تسجيل الهدية بدفتر خاص يمسك للغرض.

وكانت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد قد دعت في عديد المناسبات الى اصدار الأمر الحكومي المتعلق بتحديد الهدايا .