مافيا لتهريب وتوريد الأقراص المخدرة بين فرنسا وتونس كانت تمرّ عبر المسلك المخصّص للدبلوماسيّين بمطار تونس قرطاج الدولي بمساعدة عون أمنٍ وعون ديوانة

أنتجت الأبحاث المجراة في القضية من قبل قاضي التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بتونس وبواسطة أعوان إدارة الأبحاث الديوانية أنه على إثر تقدم أحد المسافرين للقيام بالإجراءات الديوانية قادما من مدينة باريس الفرنسية، وبتمرير أمتعته على جهاز الكشف بالأشعة، تم العثور على كمية من الأقراص المخدرة فاقت 10 آلاف قرص مخدر مخبأة بإحكام داخل علب أدوية وحليب أطفال في شكل بودرة

وبالتحري معه، تبين أنه مقيم منذ 15 سنة في فرنسا وأنه صاحب شركة هناك وأنه كان سيسلم تلك العلب لنفر مقيم بجهة الملاسين، مشيرا إلى أنه أدخل كميات أخرى من الأقراص المخدرة بمساعدة عون أمن وعون ديوانة وأنه كان يمر من الممر المخصص للدبلوماسيين بمساعدة عون الديوانة “ل. ز”، مشيرا إلى أن الفتاة الموقوفة معه والتي أخبرته أنها عون ديوانة كانت في تلك المناسبات تتسلم منه جواز سفره وتولت القيام عوضا عنه بجميع الإجراءات الديوانية ثم أعادت له جواز سفره بعد إجتيازه جميع الحواجز الديوانية ثم يغادر المطار

وبإستنطاق المتهمة “ل .ز” إعترفت بتوليها إستقبال المتهم “س. م” المقيم بفرنسا وأنها كانت في كل مرة تسهل إجراءات عبوره للحواجز الديوانية بصفتها عون ديوانة، مبينة أنها كانت تتمتع بعلاقات داخل مطار تونس قرطاح الدولي إلى جانب معرفتها بعديد أعوان الأمن بالمطار وأنها سهلت في عديد المناسبات دخول ذلك المهاجر الذي كان يجلب المخدرات من فرنسا .

* إطار أمني يخفي أحد أفراد العصابة :

هذا وقام إطار أمني يدعى “م .ط” بإخفاء المتهمة “ل. ز” وهي عون ديوانة أصبحت مفتشا عنها بخصوص ملف القضية بعد أن ألقي القبض على المهاجر في المطار حيث إستأجر لها منزلا ومكنها من هاتفين جوالين وشريحتي هاتف مستخرجة بإسمه وكان يجلب لها ما تحتاجه كما كان يوفر لها الحماية حتى لا يتم القبض عليها .

ووجهت المحكمة لأفراد تلك الشبكة والتي تتكون من 5 متهمين من بينهم عون أمن وعون ديوانة تهمة التكوين والإدارة والإنخراط والمشاركة في عصابة داخل البلاد وخارجها لإرتكاب جرائم المخدرات وتهريب وتوريد مادة مخدرة بنيّة الترويج والإتجار والمسك والحيازة والملكية والعرض والنقل والشراء والإحالة والتوسط والتسليم والتوزيع بنيّة الإتجار لمادة مخدرة مدرجة بالجدول ب .

المصدر : آخر خبر أونلاين