لهذه الأسباب فشل العشاء الأخير بين الرؤساء الثلاثة

على‭ ‬أهميته‭ ‬كحدث‭ ‬سياسي‭ ‬فإنه‭ ‬لا‭ ‬شيء‭ ‬جديد‭ ‬يذكر‭ ‬بشأن‭ ‬اجتماع‭ ‬العشاء‭ ‬الأخير‭ ‬الذي‭ ‬جمع‭ ‬كلا‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬الياس‭ ‬الفخفاخ‭ ‬ورئيس‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬راشد‭ ‬الغنوشي‭ ‬بدعوة‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭.‬

اجتماع‭ ‬العشاء‭ ‬احاطته‭ ‬القراءات‭ ‬السياسية‭ ‬بالكثير‭ ‬من‭ ‬التفاؤل‭ ‬والانتظارات‭ ‬سيما‭ ‬وأنه‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬توقيت‭ ‬استثنائي‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الارتفاع‭ ‬الكبير‭ ‬لمنسوب‭ ‬العنف‭ ‬اللفظي‭ ‬والخلافات‭ ‬داخل‭ ‬البرلمان‭ ‬والارتباك‭ ‬الواضح‭ ‬للحكومة‭ ‬والصمت‭ ‬المريب‭ ‬لرئاسة‭ ‬الجمهورية‭ ‬إزاء‭ ‬الدعوات‭ ‬القاضية‭ ‬بالاطاحة‭ ‬بالحكومة‭ ‬والبرلمان‭ ‬لفائدة‭ ‬قرطاج‭ ‬والاعتداءات‭ ‬المتكررة‭ ‬على‭ ‬رموز‭ ‬الدولة‭ ‬ومؤسساتها‭.‬

عكس‭ ‬التوقعات

وإذ‭ ‬خرج‭ ‬أكثر‭ ‬المتفائلين‭ ‬بوصف‭ ‬هذا‭ ‬اللقاء‭ ‬بالهام‭ ‬فإن‭ ‬الوقائع‭ ‬عكس‭ ‬ذلك‭ ‬تماما‭ ‬وقد‭ ‬ترجمتها‭ ‬بالدرجة‭ ‬الأولى‭ ‬غياب‭ ‬أي‭ ‬بلاغ‭ ‬رسمي‭ ‬عن‭ ‬اللقاء‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬تصدر‭ ‬صفحة‭ ‬رئاسة‭ ‬الجمهورية‭ ‬اي‭ ‬بلاغ‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬احترفت‭ ‬نقل‭ ‬سكنات‭ ‬وتحركات‭ ‬ولقاءات‭ ‬فخامته‭ ‬لتسكت‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬المتشابكة‭.‬

كما‭ ‬غاب‭ ‬توصيف‭ ‬الاجتماع‭ ‬عن‭ ‬الصفحة‭ ‬الرسمية‭ ‬للبرلمان‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أن‭ ‬راشد‭ ‬الغنوشي‭ ‬كان‭ ‬حاضرا‭ ‬بصفته‭ ‬رئيسا‭ ‬لمجلس‭ ‬باردو،‭ ‬ولم‭ ‬توشح‭ ‬صور‭ ‬عشاء‭ ‬الرؤساء‭ ‬الثلاثة‭ ‬الصفحة‭ ‬الرسمية‭ ‬لحركة‭ ‬النهضة‭ ‬او‭ ‬راشد‭ ‬الغنوشي‭.‬

اما‭ ‬بالنسبة‭ ‬لصفحة‭ ‬الياس‭ ‬الفخفاخ‭ ‬على‭ ‬التويتر‭ ‬والفايسبوك‭ ‬فقد‭ ‬خلتا‭ ‬من‭ ‬الإشارة‭ ‬لهذا‭ ‬اللقاء‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬بمثابة‭ ‬الحلقة‭ ‬الاخيرة‭ ‬من‭ ‬مسلسل‭ ‬الخلافات‭ ‬بين‭ ‬مؤسسات‭ ‬الحكم‭ ‬الثلاثة‭ ‬عند‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المتابعين‭ ‬للشأن‭ ‬العام‭.‬

وبعيدا‭ ‬عن‭ ‬الصيد‭ ‬في‭ ‬المياه‭ ‬الراكدة،‭ ‬فإن‭ ‬ركود‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الرؤساء‭ ‬الثلاثة‭ ‬وفتورها‭ ‬تأكد‭ ‬الآن‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يدع‭ ‬مجالا‭ ‬للشك‭ ‬وذلك‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬نظرنا‭ ‬إلى‭ ‬ردود‭ ‬الفعل‭ ‬التي‭ ‬تلت‭ ‬اجتماع‭ ‬الثامن‭ ‬عشر‭ ‬من‭ ‬رمضان‭.‬

النهضة‭ ‬تقطع‭ ‬الطريق

فقد‭ ‬أصدرت‭ ‬النهضة‭ ‬بلاغا‭ ‬ممضى‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬رئيس‭ ‬الحركة‭ ‬الغنوشي‭ ‬بعد‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬24‭ ‬ساعة‭ ‬من‭ ‬اللقاء‭ ‬الثلاثي،‭ ‬حيث‭ ‬نقلت‭ ‬فيه‭ ‬الحركة‭ ‬ما‭ ‬يدور‭ ‬داخل‭ ‬اروقة‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬من‭ ‬تحركات‭ ‬بغاية‭ ‬تشكيل‭ ‬كتلة‭ ‬نيابية‭ ‬جديدة،‭ ‬وتغذية‭ ‬الانشقاقات‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الكتل‭ ‬النيابية‭.‬

‬وعبرت‭ ‬النهضة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬عن‭ ‬رفضها‭ ‬التام‭ ‬لمثل‭ ‬هذه‭ ‬المساعي‭ ‬التي‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬غير‭ ‬تغذية‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الاحتقان‭ ‬السياسي‭ ‬والتمزق‭ ‬والشتات‭ ‬بينما‭ ‬البلاد‭ ‬احوج‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬الى‭ ‬التوافق‭ ‬وجمع‭ ‬الكلمة‭ ‬لتأكيد‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬الوباء‭ ‬والفقر‭. ‬

كما‭ ‬أكدت‭ ‬ان‭ ‬نجاح‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬رهين‭ ‬نجاحها‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬علاقات‭ ‬ثقة‭ ‬مع‭ ‬الجميع‭ ‬والاتجاه‭ ‬الى‭ ‬توافق‭ ‬حكومي‭ ‬وبرلماني‭ ‬جامع‭ ‬حول‭ ‬برنامج‭ ‬وطني‭ ‬لا‭ ‬يقصي‭ ‬احدا‭ ‬لمروة‭ ‬ثقتها‭ ‬في‭ ‬قيام‭ ‬الفخفاخ‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬وكل‭ ‬من‭ ‬يهمه‭ ‬الامر‭ ‬بما‭ ‬يتعين‭ ‬للتصدي‭ ‬لهذه‭ ‬التصرفات‭ ‬غير‭ ‬المقبولة‭.‬

ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬البلاغ‭ ‬بعد‭ ‬ساعات‭ ‬قليلة‭ ‬من‭ ‬نهاية‭ ‬اجتماع‭ ‬الروساء‭ ‬الثلاثة‭ ‬والاكيد‭ ‬أن‭ ‬ردة‭ ‬فعل‭ ‬النهضة‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬لتجرأ‭ ‬على‭ ‬هكذا‭ ‬فعل‭ ‬لولا‭ ‬ما‭ ‬لمسته‭ ‬من‭ ‬محاولة‭ ‬لاستعادة‭ ‬الفخفاخ‭ ‬لتجربة‭ ‬يوسف‭ ‬الشاهد‭ ‬حين‭ ‬دخل‭ ‬باردو‭ ‬من‭ ‬بوابة‭ ‬انشقاقات‭ ‬الأحزاب‭ ‬وما‭ ‬حصل‭ ‬من‭ ‬تهرئة‭ ‬لكتلها‭ ‬النيابية‭ ‬التي‭ ‬سارعت‭ ‬للخروج‭ ‬بالالتحاق‭ ‬بتجربة‭ ‬الشاهد‭ ‬الحزبية‭.‬

كتلة‭ ‬وازنة

ويبدو‭ ‬واضحا‭ ‬أنها‭ ‬خطوة‭ ‬أقلقت‭ ‬الحركة‭ ‬التي‭ ‬تعيش‭ ‬تحت‭ ‬وقع‭ ‬ضغط‭ ‬شركائها‭ ‬في‭ ‬الائتلاف‭ ‬بغاية‭ ‬تقليم‭ ‬اظافرها‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬سطوتها‭ ‬على‭ ‬الحياة‭ ‬السياسية‭ ‬بخلق‭ ‬تعديل‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬البرلمان‭ ‬عبر‭ ‬كتلة‭ ‬وازنة‭ ‬عمل‭ ‬مستشار‭ ‬للفخفاخ‭ ‬جوهر‭ ‬بن‭ ‬مبارك‭ ‬على‭ ‬خوض‭ ‬النقاشات‭ ‬فيها‭.‬

ومن‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬لقاء‭ ‬الروساء‭ ‬الثلاثة‭ ‬الأخير‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬باللقاء‭ ‬الجيد‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أن‭ ‬الرئاسة‭ ‬لم‭ ‬تصدر‭ ‬مثلا‭ ‬بيان‭ ‬إدانة‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬التحركات‭ ‬التي‭ ‬وصفت‭ ‬بالمشبوهة‭ ‬والتي‭ ‬تقودها‭ ‬صفحات‭ ‬ممولة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الضغط‭ ‬وتحشيد‭ ‬الشارع‭ ‬ضد‭ ‬البرلمان‭ ‬والنواب‭ ‬حيث‭ ‬ان‭ ‬راشد‭ ‬الغنوشي‭ ‬لن‭ ‬يترك‭ ‬الفرصة‭ ‬لتمر‭ ‬دون‭ ‬خوض‭ ‬الحديث‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬بغاية‭ ‬اقتلاع‭ ‬موقف‭ ‬رئاسي‭ ‬إزاء‭ ‬التحركات‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬صمت‭ ‬الرئاسة‭ ‬دفع‭ ‬بالبعض‭ ‬إلى‭ ‬القول‭ ‬بمباركة‭ ‬ساكن‭ ‬قرطاج‭ ‬لهذه‭ ‬التحركات‭ ‬التي‭ ‬تصب‭ ‬في‭ ‬حسابه‭ ‬الخاص‭ ‬واسهمت‭ ‬في‭ ‬الترفيع‭ ‬من‭ ‬اسهمه‭ ‬لدى‭ “‬الثوار‭ ‬الجدد‭” ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬تطابق‭ ‬الأهداف‭ ‬بينهم‭ ‬وبين‭ ‬سعيد‭ ‬والداعية‭ ‬لاختصار‭ ‬مبدأ‭ (‬3×1‭ ‬اي‭ ‬الرؤساء‭ ‬الثلاثة‭) ‬الى‭ ‬رئيس‭ ‬واحد‭ ‬ذو‭ ‬صلاحيات‭ ‬متعددة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتعارض‭ ‬مع‭ ‬النظام‭ ‬السياسي‭ ‬القائم‭ ‬الذي‭ ‬يقسم‭ ‬الحكم‭ ‬بين‭ ‬الرئيس‭ ‬ورئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬والبرلمان‭.‬

وتأكد‭ ‬مسعى‭ ‬الرئيس‭ ‬أكثر‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬أتاه‭ ‬في‭ ‬جهة‭ ‬قبلي‭ ‬من‭ “‬تحريض‭” ‬على‭ ‬البرلمان‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬وصف‭ ‬النائب‭ ‬سيد‭ ‬فرجاني‭ ‬الذي‭ ‬توجه‭ ‬برسالة‭ ‬شديدة‭ ‬اللهجة‭ ‬لقيس‭ ‬سعيد‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬فتح‭ ‬بوابة‭ ‬التأويل‭ ‬أكثر‭ ‬مع‭ ‬إقرار‭ ‬الرئيس‭ ‬برفضه‭ ‬لتحوير‭ ‬النظام‭ ‬الداخلي‭ ‬للبرلمان‭ ‬والذي‭ ‬يمنع‭ ‬كل‭ ‬أشكال‭ ‬السياحة‭ ‬الحزبية‭.‬

سعيد‭ ‬يعلم‭ ‬تحركات‭ ‬الكتلة‭ ‬الجديدة

موقف‭ ‬قيس‭ ‬سعيد‭ “‬الرئيس‭” ‬تضاربت‭ ‬مصلحيا‭ ‬مع‭ ‬موقف‭ ‬قيس‭ ‬سعيد‭ “‬الاستاذ‭” ‬من‭ ‬مسألة‭ ‬السياحة‭ ‬الحزبية‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬الفخفاخ‭ ‬يصب‭ ‬بالضرورة‭ ‬في‭ ‬مصلحة‭ ‬الرئيس‭.‬

فتكوين‭ ‬كتلة‭ ‬جديدة‭ ‬وقوية‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬تأثير‭ ‬الاغلبية‭ ‬البرلمانية‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬النهضة‭ ‬وائتلاف‭ ‬الكرامة‭ ‬وقلب‭ ‬تونس‭ ‬عمودها‭ ‬الفقري‭ ‬ويمكن‭ ‬اللرئيس‭ ‬والفخفاخ‭ ‬معا‭ ‬من‭ ‬فرض‭ ‬القوانين‭ ‬والمشاريع‭ ‬دون‭ ‬المرور‭ ‬بالنهضة‭ ‬وتاثيراتها‭.‬

فقبل‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الرئاسة‭ ‬اعتبر‭ ‬قيس‭ ‬سعيّد‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬التلفزي‭ ‬على‭ ‬قناة‭ ‬نسمة‭ ” ‬أنّ‭ ‬السياحة‭ ‬الحزبية‭ ‬ظاهرة‭ ‬سلبيّة‭ ‬وغير‭ ‬أخلاقيّة‭ ‬وأنّ‭ ‬تغيّر‭ ‬انتماءات‭ ‬النواب‭ ‬بعد‭ ‬انتخابهم‭ ‬وبروز‭ ‬تحالفات‭ ‬وكتل‭ ‬جديدة‭ ‬غير‭ ‬منتخبة‭.. ‬داخل‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭.. ‬هو‭ ‬التفاف‭ ‬على‭ ‬إرادة‭ ‬الناخب‭ ‬ومخالفة‭ ‬لارادته‭”.‬

بيد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الموقف‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬تغير‭ ‬عند‭ ‬الرئيس‭ ‬حين‭ ‬شكك‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬تنقيح‭ ‬النظام‭ ‬الداخلي‭ ‬لمنع‭ ‬السياحة‭ ‬الحزبيّة‭ ‬معتبرا‭ ‬ذلك‭ “‬خرقا‭ ‬جسيما‭ ‬للدستور‭ ‬وأنّه‭ ‬مرض‭ ‬دستوري‭ ‬وسياسية‭ ‬أخطر‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الجائحة‭ ‬التي‭ ‬انتشرت‭ ‬بكلّ‭ ‬العالم‭” .‬

هكذا‭ ‬موقف‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬أزمة‭ ‬الحكم‭ ‬متواصلة‭ ‬وأن‭ ‬لقاء‭ ‬العشاء‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬سوى‭ ‬مدخل‭ ‬لاعلان‭ ‬الازمة‭ ‬ببعديها‭ ‬السياسي‭ ‬والدستوري‭ ‬فغياب‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬سيفتح‭ ‬أبواب‭ ‬الجحيم‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬الجميع‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يناشد‭ ‬فيه‭ ‬التونسي‭ ‬الاستقرار‭ ‬وتجاوز‭ ‬محنته‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭.‬

المصدر : الصباح