لأول مرة : البنوك التونسية ترفض اقراض الدولة مبلغ 150 مليون دينار

مرة أخرى يطرح موضوع تفاقم تداين الدولة التونسية لمجابهة حاجيات الميزانية من أجور و نفقات تسيير اداري بالأساس، و ذلك تبعا لإعلان السلطات المالية طلب العروض الذي اطلقته يوم 9 جانفي 2018 على مستوى البنوك لتعبئة مبلغ لا يتجاوز 150 مليون دينار كعرض غير مثمر، بما يشكل سابقة هي الاولى من نوعها مرت دون ان تشد انتباه الخبراء و المحللين الاقتصاديين بالشكل الكافي.

و في هذا الإطار، اقترحت وزارة المالية تسديد القرض المذكور على ثلاث اقساط تحل آجالها على التوالي في نهاية سنوات 2021 و 2028 و 2032 ، و ذلك بنسب فوائد جد عالية تتراوح في المعدل بين 8 و 9% ، غير أنّ البنوك -و دون استثناء- فضلت توجيه سيولتها نحو إقراض حرفائها لا سيما من المجمعات و المؤسسات الكبرى و شركات الايجار المالي لاعتبارات تجارية و ربحية.

في السياق ذاته، و حسب عدد من المتخصّصين في الشأن المالي الوطني، فإنه من المؤكد على ضوء حدوث هذه السابقة -المتمثلة في عزوف البنوك عن منح قروض جديدة للدولة التونسية و التي ناهزت قيمتها بعنوان السنة الفارطة 2400 مليون دينار- أن تُواجه البلاد صعوبات غير متوقعة على صعيد مديونيتها، علما ان نسبتها تمثل على الصعيد الداخلي نحو 30.4% من موارد التداين ككل.

المصدر : آخر خبر أونلاين