كما رواها ابن عمه .. تفاصيل مرعبة عن اللحظات الأخيرة للشهيد الراعي مبروك السلطاني

أجلت أمس الاول الداّئرة الجنائیة المختصة في القضايا ذات الصبغة الإرھابیة النظر في قضیة ذبح الراعي مبروك السلطاني الى موعد لاحق ورفضت مطالب الإفراج المقدمة من الدفاع.

وكان منطلق القضیة معلومات وردت على وكیل الجمھورية بالمحكمة الابتدائية بسیدي بوزيد في شھر نوفمبر 2015 مفادھا أن راعي أغنام يدعى مبروك السلطاني يبلغ من العمر 16 سنة يقطن بعین الحیدري دوار السلاطنیة بمنطقة المغیلة التابعة لمعتمدية جلمة بولاية سیدي بوزيد تم ذبحه وفصل رأسه عن جسده من قبل مجموعة ارھابیة متكونة من حوالي 20 عنصرا مسلحا فانطلقت التحريات وتم سماع شھادات بینھا شھادة ابن عم الشھید.

شهادة ابن عم الشّهيد..

صرّح شكري السلطاني ابن عم الشّھید مبروك السلطاني انه يوم 13 نوفمبر 2015 وفي حدود الساعة الثامنة أو التاسعة صباحا قرر رعي الغنم بجبل مغیلّة وھناك التقى بان عمه الشھید مبروك السلطاني الذي كان يرعى بدوره الأغنام ثم بعد ذلك توجه الاثنان الى وسط الجبل مضیفا أنه أثناء تواجده رفقة ابن عمه برز لھما 3 أشخاص كانوا مسلحین وكانوا يرتدون لباسا أفغانيا وكان اثنان منھم ملثّمین وبادرھما أحدھم والذي لم يكن ملثّما بالتحیة ثم سأله عن سبب تواجده بالجبل فأخبره أنه بصدد رعي الأغنام فرد علیه الإرھابي قائلا «زعمة ما كمش تقودو بینا للطاغوت» ثم بعد بضع دقائق بدأ الإرھابي في اطلاق أصوات قائلا «قا قا قا» وفي الأثناء التحقت به مجموعة إرھابیة أخرى كان جمیعھم مسلّحین وكان أغلبھم ملثّمین ثم اقتربوا منه ومن ابن عمه مبروك واستفسروھما عن سبب تواجدھما بالجبل فأعلموھم بانھما يرعیان الأغنام.

وأضاف أنه بعد ذلك انقسمت العناصر الإرھابیة الى مجموعتین مجموعة اصطحبته الى مكان بعید عن المكان الذي ترك فیه ابن عمه مبروك بحوالي 20 أو 30 مترا ثم بعد ذلك شاھد المجموعة الثانیة والتي كانت مرفوقة بابن عمه مبروك قادمة نحوه وكان ابن عمه مقیّد الیدين الى الخلف بحبل أخضر اللون مضیفا أن المجموعة الإرھابیة عمدت إلى افتكاك لمجته وقارورة الماء والعصیر الذي كان جلبھما من منزله.

وواصل سرد تفاصیل الواقعة مبیّنا أنه بعد ذلك عمد خمسة إرھابیین الى ذبح خمسة رؤوس من الماعز تابعة لابن عمه مبروك وتكفل إرھابیان آخران بنقله وابن عمه مبروك الى مكان آخر ثم أدى بعد ذلك أحد الإرھابیين الصلاة وتولى الثاني حراسته وابن عمه مبروك ثم بعد ذلك سلم الأول للثاني لحافا غطى به وجھه ثم قام الأول بركل الشھید مبروك فأسقطه أرضا ثم سحب سكینا كبیر الحجم وأمسك مبروك من رأسه وقام بذبحه من الوريد الى الوريد ولكن قبل ذلك طلب مبروك من ذلك الإرھابي أن يقول كلمة قبل ذبحه.

وفي الأثناء سمع الشھید يتوجه إليه قائلا «قول لأمي..» وبعد أن انتھى الإرھابي من عملیة ذبح مبروك قام بفصل رأسه عن جسده ثم غرز السكین بظھر الشھید مشیرا الى أنه قبل انتھاء عملیة الذبح قام الإرھابي الثاني بتصويرھا بواسطة ھاتفه الجوال. بعد ذلك قام الإرھابي الذي ذبح الشھید بلف رأس مبروك داخل لحاف ثم وضعه بعد ذلك في حقیبة وطلب منه قائلا «برا ھز وصلو لأھلو» ثم طلبت منه بعد ذلك المجموعة الإرھابیّة مغادرة الجبل حیث توجه له أحدھم قائلا «برا امشي وما تتلفتشي وراك ھانا نخزرولك ونراقبوا فیك» وخوفا من بطشھم غادر المكان مسرعا الى أن وصل الى محل سكنى الشھید أين وجد أحد أشقائه فأخبره أن الإرھابیین ذبحوا شقيقه ثم سلمه رأس مبروك وعاد مسرعا الى منزله وروى تفاصیل الحادثة الى والدته.

المصدر : الصباح