في تدوينة مؤثّرة: مريم بن حسين تتحدّث عن ”كورونا” الذي أصاب والدها

في تدوينة مؤثّرة، تحدّثت الممثلة التونسية مريم بن حسين، ليلة امس السبت 23 جانفي 2021، عن فيروس “كورونا” الذي أصاب والدها.
وقالت :

“رغم نفسيتي المنهارة فإني أكتب لكم لعل هناك من كان مثلي يغير من أفعاله..أو من وجهة نظره الخاطئة تماما..
أنا التي كنت أعتقد أن هناك تهويل مبالغ فيه لكل ما يحدث..
أنا – التي لا تؤمن بالمؤامرات – كنت أعتقد أنها مؤامرة عالمية لضرب عديد المجالات وعديد الدول الصغيرة والكبيرة..
أنا التي كنت أعتقد أنها مصالح تلاقيح و مخابر الخ…
أنا التي رغم كل ما قرأت وما سمعت قلت أن ما يحصل للمرء هو من نصيبه ومقدر له .. ولا أحد يرحل على الدنيا دون أجل مكتوب

وفعلا كل شىء مقدر له..
إلا أن الانسان منا يجب أن يكون مسؤولا عن أفعاله.
4 أيام عصيبة كفيلة/ أن أدعي فيها أني أصبحت أفهم قليلا في هذا الفيروس الغريب الذي يأخذ منحى جديد مع كل حالة. ..
الفيروس موجود وحقيقي ولعين وغريب ومتحول وغير مفهوم..لكنه موجود حولنا في كل مكان..
ليس هناك أبدا إنهيار للمنظومة الصحية ( وأعي جيدا ما أقول) ..

هناك جيش أبيض نفتخر به “آحتكيت به ” ورأيت منه الرحمة والصبر وطول البال وسعة القلب رأيت منهم أشياء كثيرة ومع الجميع ..ومع كل الناس..
الأمر يتطلب الكثير الكثير الكثير من المجهود ( ربي يقويهم ويلطف بيهم ) ويجب علينا أن نقدر كل هذا المجهود العظيم ونساعدهم.. لأن الأمر قاسي و متعب جدا..
مع آحترامي للجنة العلمية, سمعت البارحة دكتور أنيس قلوز وكل كلامه صحيح يجب الأخذ به حرفيا في البروتوكول الصحي..
ليست قصة قرارات حاسمة ولا حجر موجه ولا شامل..
الوضع دقيق: ” يتطلب فقط وعي المواطنين ،

آلتزامهم بالبعد والتعقيم وعدم مس الوجه وعدم التنفس في وجوه غيرهم..
يجب الوعي بعدم التجمهر والتجمعات أكثر من أي وقت مضى..
وإذا كان هناك بد من بعض التقارب يجب لبس الكمامة جيدا..
كل واحد منا حامل العدوى ؛ كل واحد منا حالة من الحالات لازم يخاف على اللي حولوا ..على عايلتو و أحبابه..
نقصوا من الاستهتار والأنانية أرجوكم..

لم يعد هناك أوكسيجن كافي ..لم يعد هناك أماكن ..لم يعد هناك مجال للعبث..
لا يوريكم الغصرة اللي عشتها ومازلت نعيش فيها على كل أفراد عائلتي ..و خصوصا والدي حتى الساعة..
المتغيرات مع هذا الفيروس في كل لحظة..
نحن تحت لطف الله..
ربي إنشاء الله ينظرلنا بعين الرحمة..”

المصدر : تونسكوب