مجتمع

شبهات في شراء 600 حافلة مستعملة ونائب متورط

مازالت صفقة شراء 600 حافلة من قبل وزارة النقل لشركات تابعة لها في العاصمة والجهات تثير اهتمام التونسيين خاصة بعد الاتهامات المتبادلة بين نواب ونقابات تابعة لشركات النقل بين المدن التي اعتبرت ان هناك مخططا لاستهداف المؤسسات.

«الشروق» تنشر تفاصيل خاصة عن صفقة شراء 600 حافلة مستعملة لصالح شركات النقل وكيفية الكشف عن تورط نائب في مخطط افلاس مؤسسات النقل.
بعد ان قرر المجلس الوزاري المنعقد اواخر سنة 2015 اقتناء 600 حافلة مستعملة انطلقت وزارة النقل وشركاتها في البحث عن مؤسسات مختصة في بيع الحافلات المستعملة ولكن تأجلت الصفقة في 3 مناسبات بسبب عدم وجود حافلات صالحة للاستعمال كما تم ارسال خبراء من وزارة النقل لمعاينة البضاعة ولكن تبين انها معطبة وقديمة ولا يمكن ان تنضم الى أسطول حافلات مؤسسات سلطة الاشراف . تقرر شراء 600 حافلة مستعملة بطريقتين الاولى اقتناء 300 حافلة عن طريق صفقات وكراس شروط وشراء 300 حافلة اخرى عن طريق مفاوضات مباشرة مع شركة النقل الحكومية الفرنسية «RATP « وتم الاتفاق على منح شركة النقل بين المدن 50 حافلة لتعزيز أسطولها الذي يعاني من نقص في الحافلات خاصة ان الشركة تشرف على حوالي 90 رحلة يوميا.

أسندت وزارة النقل قرار التفاوض المباشر لشركة النقل بين المدن التي ستعزز أسطولها وتمت الموافقة على منح المؤسسة حق شراء 50 حافلة مستعملة عن طريق التفاوض المباشر .

يوم 18 افريل 2016 قامت شركة النقل بين المدن بتلقي عروض مباشرة لشراء حافلات مستعملة وتم التنسيق بين الرئيس المدير العام للمؤسسة والذي تم تعيينه أسبوعا قبل انطلاق المفاوضات ليتم اثر ذلك استشارة الوزارة المعنية وخبراء من ادارات سلطة الاشراف وارسال 4 خبراء لمعاينة الحافلات المستعملة بصفة مباشرة .

من جملة 80 حافلة تم الاستقرار فقط على شراء 19 حافلة صالحة للاستعمال وتم تحديد مهلة 30 يوما فقط لإتمام الصفقة بين الشركة الفرنسية وسلطة الاشراف ليتم يوم 23 سبتمبر 2016 النظر في الملف من قبل اللجنة العليا للصفقات .

بسبب التأخير في مراحل الصفقة تبين ان الشركة قامت ببيع 5 حافلات من جملة 19 حافلة لدولة افريقية ويوم 29 سبتمبر 2016 وصلت الموافقة لادارة شركة النقل بين المدن وعند القيام بمعاينة ثانية تمت الموافقة فقط على شراء 5 حافلات مستعملة من بينها 4 حافلات متطورة من النوع الرفيع وتم شراء الحافلة بحوالي 102 الف اورو اي ما يقارب 300 الف دينار .

كما بين التقرير الذي اشرف عليه عدد من الخبراء ان الحافلات المستعملة انطلقت عمليات استعمالها سنة 2011 في أوروبا وكل حافلة لم تتجاوز 400 الف كيلومتر وحسب التقرير فان الحافلة من هذا النوع تباع بمليار من شركات التصنيع ويذكر انه قبل الحافلات تم ارسال تقرير تفصيلي للجنة العليا للصفقات التي وافقت بدورها على اقتناء الصفقة .

وبعد انتهاء الصفقة الاولى قامت ايضا شركة النقل بين المدن بشراء 20 حافلة مستعملة ووصل عرض لاقتناء 100 حافلة ليستقر راي الخبراء على شراء 20 فقط من هذه الحافلات الصالحة للاستعمال كما تم رفض عرض من وزارة الدفاع الفرنسية لشراء حافلات عمرها 17 سنة ومن بين أسباب الرفض تمسك المسؤولين الفرنسيين بعدم محو شعار وزارة الدفاع وتكفل تونس باصلاح الأعطال وتغيير العجلات مما قد يكلف الشركة 15 الف دينار عن كل حافلة وهوما رفضته شركة النقل بين المدن .

المال

حسب المعطيات التي تحصلت عليها «الشروق» فان الحافلات المستعملة التي تم شراؤها عبر التفاوض المباشر اوعبر الصفقات تم شراؤها بأسعار تترواح بين 20 و300 الف دينار كما نفى مصدر مطلع « للشروق « شراء حافلات ب124 الف اورومؤكدا ان هناك فقط 6 حافلات من جملة 25 حافلة إقتنتهم شركة النقل بين المدن تمت صيانتها وتغيير بعض قطع الغيار نظرا لطبيعة الطرقات والخطوط البعيدة.

واضاف ان مرابيح الحافلات المستعملة التي تم شراؤها بلغت 8 مليارات لخزينة شركة النقل بين المدن مضيفا ان أسطول المؤسسة يحتاج لتعزيزه بحافلات اخرى حيث تقوم الشركة بـ91 رحلة يوميا في حين انه يجب ان يتم اطلاق 165 رحلة مضيفا ان الشركة تضم 90 حافلة.

المخطط

كما علمت «الشروق» انه تم ارسال وثيقة الى وزارة النقل تبين من خلالها تورط نائب في مجلس الشعب في مخطط لاستهداف شركة النقل عبر تحريض عناصر تابعة له لتهشيم الحافلات وتعطيلها واغلاق الطرقات ورفض السماح لوحدات الجيش الوطني باستعمال الحافلات مجانا وهوما جعل شركة النقل بين المدن تمضي اتفاقا مع وزارة الدفاع قيمته المادية 4 مليارات و700 الف دينار لإيقاف تمرد بعض الاعوان .

من جهة اخرى ، اصدرت امس كل من نقابة الاعوان واطارت الفنيين ونقابة الإداريين والاطارات التابعين للاتحاد العام التونسي للشغل داخل شركة النقل بين المدن بيانات للتنديد بمخطط لبيع المؤسسة واستهدافها من قبل النائب عماد الدايمي معلنين عن رفض ابناء الشركة الاتهامات الموجهة للشغيلة والادارة .

عدد الحافلات : 600 حافلة
صفقة : 300 حافلة
التفاوض : 300 حافلة
شركة النقل بين المدن : 25 حافلة

صفقة مع وزارة الدفاع ب4.7 مليار
شراء 25 حافلة : 1.2 مليار
مرابيح 25 حافلة : 8 مليارات
شراء الحافلة : بين 20 و300 الف دينار

منى البوعزيزي
المصدر : الشروق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى