مجتمع

خفايا أذرع المهربين في ولايات الجمهورية : 122 تاجرا و20 شركة لتوزيع البضائع… وسماسرة للصفقات

أثبتت التحقيقات أن كبار المهربين يعتمدون لتهريب البضائع وتوزيعها على أذرع تابعة لهم حتى لا يتم كشفهم من قبل الأجهزة الأمنية والديوانية المكلفة بملاحقتهم ….

سيارات مسروقة للتهريب و509 مخازن لإخفاء السلع

«الشروق» تكشف عن أذرع أباطرة التهريب في ولايات الجمهورية والذين يمثلون تواصلهم بصفة مباشرة مع المهربين والعناصر التابعة لهم المنتشرة في عدد من المناطق ….
في اعترفات المهرب المكنى «بولد الصحراء» أكد أن مهمته تقوم فقط بتهريب أطنان من البضائع على غرار مواد غذائية وأخرى الكترونية وكميات من الذهب على مستوى الحدود التونسية الليبية لتنتهي مهمته على الحدود ليقوم لاحقا بتسليم البضاعة الى موزعين يتعاملون معه بصفة مباشرة. ثم يتسلم مرابيحه. ويغادر المكان نحو قصره في مدينة بن قردان الحدودية التابعة لولاية مدنين .

السماسرة

يتولى السماسرة استلام البضاعة من المهرب بهدف إدخالها الى التراب التونسي سواء عبر الحدود التونسية الليبية أو عبر الحدود التونسية الجزائرية. ثم يقومون بإدخالها الى عدد من الولايات خاصة القريبة من ولايتي تطاوين ومدنين على غرار قابس وقبلي ثم القيروان وصولا الى ولايات المهدية وسوسة والمنستير حيث يتم تسليم جزء من هذه السلع للتجار. ثم يواصلون توزيع السلع في العاصمة وولايات تونس الكبرى .

وبعد وصول السلع الى الولايات المتفق عليها يتم إخفاؤها حسب ما أكده مصدرنا في 509 مخازن تابعة لاباطرة التهريب وتتوزع في كل من ولايات مدنين وتطاوين وقابس وقبلي و القصرين وقفصة وسيدي بوزيد والقيروان وسوسة والمنستير والمهدية والعاصمة وبن عروس ومنوبة وأريانة.

التجار

في ولايات الجمهورية تم تحديد مبدئيا أسماء لـ122 تاجرا و20 شركة مختصة في التوريد والتصدير تبين أنهم يتعاملون بصفة مباشرة أو غير مباشرة مع أباطرة التهريب. حيث تورطوا أيضا في تزوير وثائق وأختام ديوانية حتى يتم بواسطتها تهريب السلع دون دفع معاليم جمركية هذا بالإضافة أيضا الى فتحهم مقرات مؤسساتهم أمام المهربين للقيام بعمليات تبييض وغسيل أموال .

وتبين أيضا أنه تم فتح ما بين 100 و120 شركة بمبالغ مالية لا تتجاوز 10 آلاف دينار بهدف استغلالها من قبل المهربين في عمليات تهريب ليتم لاحقا طرد الموظفين وإغلاقها بطريقة غير قانونية واختفاء مالكيها .

السيارت

بعد القبض على عصابات لسرقة السيارت خاصة في ولايات تونس الكبرى تبين من خلال اعترافات المتورطين أنهم يقومون ببيعها الى مهربين. حيث يتم إيصال هذه السيارات المسروقة الى ولاية القيروان. ثم يتحصلون على مبالغ مالية ثمنا لوسائل النقل التي تتم سرقتها ليغادروا في اتجاه العاصمة لمواصلة عمليات النهب .

كما تتم ايضا عمليات بيع السيارات المسروقة داخل ولاية القصرين حيث يتسلم العناصر التابعون للمهربين هذه السيارات مقابل مبالغ مالية. ويتم لاحقا تغيير أرقام لوحاتها المنجمية حتى لا يتم القبض على المتورطين .

منى البوعزيزي
المصدر : الشروق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى