حسب جريدة لومند الفرنسية : الأزمة بين الإمارات وتونس لم تنته.. وهذه أسبابها الحقيقة

سلطت صحيفة لوموند الفرنسية يوم الإثنين 8 جانفي 2018، الضوء على الأزمة الأخيرة بين تونس والإمارات، معتبرة أن الانفراج الذي حدث مؤخراً لا يعني إنهاء المشكلة من جذورها نظراً لوجود إسلاميين في حكومة السبسي وهو ما تعتبره الإمارات أمراً غير مقبول.

وبحسب تقرير الصحيفة الفرنسية، فإن العلاقات المتوتر الآن بين الإمارات وقطر، ألقت بظلالها على الأزمة بين تونس وأبوظبي على اعتبار أن الدوحة ترحب بوجود حركة النهضة التونسية في حكومة تونس بل وتدعمها في الوقت الذي لا تريد ذلك حكومة الإمارات.

وتساءلت لوموند هل انتهت الأزمة بين تونس والإمارات فعلاً؟ رسمياً، فعلياً أغلق ملف منع المواطنات التونسيات من السفر إلى الإمارات. لكن وحسب عدد من المراقبين، من المتوقع أن تستمر حالة التوتر بين تونس وأبو ظبي، لفترة طويلة أشبه بالحرب الباردة.

و اعتبرت لوموند بعيداً عن تداعي التعاون الأمني بين الجانبين، تعد مشاركة حزب حركة النهضة في الحكومة السبب الرئيسي للأزمة. حيث ترفض أبو ظبي بشكل قطعي تركيبة الحكومة التوافقية التي تدير تونس.

وبحسب الصحيفة الفرنسية انتاب الإماراتيين الإحباط أيضاً، على خلفية سياسة تونس تجاه ليبيا.

وفي هذا الشأن، أفاد الخبير الجيو سياسي مهدي تاج، قائلاً: “كان الإماراتيون يتمنون أن يميل التونسيون لصالح خليفة حفتر”. في الحقيقة، يحظى حفتر، الذي يسيطر على إقليم “برقة” في شرق ليبيا، بدعم من قبل كل من الإماراتيين والمصريين، كما أنه يعد بمثابة “البطل” في معركة الحرب على الإرهاب ومكافحة الإسلام السياسي في ليبيا. وتختلف رؤية تونس مقارنة بالإمارات تجاه الأزمة الليبية. ففي الواقع، تملك تونس أسبابا جيوسياسية خاصة بها، تتمثل أساساً في الحفاظ على استقرار حدودها مع ليبيا، الأمر الذي فرض عليها التعامل مع القوات المسيطرة على طرابلس، التي ينتمي بعضها إلى الإسلاميين.

منذ ذلك الحين، لم تتوقف أبو ظبي عن تسليط المزيد من الضغوط على تونس. وفي سنة 2015، تم رفض الآلاف من تأشيرات الدخول الخاصة بالتونسيين، كما تم إلغاء العديد من برامج التعاون المشترك. ولعل من أبرزها مشروع تأمين حدود تونس مع ليبيا، حيث كان من المقرر أن تمول الإمارات اقتناء تونس لأجهزة مراقبة إلكترونية من فرنسا، بحسب لوموند.

هفغنتون بوست- بتصرف