حادث مرور أليم يطفئ شمعة التلميذة المتفوّقة “أسماء البنزرتي”، والمعهد النموذجي بالمنزه الثامن يعدد خصالها

توفيت يوم الأحد الماضي 14 جانفي 2018 الشابة أسماء البنزتي التلميذة بالمعهد النموذجي بالمنزه الثامن على اثر حادث مرور أليم تعرضت له الفقيدة رفقة صديقتها منى طراد التي نجت فيه بأعجوبة وفي هذا الإطار نشرت الصفحة الرسمية للمعهد النموذجي بالمنزه الثامن بيانا رثائيا كشف تفاصيل تعرض المرحومة الى الحادث المذكور معدّدا مناقبها وخصالها وجاء فيه ما يلي:

“أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيّدة” صدق الله العظيم،
صباح يوم الأحد 14 جانفي 2018، داخل السيارة فتاتان في عمر الزهور، أسماء البنزرتي ومنى طراد، لم تتجاوزا الثمانية عشر ربيعا، رفيقتا درب، وصديقتان في زمن أصبحت فيه الصداقة عملة نادرة، الابتسامة دائما حاضرة على محيّاهما والعفوية والتلقائية من سماتهما، لكن يشاء القدر أن ينقلب كل هذا إلى كابوس …
البقية … حادث مرور قاتل، إحدى الفتاتان عجّل الموت بإختطافها على عين المكان، وافت المنيّة أسماء بعد دقائق قليلة من إصطدام السيّارة، ونجت منى بأعجوبة، وكُتب لها أن تُولد من جديد، وأن تعيش …

هكذا أُرِيد لشعلة أسماء البنزرتي، تلميذة البكالوريا بمعهدنا، أن تنطفأ وهي في أوج إشتعالها، وهكذا أًذن لإبتسامتها العريضة أن تختفي إلى الأبد، لتنتهي مسيرة حياة قصيرة لشابّة طالما أقبلت على الحياة بشغف واتّخذت من حبّها مبدأً.

وهكذا قَطف الموت زهرة من زهور معهدنا اليانعة،
بعد أشهر قليلة كانت أسماء على موعد مع محطة مهمّة في حياتها، إمتحان البكالوريا.
كثير من الأحلام كانت تراودها عن مستقبل تمنّت أن يكون زاهرا، لكن الأقدار حكمت أن يواري جسدها الثرى مصطحبا معه قلبها المليء بالأمل وعقلها الحالم الذي ليس لآفاقه حدود،
لتبقى روحها حاضرة في قلب زملائها وعائلتها وكلّ من أحبها وعرفها من قريب أو بعيد، وتبقى ذكراها خالدة بين جدران معهد شهدت فيه أحلى أيام حياتها، إلا أنها فارقت الحياة قبل أن ترى هذه الأيام الجميلة تُتوّج بفرحة البكالوريا.

رحم الله أسماء وغفر لها وأسكنها فراديس جناته، وكان الله في عون منى في محنتها، ورزقها القوة والعزيمة كي تعود لنا بعنفوانها المعتاد، وكي لا يضيع حلمها في سراديب اليأس والإستسلام.

على صعيد متصل نعت الشبكة التونسية النشيطة للمواطنة المستديمة الفقيدة مؤكدة انها كانت من الناشطات اليافعات بالجمعية وساهمت مساهمة إيجابية في عدد من المحطات والأنشطة والمشاريع المتعلقة بمرافقة الأطفال واليافعين واليافعات .

في المقابل نشر الاستاذ بالمعهد النموذجي المنزه الثامن عزوز زهير تدوينة رثائية مؤثرة نعا فيها تلميذته المرحومة وجاء فيها ما يلي:

“إبنتي أسّوم الغالية التي أحبها كثيرا وتحبني أكثر … جزء منّي يتوقف عن الحياة اليوم … وليس لي من يواسيني غير الدموع … أعرف جيّدا أنّك تسمعين الآن وأنت أسماء في السماء … أعرف جيّدا تلك الجملة التي كنت تقولينها لي دوما : نحبوك يا الزّوووووو
وأجيبك إبنتي اليوم : سأعرف كيف أجعل ذاكرتك حيّة ما حييت ….
Asma Benzarti وداعا إبنتي”.

رحم الله الفقيدة والهم اهلها وذويها فائق الصبر والسلوان

المصدر : الجمهورية