جندوبة : شخصان إغتصبا فتاة قاصرًا وأفلتا من العقاب بإستعمال الرشوة… والضحيّة تتحدّث

كشفت رئيسة المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب المحامية، راضية النصراوي اليوم، الجمعة 11 ماي 2018، أنه “تم إستعمال الرشوة من أجل الإفلات من العقاب، في قضية تحويل وجهة فتاة قاصر في معتمدية العزيمة من ولاية جندوبة من قبل شخصين يوم 19 أفريل 2013 وإغتصابها بإستعمال العنف.

وأضافت النصراوي خلال ندوة صحفية بمقر منظمة مناهضة التعذيب، أنه تم إستعمال الرشوة والتلاعب بملف هذه القضية وإستبدال الشهادة الطبية التي تثبت التهمة على المغتصبين الإثنين بأخرى مزوّرة، معلنة أنها ستقوم في الأيام القادمة برفع تقرير لوزير العدل لإطلاعه على أطوار هذه القضية و”الشبهات” التي تحوم حولها.

ونددت النصراوي بمثل هذه الممارسات التي وصفتها بـ”المشبوهة وغير النزيهة “، منبهة إلى أن “الفساد ما يزال منتشرا لدى قضاة وأطباء دون غيرهم، ممن لا يترددون في قبول الرشاوى”، وفق تعبيرها.

وذكّرت بأطوار القضية، حيث عمد شخصان من أقارب الضحية البالغة من العمر 17 سنة، إلى زجها في سيارة وأخذها إلى مكان خال والتداول على إغتصابها بإستعمال العنف، مشيرة إلى أنه تم الحكم على المعتديين بسنة سجنا فقط، في حين أنه من المفروض أن تسلط عليهما عقوبة لا تقل عن الإعدام أو السجن المؤبد، حسب ما تنص عليه المجلة الجزائية في مثل هذه القضايا.

وإعتبرت المحامية النصراوي أن منوبتها تعرضت إلى “مظلمة كبيرة”، معربة عن أملها في يتم النظر في هذه القضية عبر محاكمة عادلة ونزيهة.

ومن جهتها قالت الضحية التي حضرت في هذه الندوة الصحفية، إنها “تعيش تحت ضغط نفسي كبير ودائم في وقت يهنأ فيه المغتصبان بحياة حرة وسعيدة وهادئة”، مضيفة أن “المعتديين يؤكدان لها في كل مرة يعترضان فيها طريقها أنهما إستغلا نفوذهما المادي حتى لا يتمكن أي أحد من إلحاق أي ضرر بهما”.

وأكد والد المتضررة أنه يتلقى بصفة دائمة عديد المكالمات الهاتفية من قبل أقارب المتهمين الإثنين في محاولة للضغط عليه من أجل التنازل عن القضية، مشددا على أنه “لن يهدأ له بال حتى يتحصل على حق إبنته”.

المصدر : وكالة تونس إفريقيا للأنباء