تونس نحو “نادي باريس” : هذه تداعيات التخفيض الجديد للتصنيف الائتماني لبلادنا

أعلنت وكالة “فيتش رايتينغ” عن تخفيض التصنيف الائتماني مجدّدا لتونس من درجة ” B” الى درجة “B-” مع توقعات سلبية.
وقال الاستشاري في استراتيجية الاستثمار، محمد صادق جبنون إن هذا التصنيف كان منتظرا منذ مدّة ليكون بذلك متماهيا مع التصنيف الأخير لوكالة “موديز” والذي تم تأخيره بطلب من البنك المركزي التونسي.

وأضاف أن هذا التصنيف سلّط الضوء علي فشل تونس في مواجهة جائحة كورونا، مشيرا إلى أن التعاطي الاقتصادي أصبح اليوم في كل اقتصاديات العالم رهين التعاطي الصحي، إضافة إلى المشاكل الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد التونسي و التي من زادت من حدّة أزمة الدين العمومي وعجز الميدانية والتي وصلت إلى نسبة غير مسبوقة مع المخاطر الجديدة اثر ارتفاع سعر برميل النفط وغياب سياسة للشراء بأسعار محدّدة.

وتحدّث جبنون أيضا عن ضعف الحكومات المتتالية وغياب أرضية سياسية ملائمة وتأخر القيام بالإصلاحات الهيكلية والاتفاق مع صندوق النقد الدولي وهو ما من شأنه أن يضعف الثقة لدى المؤسسات الدولية المانحة. وأوضح أن “فيتش رايتينغ” لا تستبعد جراء إمكانية وجود مخاطر حقيقة والتعثر عن سداد الدين توجه تونس إلى نادي باريس لإعادة جدولة الدين.
وتابع أن تونس قد تعيش أزمة أسوأ من الأزمة التي يعيشها اليوم لبنان وأنه لابد من الانطلاق العاجل في القيام بالإصلاحات وخاصة جلب التلاقيح بكميات كبيرة لإعادة الثقة في الوجهة التونسية.
من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي، معز الجودي أن تونس وصلت إلى أسفل الترتيب في تصنيف وكالات الترقيم السيادي.

وأرجع ذلك إلى غياب الإصلاحات والقرارات الهادفة في المجال الاقتصادي، إضافة إلى عدم الاستقرار السياسي والتجاذبات المستمرة.
وأكد أن ذلك سيجعل تونس عاجزة تماما عن سداد ديونها، متوقعا أيضا تسجيل تخفيض جديد في الترقيم السيادي لتونس وهو ما سينعكس سلبا على الاستثمار وعلى التمويل الخارجي.
وتابع الجودي أن عملية التمويل ستكون صعبة جدّا للغاية خاصة وان تونس في حاجة ماسة إليها.

يذكر ان الخبير الاقتصادي، عز الدين سعيدان كان قد شدّد في تصريح سابق أنه في صورة تواصل الوضع الاقتصادي على ما هو عليه، فإنه ستتم دعوة تونس إلى ما يُسمى “نادي باريس” و ستُجبر على التفاوض مع الدائنين وتلقي الإملاءات.
وأفاد بأنه في ظل هذه المعطيات فإنه لن يكون بالإمكان خلق مواطن شغل أوالاستثمار أو حتى خلاص الأجور.

جوهرة