تونس تطلب رسميا من باخرة “كريم الله” اللبنانية المغادرة بأسرع وقت

تتواجد الى حد الساعة، الباخرة التجارية اللبنانية “كريم الله” قبالة السواحل التونسية بالمياه الدولية رغم مطالبة السلط التونسية من طاقمها المغادرة في أسرع وقت.

وقال مدير عام النقل البحري والموانئ يوسف بن رمضان لموقع الجمهورية، إن هذه الباخرة ماتزال بالمياه الدولية وجيش البحر بصدد مراقبتها وفقا للقانون باعتبار أنّ تونس لها سيادتها بالمياه الدولية وجيش البحر له كل الصلاحيات لمراقبة حركة الملاحة بهذه المياه مرجع نظر الجمهورية التونسية.

وأوضح انّ طاقم السفينة كان يجول بالمياه الدولية قبالة سواحلنا وبالاستفسار عن سبب تواجده طلب التزود بالاعلاف للقطيع ولكن تونس رفضت ذلك لشبهات وصلتها مسبقا وتفاديا لنوايا خفية.

وأكد بن رمضان أنّ السلط التونسية طلبت من الطاقم المغادرة بأسرع وقت الا أنه فسر تأخره في ذلك، لكونه مازال ينتظر أوامر صاحب الشحنة وتعلل أيضا بحالة الطقس ومع ذلك تبقى تونس وفق ضيفنا مصرة على قرارها برفض قبول دخولها وحريصة على التسريع في مغادرتها حماية للمياه التونسية من اي تهديد.

ويتمثل التهديد حسب ما اكده بن رمضان في صيانة السفينة وحالتها ومدى جاهزيتها للملاحة حيث ان عمرها 56 سنة، مصنوعة في 1965، وحالتها غير جيدة لكبر سنها فضلا عن حملها شحنة من قطيع الأبقار يشتبه في حمله لمرض اللسان الازرق.

وأضاف أنّ الحيوانات المنقولة بحرا تكون مهددة بالموت في الطريق وشكل التخلص من الابقار الميتة تمثل بدورها تهديدا لان التعامل مع نقل الحيوانات يخضع لطرق خاصة.

وفي رده عن عدم ارسال فريق صحي للتأكد من الشبهات المذكورة عوض تركها في البحر، اكد بن رمضان أن السفينة لا علاقة تجارية لها بتونس وبالموانئ التونسية وبالتالي رفض قبولها قانوني زد على ذلك الشبهات المذكورة وهو ما يسمح للدولة التونسية برفض قبولها وهذا منصوص عليه في الاتفاقيات الدولية حماية للمياه التونسية مشيرا إلى ان التعامل مع هذا النوع من السفن الضخمة التجارية صعب من الناحية العملية والقضائية خاصة اذا ما كان عليها دين بحري في العالم وبدخولها لتونس يصبح لصاحب الدين الحق في عقلتها وتبقى عبئا على الموانئ التونسية اضافة الى شحنة قد تكون مصابة باللسان الازرق وبالتالي يزداد المشكل تعقيدا ويصعب البت فيه بسهولة، لهذا كان القرار استباقي وفق القانون.

وشدد ضيفنا على عدم توفر اي علاقة تجارية بتونس باعتبار أن البضاعة والسفينة غير تونسية وبالتالي لا يمكن ارسال فرق صحي لمعاينة سلامة القطيع وصلوحية الوثائق التي تثبت ذلك.

هذا وكان الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الوطني الرائد محمد زكري أكد في تصريح لموقع الجمهورية أن جيش البحر قام يوم الجمعة 22 جانفي بمنع هذه الباخرة من الدخول إلى المياه الاقليمية التونسية وإجبارها على تغيير مسارها وهي تحت مراقبة محطات المراقبة الساحلية التابعة لجيش البحر مشيرا الى أنه تم توجيه خافرة بحرية على عين المكان لمراقبتها عن قرب تفاديا لفرضية اتجاهها نحو المياه التونسية.

نعيمة خليصة
المصدر : الجمهورية