تونسيّات يقمن مشاريع ناجحة في تربيّة الحلزون

الحلزون: هذا الحيوان الرخوي الضّعيف جعلت منه بعض الشابّات التونسيّات مصدراً لكسب الرّزق، فالنّساء الريفيّات يجمعن الحلزون ثم ّيبعنه بأسعارٍ زهيدة، لتعدّ منه ربّات البيوت أطباقاً شعبيّة، وفي الأعوام الأخيرة أدارت شابات تونسيات مزارع لتربيّة الحلزون، خاصة بهنَّ، وأقمن مشاريع مربحة موجّهة للتّصدير.

ولأنّ الفكرة في المشروع الاقتصادي أو الزراعي هي الأساس فقد نجحت شابّات بأفكار بسيطة كهذه في تحقيق مشاريع مربحة.

نجاح

وبرزت هدى كرّاي، التّي تركت وظيفتها الأصليّة في مجال الاتّصالات وتفرّغت لمشروعها الخاص في تربيّة الحلزون، وحققت نجاحاً لافتاً فيه.
وتتمثّل تربيّة الحلزون في وضعه في بيوت مكيّفة ثمّ في مرحلة ثانيّة يتمّ تحويله لخارج البيوت لضمان نموّه، وتتطلب تربيّته وإنتاجه البيولوجي عناية في تغذيته ووقايته وحمايته من الآفات.

أرقام

وتبلغ مشاريع تربية الحلزون في تونس أكثر من 60 مشروعاً يديرها شبّان وشابّات، وأكثر هذا الإنتاج معدّ للتّصدير إلى أوروبّا، وقد ازداد الطلب عليه من إيطاليا خاصّةً وكذلك من البرتغال وإسبانيا وفرنسا، فالفرنسيّون على سبيل المثال يستهلكون ما يقارب الأربعين ألف طن من الحلزون كلّ عام، وكذلك الإيطاليّون حيث يباع الحلزون في مطاعمهم الفاخرة، ويقدّم كطبق شهي ّبأسعار مرتفعة. وتصدّر تونس سنويّاً ما يفوق 900 طن من الحلزون الى أوروبا.

منافع

وإلى جانب الأطباق الشهيّة التّي يتمّ إعدادها من الحلزون سواء في تونس أو في أوروبا، فإنّ بعض المخابر الأوروبيّة تستعمل الحلزون في الصيدلة والطب ويستخرجون منه مواد للتجميل، كما أن الغلاف الخارجي لهذا الحيوان الضعيف يستعمل في صناعة البارود.

المصدر : الجمهورية