توفيت في حريق مبيت اعدادية تالة : والد التلميذة سرور الهيشري يتحدّث عن أمنية ابنته الأخيرة وما قالته قبل وفاتها بساعات

في حديث جمع موقع الجمهورية بالسيد ثابت لعماري الهيشري ولد الطفلة سرور الهيشري التي قضت رفقة صديقتها رحمة السعيدي في فاجعة الحريق الذي شب بمبيت الفتيات لاعدادية تالة الايام الفارطة، كشف لنا عن تفاصيل مؤثرة تخص اللحظات الأخيرة في حياة ابنته الفقيدة حيث أخبرنا أنّها كانت من المتفوقات ولطالما حلمت بالنجاح وتحقيق أحلامها التي من بينها ما أخبرت به شقيقتها قبل وفاتها بيوم وهو أن تصبح طبيبة وتشيّد منزلا لوالدها في ظل الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي يكابدها…

الوالد المكلوم باح لنا في معرض حديثه عمّا أخبرته به ابنته قبل الحادثة المشؤومة التي أودت بحياتها بيوم واحد حيث قالت له حرفيا ” بابا كان قعدنا حيين نحبّك تصحح عليّ باش في رمضان نقرا ونروّح نفطر معاكم في الدار”.

وأضاف المتحدّث أنّ وبمجرد سماعه بفاجعة إصابة فلذة كبده سارع متوجّها نحو مستشفى تالة ومنه إلى مستشفى القصرين بعد إعلامه بنقلها لخطورة حالتها الصحية، وهنا استدرك والد المرحومة كلامه ليخبرنا بنبرة يكسوها الألم والحسرة أنّه شعر في تلك اللحظات التي رأى فيها ابنته طريحة الفراش أنّها لن تنجو من الحروق البليغة (من الدرجة الثالثة) التي طالت جسدها وفق ما أكّده له الطبيب المعالج وهو ما حدث فعلا حيث أنها لم تصمد طويلا وأسلمت روحها إلى الخالق تأثرا بما لحقها من إصابات خطيرة.

في ذات السياق قال محدّثنا أنّه يحمد الله على كل شيء ويعلم أنّ الأعمار بيد الله لكنّه يطلب أن تتحقّق العدالة وينال كل من يثبت تورّطه في قلّة العناية وعدم المسؤولية والتراخي الذي أدّى إلى وقوع الحادثة أن ينال جزاء فعلته خاصة أنّه تبيّن أنّ من بين أسباب الحادثة غلق الباب الخارجي للمبيت الذي يقمن به الفتيات المتضرّرات بالمفتاح وعدم وجود من يفتحه إثر تفطّنهم بالحريق لذلك لم يتمكّنن من إنقاذ أنفسهن سريعا فصارت الفاجعة.

في ختام حديثه أكّد والد الفقيدة سرور الهيشيري أنّ ابنته كانت نبض العائلة وكل التونسيين عبّروا عن تضامنهم معه في مصابه الجلل وأبدوا ألمهم في ما أصاب الفتاتين الضحيتين، كاشفا عن أنّ بعض صديقات ابنته كشفن له أنّها طلبت منهنّ ليلة الحادثة الصيام معا لليوم الموالي وقدمت لهن الماء للسحور.

وللتذكير فإنّ السيّد ثابت لعماري الهيشري له 10 أطفال أصغرهنّ فتاة تبلغ من العمر 7 سنوات وتدعى هبة وهي شديدة التعلّق بأختها سرور المتوفاة خاصة وأنّ والدتهم توفيت السنة السابقة تحديدا بتاريخ 03 جانفي 2017 إثر إصابتها بمرض عضال.

منارة تليجاني
المصدر : الجمهورية