تفاصيل أول محاكمة عن بعد في تاريخ تونس

أشرفت وزيرة العدل ثريا الجريبي، اليوم السبت، بمقر المحكمة الابتدائية بتونس على معاينة ظروف انطلاق تجربة المحاكمة عن بعد، من خلال إجراء عملية ربط مباشر بين قاعة الجلسات بمقر المحكمة الابتدائية بتونس وقاعة جلسة بمقر السجن المدني بالمرناقية.

وجاءت هذه المبادرة الأولى من نوعها في تونس،  في إطار تنفيذ المرسوم عدد 12 لسنة 2020 المؤرخ في 27 أفريل 2020 المتعلق بإتمام مجلة الإجراءات الجزائية.
كما تابعت الوزيرة استكمال كل الاحتياطات والإجراءات والتدابير التقنية واللوجيستية المتوفرة بقاعتي الجلسات بكل من المحكمة والوحدة السجنية، لتكون جاهزة للاستغلال في المحاكمات عن بعد من قبل السادة القضاة وفق ما تنص عليه التراتيب الواردة بالمرسوم المنظم للمحاكمة عن بعد .

وأكدت وزيرة العدل أن المحاكمة عن بعد ستعتمد على وسائل اتصال سمعي بصري فائقة الجودة وذات تدفق عالي تمكّن من توفير فرص أكبر للتواصل الجيد بين هيئة المحكمة والموقوف ومحاميه، وقادرة على تقديم صورة واضحة وجلية لظروف سير الجلسة، كما تمكن من جعل الفضاء السجني امتدادا لقاعة الجلسة، وتنطبق عليه نفس القواعد المنظمة لتسيير الجلسة وحفظ النظام بها وزجر كل إخلال يمكن أن يحدث أثناءها.

وأضافت وزيرة العدل أن هذه المحاكمة تكفل كافة مقومات المحاكمة العادلة وحماية المعطيات الشخصية وتسري عليها نفس الإجراءات المنطبقة على وضعية المتهم الحاضر شخصيا في قاعة الجلسة وتترتب عنها نفس الآثار القانونية.

وبعد التأكد من سلامة وجاهزية كل المعدات التقنية واللوجيستية، شدّدت ثريا الجريبي على ضرورة تظافر كل الجهود لإنجاح هذه التجربة الجديدة في تاريخ القضاء التونسي والمنظومة الجزائية ومواصلة بذل كافة الجهود لتعميمها على جميع محاكم الجمهورية التونسية وبمختلف الوحدات السجنية، داعية مختلف مكونات الأسرة القضائية لدعم هذا المسار الذي تنتهجه وزارة العدل للمضي في رقمنة المنظومة القضائية واستكمال تركيز مشروع العدالة الرقمية بكل مكوناته لبناء قضاء عادل وناجع وناجز خدمة لمصلحة المتقاضين.

هذا وقد حضر عملية الإطلاق التقني لتجربة المحاكمة عن بعد بمقر المحكمة الابتدائية بتونس كل من الرئيس الأول لمحكمة التعقيب ووكيل الدولة العام مدير المصالح العدلية والمتفقد العام بوزارة العدل والرئيسة الأولى لمحكمة الاستئناف بتونس والوكيل العام لديها ووكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس ونائبي رئيس المحكمة وعميد الهيئة الوطنية للمحامين ورئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس ورئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، وثلة من سامي القضاة وإطارات وزارة العدل وتقنييها، فيما تواجد بمقر السجن المدني بالمرناقية، رئيس ديوان وزارة العدل والمدعي العام للشؤون الجزائية ورئيس الهيئة العامة للسجون والإصلاح وممثلين عن الهيئة الوطنية للمحامين وعدد من إطارات وأعوان و تقنيي الهيئة العامة للسجون والإصلاح، إلى جانب عدد هام من الصحفيين والإعلاميين في كلا المقرين.

المصدر : آخر خبر أونلاين