مجتمع

بعد تشييع جثمان أحد ضحايا قارب الموت بقرقنة: تفاصيل صادمة عن الاعتداء الغاشم على مقري الحرس الوطني والمعتمدية ببني خداش

اقتحم في الساعات الاولى من فجر اليوم الخميس، عدد كبير من الشباب مركز الحرس الوطني ببني خداش للقيام بحرقه بالكامل بعد محاصرة العناصر الأمنية الـ5 بداخله ثم توجّهوا للقيام بذات الاعتداء ضدّ مقر المعتمدية دون تسجيل خسائر بشرية.

ويأتي هذا التحرك عقب تشييع جثمان الشاب امين البوبكري أحد ضحايا تحطم وغرق مركب للمهاجرين غير النظامي بسواحل قرقنة السبت الماضي. وافاد مصدر امني أن المحتجين وعددهم يصل 200 شخصا على الاقل، رشقوا الاعوان بالزجاجات الحارقة المولوتوف والحجارة وهشموا كاميرا المراقبة بالمكان وسيارة لفرقة اخرى قادمة للتعزيز وبعدها قاموا بحرق المركز من الداخل باستعمال البنزين المحمل في وعائين سعة الواحد 20 لترا.

واضاف محدثنا ان شق من الشباب كان ملثما ورفعوا شعار “طواغيت” والبقية مكشوفي الوجه وجميعهم ابناء المنطقة وقاموا بحرق الارشيف والعبث بالمعدات الادارية وسرقة بعض التجهيزات وحرق بعضها الاخر منها كالمبرد اي الثلاحة والغاز…

وفي المعتمدية، قام المحتجون بحرق بعض المكاتب بالكامل والعبث بمحتوى مكاتب أخرى وتكسير التجهيزات كالات الطباعة والكمبيوتر ورميها امام مدخل المقر.

وفي تصريح لموقع الجمهورية، افاد والي مدنين الحبيب شواط أن الوضع كان يسير بهدوء في الايام الـ4 الأخيرة وفيها زيارات ميدانية لعائلات ضحايا حادثة قرقنة رفقة وزير املاك الدولة والشؤون العقارية مبروك كورشيد الى ان وقع الاعتداء ليلا.

في المقابل أدان شواط هذا الفعل الإجرامي الذي اعتبره غير مسؤول ولا علاقة له بحرية التعبير والمطالبة بالحقوق مشيرا الى ان القضاء والامن يتابعان الملف للقبض على الجناة، مؤكدا انه لا مجال لافراغ المنطقة من العناصر الأمنية وهو ما تهدف إليه بعض الاطراف التي تخرج في ساعات متأخرة من الليل بتعلة الاحتجاج.

ويتقاسم اهالي بني خداش مع الوالي الموقف نفسه، حيث نادوا بضرب المتورطين بيد من حديد على حد تعبيرهم لتصرفهم الذي أساء لتاريخ مدينة معروفة بالسلم الاجتماعي والنضال والوعي في صفوف أهلها، مشددين على ان مطالب الشباب مشروعة دون اللجوء الى التخريب.

الجانب الامني

من جانبه صرح كاتب عام النقابة الأساسية للحرس الوطني عفيف الكسيكسي انه لا مبرر لاقحام الامن في الحادثة خاصة ان الضحية بوبكري هو ابن عون من سلك الحرس الوطني وهو ما يفسر أن المشكل واحد.

واشار الكسيكسي الى أن الاعوان بخير وسيباشرون مهامهم قريبا متمسكا بتواجد الامن بالمعتمدية قائلا” لن يفلح من اراد افراغ المكان من الأمن وخلق فراغ امني لغايات مشبوهة”.

هذا وشيع اهالي بني خداش منذ بداية عملية انتشال ضحايا مركب قرقنة 7 شبان من بينهم شقيقان فيما مازال 3 اخرين في عداد المفقودين.

نعميمة خليصة
المصدر : الجمهورية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى