بعد الاعلان عن نتائج الدور الأول للانتخابات الرئاسية: المرشح قيس سعيّد يلقي هذا الخطاب ويقدّم التطمينات التالية

مباشرة بعد اعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فوز المترشح قيس سعيّد بالمركز الأول في ترتيب المترشحين في الدور الأول للانتخابات الرئاسية بـ620 ألف صوتا متقدما على المترشحين نبيل القروي في المركز الثاني و عبد الفتاح مورو في المركز الثالث، ألقى المترشح قيس سعيّد يوم الثلاثاء 17 سبتمبر في مقر حملته بنهج ابن خلدون بالعاصمة خطابا تضمن جملة من التطمينات قائلا انه لا مجال للاقصاء ولا مجال لابعاد أي كان.

وهذا نص الخطاب الذي ألقاه قيس سعيّد الفائز بالمرتبة الاولى في الدور الأول للانتخابات الرئاسية 2019:

“توّفقنا في هذه المرحلة بفضل إرادة الشعب وبفضل المتطوعين من الشباب والكهول ومن النساء ومن الأطفال في بعض الأحيان، كلّهم تطوعوا بامكانياتهم على محدوديتها، سجلوا بأحرف من ذهب صفحة جديدة من تاريخ تونس. فشكرا لهم من أعماق الأعماق. صنعوا بارادتهم وعزمهم وثباتهم وصلابتهم صفحة ناصعة من تاريخ تونس بل انهم يصنعون اليوم هذه الصفحة و يفتحون افاقا رحبة وكبيرة للتونسيين والتونسيات على السواء. اشكرهم من أعماق الأعماق، أشكرهم جميعا… المهم أن نواصل اليوم بنفس القوة وبنفس الثبات في اطار احترام القانون ان نبني من أجل رفع الراية الوطنية عاليا حتى نسلمها الى أجيال سوف تأتي من بعدنا لترفعها أعلى وأعلى..

شكرا للاعلام، شكرا لكل من ساهم في بناء هذه المرحلة الجديدة. واطمئن الجميع، سنبني معا، قد نختلف وقد لا نتفق ولكن لا مجال للاقصاء ولا مجال لابعاد أي كان. نبني معا بنفس الإرادة ومن نفس المنطلقات تونس الجديدة التي يتشوق اليها كل الشعب التونسي. هذه المرحلة نفتحها على بركة الله بارادتنا، بعزمنا، بثباتنا.. سنواصل..

لم تكن المرحلة التي مرّت مرحلة حملة انتخابية معهودة.. كانت بالأساس فرصة لطرح جملة من الأفكار على الشباب وعلى كل التونسيين والتونسيات.. كانت حلقات نقاش وترأس هذه الحلقات الشباب انفسهم في كل مناطق الجمهورية، هم الذين اداروا النقاشات، هم الذين تقدموا بجملة من الأرقام، بجملة من التصورات والمشاريع.. يعرفون ماذا يريدون. يريدون فقط الآليات القانونية التي تمكنهم من تحقيق ارادتهم.

الشعب التونسي اليوم يعرف ماذا يريد، لذلك كان شعار 2010 وشعار اليوم هو “الشعب يريد”.. ومادام يريد ويعرف ماذا يريد، فلنمكنه من الآليات القانونية التي يحقق بها ما يتوق اليه وما يريد.

ليطمئن الجميع أن تونس ستبقى تونس، ستبقى مفتوحة على العالم، ليطمئن الجميع انّنا سنعمل من أجل تونس بكل مكوناتها وبكل أطيافها.. تونس ستبقى دائما في أعيننا.. لا كرامة للوطن اذا لم تكن هناك كرامة للمواطن وللمواطنة.. للرجل وللمرأة.

أيضا اريد أن اطمئن الجميع أننا في تونس اليوم نعرف موقعنا الجغرافي، نعرف تاريخنا.. لن نغيّر الخارطة، لن نغير الموقع الجغرافي، ستبقى علاقاتنا قائمة على الاحترام. نريد احترام إرادة الشعب، نريد احترام سيادتنا، نريد ان نكون أسيادا في دولتنا، لا نعادي احد بل سنواصل البناء على أساس التفاهم مع الشعوب والأمم، وخير الاتفاقيات هو التفاهم بين الشعوب والأمم..

ليطمئن الجميع أننا سنعمل من أجل دولة تستجيب لمطالب كل التونسيين والتونسيات. العملية اذا تتعلق بالبناء من جديد حتى نتجاوز كل الصعوبات، حتى نتجاوز رواسب الماضي، نستحضر التاريخ المجيد لتونس ولكن نتطلع الى مستقبل آخر جديد يجد كل واحد منا في هذا الوطن مكانه.. لا مجال مرة أخرى لابعاد أي كان، لا مجال لاقصاء أي كان.. نبني معا، لنبني تونس الجديدة معا، وسنبنيها ان شاء الله بنفس القوة والعزم والإرادة الصادقة، الثابتة التي لن تني.. المهم اليوم أن نتجاوز هذه المصاعب والعقبات، ان نتجاوز اختلافاتنا، أن نتوحد من أجل أهداف واحدة.. هذا هو مصيرنا ومصير تونس التي نريد ان نبنيها.”

المصدر : الجمهورية