بسبب صراع حول أرض بـ 50 مليارا ومدرسة خاصة في حي الزهور تونس : شركة تقاضي وزير أملاك الدولة ووالي تونس

سجلت لدى وكالة الجمهورية بابتدائية تونس قضية جزائية ضد كل من وزير أملاك الدولة ووالي تونس ومعتمد حي الزهور ومسؤولين ورجل أعمال بعد اتهامهم من قبل الشركة التعاونية للزيوت بالشمال التونسي بالتدليس.

وحسب نص القضية عدد 7023797/2018 التي تحصلت عليه «الشروق» فإن الشركة التعاونية للزيوت بالشمال التونسي قامت بتقديم قضية ضد مبروك كرشيد وزير املاك الدولة ووالي تونس الشادلي بوعلاق ومنير ياسين معتمد حي الزهور والمدير الجهوي لإدارة املاك الدول ومكلف بمهمة لدى رئاسة الجمهورية ورجل اعمال وممثل عن الادارة الجهوية لأملاك الدولة واطار بالحرس الوطني ورئيسة خلية مراقبة التصرف.

الاتهامات

واتهمت الشركة التعاونية للزيوت بالشمال التونسي وزير املاك الدولة والمسؤولين ورجل الاعمال والاطار بالحرس بإخفاء وثائق ملكية الارض التي يبلغ ثمنها حوالي 50 مليارا وتفوق مساحتها 12 هكتارا بالعاصمة وتحديدا بالزهور 4 بهدف تحقيق مصالح خاصة حسب نص الشكاية التي تحصلت عليها «الشروق».
وأكّدت الشركة المالكة للأرض انه لم يسبق أن تم ترسيم أي احتراز أو صدور قرار على ملكية العقار لفائدة الدولة التونسية مستغربة من قرار تأميم الارض بعد تدخل عناصر نافذة حسب نص الشكاية متهمين المشتكى بهم بالابتزاز والفساد المالي والاداري والتدليس لاستحواذ على املاك الغير.

الصراع

بعد أن قامت وزارة املاك الدولة بتأميم العقار عدد 63998 من قبل هيئة الرقابة العامة للوزارة بعد ان اعلنت انه تتوفر فيه شروط عملية التأميم على معنى القانون عدد 5 لسنة 1964 المتعلق بملكية الأراضي الفلاحية انطلق الصراع بين الشركة التعاونية لزيوت الشمال التونسي وبين والي تونس والمعتمد ومستثمر والمسؤولين الذين ذكرت اسماؤهم في نص الشكاية.
كما تطور الصراع ليشمل مدرسة خاصة على ملك مستثمر تونسي ليتم اصدار قرار بهدم جزء منها وهوما زاد من حدة الخلاف بين الاطراف المتنازعة.

الأرض والمال

نظرا لموقعها الاستراتيجي في العاصمة فانه تم عرض الارض للبيع مقابل ما يقارب 50 مليارا لصالح الشركة التعاونية للزيوت بالشمال التونسي ولكن تدخل مسؤول حال دون اتمام مراحل البيع وحسب نص الشكاية فانه تم استغلال نفوذ هذا المسؤول للإسراع في اصدار قرار تأميم العقار حتى يتم لاحقا التفويت فيها لصالح مستثمر مقرب من احد الاحزاب.

وحسب شركة التعاونية لزيوت الشمال التونسي فإن عقد الملكية شهد تزوير معلومات تتعلق بملكية العقار واتهمت المؤسسة الوزير باستغلال منصبه والتنسيق مع بقية الاطراف لافتكاك الارض لصالح أطراف أخرى.

منى البوعزيزي
المصدر : الشروق