بسبب الظهور الإعلامي والإساءة الى المحاماة : إحالـــة هـــؤلاء المحامين علـــى مجلـــس التـــأديب

علمت «الشروق» أن رئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس قرر إحالة عدد من المحامين وهم كل من منير بن صالحة وفتحي المولدي وسيف الدين مخلوف ونزار عياد وأنيس بن ميم على أنظار مجلس التأديب التابع للهيئة الوطنية للمحامين وذلك بسبب الظهور الإعلامي والإساءة الى مهنة المحاماة.

وحسب ما توفر لـ”الشروق” من معطيات فإن قرار رئيس الفرع يعود إلى ظهور المعنيين بالأمر بوسائل الإعلام المتكرر في مخالفة للقانون الداخلي المنظم لمرسوم المحاماة دون الحصول على إذن مسبق من عميد المحامين وقد أساؤوا الى المحامين وهو ما يتنافى وأخلاقيات المهنة.
ونشير إلى أن الإحالة على مجلس التأديب هي من الاختصاص الحصري لرئيس الفرع الجهوي للمحامين كما يحضر رئيس الفرع الجهوي الصادر عنه قرار الإحالة بالجلسة التأديبية، وله تقديم ملحوظاته وبيان أسباب الإحالة.

وهنا أشار مصدر قانوني لـ”الشروق” الى أن الفرع الجهوي للمحامين كلما تفطن إلى كل ما من شأنه أن يمس من هيبة المحاماة ويتعارض وأخلاقيات المهنة فإنه ملزم بالتدخل واتخاذ القرارات اللازمة ضد المحامين المعنيين بالأمر حفاظا على شرف المهنة.

إجراءات التأديب

نص الفصل 67 من مرسوم المحاماة على أنه “يؤاخذ تأديبيا المحامي الذي يخل بواجباته أو يرتكب ما ينال من شرف المهنة أو يحط منها بسبب سلوكه فيها أو سيرته خارجها.”

ويختص بالتأديب مجلس يتركب من العميد، رئيسا والكاتب العام للهيئة الوطنية، مقررا ورئيس الفرع الجهوي المنتمي إليه المحامي المحال على المجلس وأربعة من أعضاء مجلس الهيئة المنتخبين على المستوى الوطني الأقدم في المهنة وعند التساوي فالأكبر سنا وخمسة أعضاء ينتخبهم مجلس الهيئة الوطنية في بداية مدته النيابية من قائمة لا يقل عددها عن العشرين يقترحها العميد والكاتب العام وأمين المال من غير المحامين المتحملين مسؤولية داخل هياكل المهنة، وتشترط فيهم الشروط المقررة للترشح لخطة العمادة.

ويحجر على الأعضاء الخمسة المذكورين الترشح إلى هياكل المهنة في المدة النيابية الموالية.
ويمارس مجلس التأديب سلطته في جلسات سرية بحضور نصف أعضائه على الأقل ويصدر قراراته بأغلبية الأصوات. ولا يشارك رئيس الفرع المعني في التصويت.

ويكون صوت العميد مرجحا عند تساوي الأصوات.
نص الفصل 68 من المرسوم على أنه : تسلط على المحامي إحدى العقوبات التأديبية التالية إما الإنذار أو التوبيخ أو الحط من قسم التعقيب إلى الاستئناف أو الإيقاف المؤقت عن ممارسة المهنة لمدة لا تتجاوز عامين أو التشطيب على الاسم من جدول المحامين لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات كما يمكن محو الاسم من الجدول بصفة نهائية ويجوز لمجلس التأديب الإذن بالنفاذ العاجل وذلك عندما يقرر الإيقاف المؤقت أو التشطيب أو المحو.

الأضواء.. «تحرق» المحامي

لئن عرف المحامون باستقلاليتهم وحريتهم في الإدلاء بتصريحات إعلامية كلما استدعى الأمر ذلك إلا أن ظهورهم بوسائل الإعلام له ضوابط وحدود حتى لا يجعلهم ظهورهم الإعلامي محل مساءلة من الهياكل المهنية وهنا أوضح مصدر قانوني لـ”الشروق” أنه لا يمكن إقصاء المحامي من المشهد الإعلامي بل إن ظهوره إعلاميا مهم جدا وذلك لنشر ثقافة قانونية وتوضيح المسائل المطروحة قضائيا للرأي العام ولكن لا يجب أن يكون ذلك الحضور بصفة متكررة لتحقيق الشهرة على حساب زملائهم أو لتحقيق منافع شخصية وحتى لا “تحرقهم” الأضواء.

وفي جانب آخر حمل مصدرنا المسؤولية لوسائل الإعلام بدفع المحامي الى خرق أخلاقيات المهنة إذ لضمان نسبة مشاهدة أو استماع عالية يتعمد استضافة محام مشهور أو يختار محامين لهم انتماءات سياسية مختلفة ويجعلهم في مواجهة “حادة ” تجعلهم مباشرة عرضة للتتبع من قبل الفرع.

ايمان بن عزيزة
المصدر : الشروق