باحثون تونسيون يكتشفون نبتة نادرة لعلاج السرطان، وهذه خصائصها

تحصل مؤخرا معهد المناطق القاحلة بمدنين على براءة اختراع في اكتشاف أثبت بعد عامين على الأقل أن نبتة الأزول أو كما يسميها البعض بـ”اللازول” هي دواء لمرض سرطان الدم بعد سلسلة من البحوث قامت بها الباحثة بالمعهد المناطق القاحلة بمدنين حنان نجاع مع فريق عمل بالتعاون مع معهد باستور بالعاصمة.

وقالت الباحثة حنان نجاع لموقع الجمهورية إن النبتة مضاد فعال لجميع الجراثيم كما أنها تحوي على قيمة غذائية كبيرة تعادل أحيانا الثوم والبصل وحتى أكثر. وانطلقت رحلة الإكتشاف خلال مرحلة إعداد نجاع الماجيستار وتعمقت أكثر في الموضوع بعد محطة الدكتوراه لتقوم بعديد التجارب إنتهت بتأكيد أن نبتة الأزول لها فاعلية أقوى في علاج مرض سرطان الدم بصفة تفوق الأدوية المعروضة في الحقل الصحي.

وآعتبرت نجاع أن نبتة الأزول بولاية مدنين متميزة عن بقية جنسها في عدد من ولايات الجمهورية لقدرتها على التأقلم في مناخ قاسي وجاف قاسي مما يمكنها من إنتاج مواد فعالة تساعدها على التأقلم.

وتحدثت الباحثة حنان نجاع عن مشكل توفير المصنع وإستغلال هذه النبتة كدواء لعلاج هذا المرض الخبيث ليبقى الإكتشاف في رفوف معهد المناطق القاحلة بمدنين ينتظر المصنع الذي يرغب في تطوير الأدوية وإستغلال هذا الإكتشاف الذي ينضاف لسجل نجاحات معهد المناطق القاحلة بمدنين.

ماهي نبتة الأزول؟

هو نبات بري تلقائي ينمو دون تدخل الإنسان، وأنتبه إليه الإنسان منذ العصور القديمة لقيمته الغذائية وفيه العديد من الأنواع منتميا إلى جنس يحتوي على مئات الأنواع المنتشرة في العالم كبمحيط البحر الأبيض المتوسط وعدد من الدول الاسياوية وفي تونس بتونس يوجد نوع مستوطن لا يوجد في غيره من الأماكن.

وتناول الباحثون بمعهد المناطق القاحلة جانبه البيئي، من حيث القدرة على التأقلم في أماكن تواجده ودورة حياته وتنوعه الجيني المظهري والوراثي وتحاليل كيميائية إهتمت بالتركيبة الأساسية لهذا النبات وبقيمته الغذائية والدوائية وهو ما شكل موضوع براءة الإختراع التي تحصل عليها المعهد بالتعاون مع معهد باستور حول قيمة النبات كمضاد لمرض سرطان الدم.

نبات صحي وغذائي يواجه خطر الإنقراض…

عرفت ولاية مدنين نقصا هذا العام في نبتة الأزول جراء قيام العديد من الأشخاص بجمعه بطريقة عشوائية وفق ما تحدث به رئيس مخبر بمعهد المناطق القاحلة بمدنين الباحث محمد النفاتي ” تؤلمني طريقة جمعه نتيجة لزيادة إهتمام الناس على هذا النبات إما لأغراض عائلية أو للبيع أو لتخزينه”.

وأوضح النفاتي أن طريقة جمع النبات وهو في مرحلة الإزهار تقطع الطريق على اي إمكانية لتكاثر هذا النبات على البذور مشيرا إلى أن جمعه في هذه الفترة يفقده قيمته الغذائية.

واضاف الباحث أن الأطفال أيضا يجمعون النبات ببصلاته إسترضاء لمتطلبات الحريف وهم بذلك يقطعون أمام اي إمكانية للتكاثر عن طريق البصلات الموجودة تحت التربة وهو ما يساهم في تدمير الثروة النباتية.

ودعا محدثنا الناس إلى جمع نبتة الأزول في مرحلة نموها الخضري دون إقتلاع البصلات التي تمكنه من التكاثر مع ضرورة توفير الحماية له بمحميتي سيدي التوي ببن قردان من ولاية مدنين ووادي الدكوك بولاية تطاوين بإعتبارهما يمثلان موطنا له.

نعيمة خليصة
المصدر : الجمهورية