انواع جديدة تغزو الاسواق : مخدّرات ممزوجة بالبخور والأعشاب

ليس من السهل ان تفرق بين طعم المواد الموجودة داخل اكياس البخور والأعشاب التي تباع على الارصفة وفي عدد من الاسواق الشعبية وبين طعم مادة الزطلة فكليهما نوع واحد من المخدر القاتل الذي اصبح يباع علنا على الارصفة.

«الشروق» تكشف عمليات تهريب لاطنان من اكياس البخور والأعشاب المخدرة والتي أصبحت تباع بصفة علنية في الاسواق وخاصة الشعبية منها.
حتى لا يتم القبض عليك من قبل الشرطة بتهمة استهلاك «الزطلة» يمكنك استعمال مادة مكونة من الأعشاب وتباع بصفة علنية امام أنظار الجميع ولا يمكن ان يتم الكشف عن نسبة استهلاكك للمخدرات في صورة الاطاحة بك هذا ما يردده تاجر المخدرات للمستهلكين والمدمنين وخاصة الشباب منهم محاولا إقناعهم بشراء نوع جديد من المخدرات الاصطناعية المكونة من خليط من الأعشاب السامة والبخور والتي لا تقل خطورة عن باقي المواد المخدرة المعروفة في تونس .

المخدرات الاصطناعية

ظهرت المخدرات الاصطناعية في العالم منذ سنة 2000 وانطلقت عملية استعماله في عدد من الدول الأوروبية ولكن سنة 2014 ظهرت بوادره في بعض الدول العربية على غرار الاْردن ومصر وهو عبارة على مخدرات مصنوعة من مواد أولية وأعشاب وتباع في شكل أدوية عشبية وهو ما سهل عملية ترويجها ووصولها لأكبر عدد من المدمنين .

اما في تونس فانطلقت بوادر هذه الظاهرة منذ سنة 2016 لتتواصل الى غاية اليوم حسب ما اكده مصدر امني مؤكدا انه اثر القبض في منطقة سيدي حسين على مدمن مخدرات ومنحرف خطير اعترف كمال «ق» ابن 19 سنة انه يستهلك يوميا ما يقارب الكيس من الأعشاب المهدئة للأعصاب ليتبين انها تحتوي على خليط من مادة «الزطلة» او المارخوانا .

واضاف محدثنا ان اكثر من 3/4 مدمني هذا النوع الجديد من المخدرات ينتمون للأحياء الفقيرة والمهمشة حيث ان سعر الكيس الواحد لا يتجاوز احيانا خمسة دنانير كما انه لا يعرضهم للخطر او السجن كالقبض عليهم حين استعمالهم لبقية انواع المخدرات الاخرى التي يتم الكشف عنها اثناء التحليل. .

مواقع الكترونية

عبر عدد من صفحات شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع الكترونية معروفة يتم الترويج لهذه النوعية الجديدة من المواد المخدرة الني انطلقت عمليات الترويج لها منذ ما يقارب السنتين وتتواصل عمليات بيعها الى غاية اليوم واكد مصدرنا ان هذه الأعشاب المخدرة لا تقل خطورة عن بقية انواع المخدرات الاخرى على غرار الكوكايين والهيروين والزطلة والماريجوانا والحقن وأقراص السيبتاكس القاتلة .

وعن مدى تأثير هذه الأعشاب المخدرة التي تباع بصفة علنية في عدد من الاسواق الشعبية، قال مصدرنا ان هذا النوع من المخدر يتسبب في الموت المفاجئ وتجعل مدمنيها ومستهلكيها يتحولون الى ذئاب بشرية قادرين على تنفيذ جرائم بشعة على غرار الاغتصاب والقتل والعنف والتحرش.

وحسب مصدرنا فان عمليات بيع وتوزيع هذه المواد المخدرة في شكل أعشاب وبخور تتم داخل عدد من الاسواق الشعبية خاصة في ولايات تونس الكبرى والتي تعتبر اسواقها من اكثر المناطق التي يتم استغلالها لبيع هذه المواد الخطيرة صحيا على سلامة المستهلكين .
كما اضاف محدثنا في هذا السياق انه بالاضافة الى خطورة هذه الأعشاب لكونها تعتبر من انواع المخدرات الاصطناعية فإنها تسبب ايضا مشاكل صحية خطيرة تتسبب في أزمات قلبية وجلطات دماغية وموت فئجي لمستهلكي هذه المادة.

منى البوعزيزي
المصدر : الشروق