القرار يطبخ على «نار هادئة» : «الداخلية» تستعيد سلطة مراقبة الجمعيات والأحزاب في تونس

علمت «الشروق» أنه تأكيدا لما كنا نشرناه سابقا، فإن قرارا رسميا يطبخ على نار هادئة ويتعلق باستعادة وزارة الداخلية لسلطة مراقبة الجمعيات والاحزاب السياسية.

وذكرت مصادر موثوقة لـ«الشروق» أن الملف طرح منذ عدّة أشهر على خلفية ثبوت عجز الادارة العامة الحالية برئاسة الحكومة وبعدد يقدّر بأقل من أصابع اليد من الموظفين، مراقبة حوالي 20 ألف جمعية في تونس، وأكثر من 200 حزب سياسي حسب أرقام رسمية.

والتاريخ يذكر جيّدا أن «اخراج» ادارة الجمعيات والاحزاب من الداخلية الى القصبة كان جزءا من مخطّط اضعاف الداخلية سنة 2011 رغم التحذيرات المتتالية من خطورة ذلك القرار آنذاك.

وحسب معلومات مؤكدة لـ«الشروق» فإن قرار الاتحاد الاوروبي بتصنيف تونس ضمن الدول المبيّضة للاموال والمموّلة للارهاب كان ضربة قاصمة لمعارضي استعادة وزارة الداخلية لسلطة مراقبة تمويل الجمعيات والأحزاب، وبعض هؤلاء المعارضين هم حاليا «وزراء» بالقصبة، سعوا بكل قوّة الى إبقاء الوضع على ما هو عليه، لكن الضربة المحلية للدولة التونسية كانت أقوى من اصرارهم..

وعليه، فإن قرار «استعادة» مراقبة الجمعيات والأحزاب، من طرف وزارة الداخلية يطبخ حاليا على نار هادئة، حتى تستعيد الدولة بالفعل سلطة مراقبتها، وهي التي استفحلت بشكل غير مسبوق وأثبت الجهاز الأمني تورّط عدد منها في تمويل الارهاب.

سليم العجرودي
المصدر : الشروق