الخبير رافع الطبيب يتحدّث عن الاساطير المؤسسة لظاهرة قيس سعيد وعن الصندوق الأسود لحملته الانتخابية؟

اعلن الخبير في الشأن الليبي رافع الطبيب انه سيخصص العشرة ايام القادمة لتفكيك ما وصّفه بـ”ظاهرة قيس سعيد المترشح للانتخابات الرئاسية” وفتح الصندوق الأسود للحملة الانتخابية له والتي استغل مهندسوها جهلنا لادوات الفعل الجديدة.

وأكّد رافع الطبيب ان حملة سعيّد اعتمدت على ادوات قال انه لا تملكها إلا شركات ضخمة تشتغل على فايسبوك منها Cambridge Analytica وهي مؤسسة اكد الطبيب انها مرتبطة بعديد الاوساط الاستخباراتية وخاصة بتيارات أقصى اليمين وانها اسهمت في حملة دونالد ترامب وحملة الخروج من الاتحاد الاوروبي “بريكسيت” وذلك لاستعمال تقنيات معقدة تسمى التهديف الفردي السياسي…Le micro ciblage politique… والذي يعتمد على تطبيقات خوارزمية لا ترقى إليها مجموعات الفايسبوك وهي من مجال الميتا-معطيات.

وقد تمكنت هذه التطبيقات من التلاعب بالمجموعات المغلقة التي اسست على مبدا التهديف عبر استغلال المعطيات الجغرافية والديموغرافية والسلوكية والنفسية وهو ما ادى الى خلق علاقات زبونية رقمية تقدم الأجوبة دون المرور عبر النقاش واعتماد التطعيم المجهول المصدر للافكار.

واعتبر الطبيب أنّ السؤال الذي يطرح هنا…لمصلحة من كل هذا العمل؟
والجواب المتاح هو الاتي :
الفضاء السيبارني يعتبر اليوم في العالم “مجالا سياديا” في نفس مرتبة التراب الوطني…ألا في البلدان المنتهكة كتونس. اي ان أسطورة الشباب الملتزم والمتطوع في حملة السيد قيس سعيد قد تكون مجرد غطاء لعملية اختراق لسيادة البلاد من طرف قوى لها تخطيط استراتيجي في تونس وتراهن على قيادة تفرض واقعا جيوسياسيا في تونس والمنطقة خاصة وان بلادنا مثلت أفضل مختبر غداة اندلاع “الربيع العربي” واسهمت، بفضل انتخابات 2011، وما صاحبها من وصول الترويكا في تجنيد الالاف من الإرهابيين في سوريا، تاج المشروع التفتيتي الغربي في” الشرق الاوسط الكبير”.

وأضاف في ذات التدوينة بأنّ هذه المعطيات تقوده الى التساؤل : لماذا راهنت هذه القوى (والتي سنحاول معرفتها في لاحق التحاليل) على هذا الخط؟ وما هو المنتظر منه اقليميا؟ وما علاقته بالجوار المتحرك والمشتعل؟

وحول رفض السيد قيس سعيد الظهور في وسائل الاعلام، اعتبر رافع الطبيب أنّه ليس تعففا أو تعاليا عنها…بل هو في صميم مشروع مهندسي حملته…أي الابتعاد عن أي مواجهة أو مصارحة أو كشف لحقيقة هلامية مواقفه…وبقاء منافسه السيد نبيل القروي مسجونا، انما يسهل عليه المسالة.

وبناء على ذلك، شدد الطبيب على ان لديه معطيات دقيقة لا مانع له في مدها للصحفيين للتحري والاستقصاء في هذا الموضوع، معتبرا اننا امام مرشحين اثنين، الأول متهم باستغلال نفوذ اعلامي داخلي وخارجي والثاني قد يكون منخرطا في عملية اختراق للسيادة تحت يافطة التعفف والاكتفاء بالفضاء السيبرنائي … اي فضاء الملاكمة الشريفة!!!”

المصدر : الجمهورية