بسبب هَاجس رابطة الأبطال وضُعف الدّفاع .. الترجـي يريـد ياسين مرياح بـأي ثمن

هُناك شبه إجماع في صفوف أنصار الترجي على المَشاكل الكبيرة التي تُواجهها الجمعيّة على مُستوى الدّفاع. وقد أصبحت هذه المُعضلة بَارزة للعيان ولا تَحتاج إلى اثباتات عبر الاحصائيات والأرقام التي تَقول إنّ الشّباك الصّفراء والحمراء اهتزّت في 17 مُناسبة خلال 21 مباراة خاضها النادي في البطولة والكأس ورابطة الأبطال.

وهذا المؤشّر يُقيم الدّليل القاطع على الصّداع الذي تُعانيه «المَنظومة» الدفاعيّة لشيخ الأندية التونسيّة. ومن الواضح أنّ أهل الدار يُعلّقون آمالا عَريضة على بن يحيى وهو الخَبير بالدّفاع لمُعالجة هذه «الأزمة» التي تُؤرّق الجَميع والتي تُعتبر فِعلا النّقطة الدّاكنة في الفريق بعد أن بَرهن مع قُدوم خالد عن امكانات هائلة في خطّي الوسط والهجوم. ولاشكّ في أنّ القَضاء على الهنّات المَوجودة في المِنطقة الخلفيّة سَيجعل النادي مُتوازنا في كلّ الخُطوط.
الحلّ في انتداب من الوزن الثّقيل.

من جهته، يُحاول مدرّب نادي «باب سويقة» في الفترة الحالية التّعامل مع هذا الاشكال اعتمادا على العَناصر المَوجودة وهي للأمانة مَحدودة الامكانات والعدد خاصّة بعد خُروج الماطري وإصابة المشاني. كما أنّ الحلول البديلة كالتّعويل بصفة مُؤقّتة على أحد الـ»جوكارات» في مِحور الدفاع كما هو شأن «كوليبالي» وشمّام مَثلا تَبقى نتائجه غير مَضمونة وقد يَخسر النادي بسبب هذا التوجّه فاعليته في مراكز أخرى.

والثّابت أن خالد بن يحيى سيجتهد كثيرا لإصلاح الدّفاع إلى حين حلول «الميركاتو» الصّيفي الذي سَيشكّل فُرصة مناسبة لإجراء تعزيز «نَوعي» بوسعه المُساهمة في الإرتقاء بأداء المنطقة الخلفيّة إلى المستوى المأمول. وفي هذا السّياق تُشير الأخبار المُتداولة في محيط الجمعيّة أنّ المُدافع الدّولي «السي .آس .آس» ياسين مِرياح يَبقى في صَدارة الـ»كوارجيّة» المَطلوبين في «باب سويقة».

وتُؤكد المعلومات التي بحوزتنا أنّ شقّا كبيرا من أبناء النادي على اقتناع تامّ بأنّ الابن السّابق لأريانة والمتلوي يملك كلّ الخصال لتقديم الاضافة في دفاع الترجي. ذلك أنّ ياسين أظهر امكانات جيّدة في تشكيلتي النادي الصّفاقسي ومنتخب معلول كما أنّه في أوج العطاء والعنفوان بما أنّه لم يَبلغ بعد ربيعه الخامس والعشرين والأجمل من ذلك أنّه قادر على المُشاركة في المُسابقة القاريّة لغياب ناديه الحالي عن النّسختين الحاليتين الـ«كاف» ورابطة الأبطال التي يُنافس عليها الترجي. وتَذهب مَصادرنا إلى أبعد من ذلك لتؤكد أنّ مسؤولي الترجي لن يَتردّدوا في تقديم تضحيات مادية كبيرة لـ«إصطياد» مدافع من الطّراز الرّفيع ومن المعلوم أنّ أسهم مرياح في «بُورصة» اللاّعبين ارتفعت بشكل واضح حتّى أنّ «ديجون» اقترح على هيئة خماخم أكثر من مليون «أورو» لمنحه الضوء الأخضر للهجرة إلى بلد الأنوار وكان رئيس «الس .آس .آس» قد اشترط سبعة مليارات لبيعه وهو طَبعا رقم مُبالغ فيه و«تَعجيزي» ولن يَدفعه أحد.

هذا وتُفيد بعض المَصادر المُقرّبة من اللاّعب أنّه يَحلم بالإحتراف في الخارج وغير مُتحمّس للبقاء في البطولة التونسيّة وهو ما قد يَحول دون انتقاله إلى «باب سويقة» التي سينتدب مَسؤولها في كلّ الأحوال مُدافعا من الوَزن الثّقيل.

سامي حمّاني
المصدر : الشروق