البنزرتي يخطط لمرحلة ما بعد الوداد

حاصرت جماهير الوداد البيضاوي المغربي في الأيام القليلة الماضية مدرب فريقها فوزي البنزرتي، وضيقت عليه الخناق إثر السقوط أمام كايزر شيفز في ذهاب نصف نهائي رابطة أبطال إفريقيا، خاصة وأنه كان مسبوقا بتعادل بطعم الهزيمة في البطولة المحلية ضد نهضة الزمامرة برّره البنزرتي بسوء البرمجة التي “عصرت” الوداد وفق قوله في تصريح تلفزي.

البنزرتي واجه سيلا من الانتقادات في صفحات جماهير الوداد الفايسبوكية، إذ تحمله الأخيرة مسؤولية تراجع نتائج وأداء الفريق، وتتهمه باستنزاف طاقة المجموعة واصراره على استعمال الاسماء نفسها محليا وقاريا، رغم وفرة الزاد البشري ووجود البدائل.

وقد لاح جليا أن الضغوطات وعدم رضا الجماهير الودادية قد بلغ صداها فوزي البنزرتي الذي بدا مرتبكا على غير العادة في المؤتمر الصحفي الأخير لمباراة كايزر شيفز ولم يجد تفسيرا للهزيمة سوى أن  “الفار” دائما يقف عقبة أمام الوداد، رغم أن التقنية المذكورة أثبتت صحة هدف المنافس الجنوب افريقي وأن سوء تمركز الدفاع المغربي كسر مصيدة التسلل.

وفي تصريح سابق، انفعل الكوتش التونسي واتهم القائمين على البرمجة في الرابطة المغربية لكرة القدم باستهلاك مجهودات لاعبي الوداد مما يفسر تراجع نتائج الفريق، كلام يثير أكثر من نقطة استفهام على اعتبار أن المسؤول الأول عن رابطة كرة القدم في المغرب ليس الا رئيس الوداد المغربي سعيد ناصيري الذي يسمح له قانون الجامعة الملكية المغربية بالجمع بين الصفتين، ولعب دور الخصم والحكم.

وأما ما زاد في غموض علاقة البنزرتي بالوداد، الوثيقة المتداولة فايسبوكيا على نطاق واسع في الأيام الماضية بين صفحات جماهير الوداد، والمتمثلة في تفويض من البنزرتي ووكيل أعماله (ابنه) لوكيل مصري يمنحه بشكل حصري حق مناقشة عقد مدرب الوداد مع مسؤولي الزمالك وبيراميدز في مصر، وهي خطوة ليس بغريبة عن المدرب السابق لكبار الرابطة المحترفة الأولى في تونس الذي دائما ما اختار الهروب كلما حاصرته سياط الجماهير والمحيطين به أينما كان.

إلى ذلك، ستكون نهاية الاسبوع حاسمة في تحديد مستقبل البنزرتي مع الوداد، فإما أن يقلب الرجل الطاولة على كايزر شيفز ويعود مظفرا بالتأهل من جنوب القارة وهذا ليس بصعب على مدرب يفترض أنه من كبار الفنيين في القارة، أو أن يودع السباق ومعه منصبه مرة أخرى دون أن يحقق اللقب الذي يحلم الوداديون بترويضه من جديد… 

المصدر : آخر خبر أونلاين