الامطار الغزيرة التي تهاطلت، السبت، على ولاية نابل ظاهرة استثنائية (المعهد الوطني للرصد الجوي)

تعتبر الامطار التي تهاطلت، السبت المنقضي، على ولاية نابل (شمال شرق) استثنائية. وقد تواجه تونس بفعل التغيرات المناخيّة، ظروفا مناخية مماثلة، مع فارق في حدّتها من منطقة الى أخرى، وفق ما أكّده المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي، بلال يحياوي، الاثنين في تصريح لـ «وات ».

بيد ان المتحدث بدا مطئمنا بقوله « الكارثة الاخيرة المماثلة سجلت منذ ثلاثة قرون ولن نعيش هذه الظاهرة الا بعد 300 سنة ».

وأردف « في الوقت الذي يصل فيه المعدل السنوي للتساقطات المطرية على نابل، خلال العشرية الاخيرة، الى 97 مم، احصينا يوم 22 سبتمبر 2018، تساقطات مطرية قصوى بلغت نحو 300 مم ». علما وان الامطار الغزيرة تسببت في فيضانات والحقت اضرارا جسيمة بالجهة وخلفت 5 وفيات.
وفسر المهندس الظاهرة بتكون « خلية رعدية قوية في ظرف زمني قصير لازمت مكانها وظلت محصورة بين المناطق الجبلية في الجهة وغذتها رطوبة البحر، وهو ما ادى الى انهمار متواصل لمطر قوي لاكثر من 4 ساعات ».

وبين ان المعهد « بادر بهدف التوقي من الكارثة الى اطلاق العديد من الرسائل التحذيرية، يومي الجمعة وصباح السبت الفارطين، لكننا لم نتوقع مثل تلك الكميات ».

واعتبر المتحدث، إبان مقارنته بين الفيضانات التي جدت، موفى اوت 2018 في ولاية بنزرت، بعد تساقط امطار غزيرة، ان الامر يتعلق بحالتين مماثلتين، باستثناء قوة الامطار، التي كانت اكثر اهمية في نابل، إذ لم تتجاوز الكميات المتهاطلة ببنزرت 70 مم ».

وافاد « نوشك مع التغيرات المناخية ان نعيش ظواهر مماثلة، في تونس، غير ان قوتها ستكون متباينة بين جهة واخرى، حسب الظروف المناخية والتضاريس » واكد مطمئنا « لن نعيش نفس السيناريو في نابل لانه ظاهرة استثنائية ».

بالنسبة للايام القادمة، بين يحياوي، ان الطقس خلال الايام المقبلة، سيتسم بظهور سحب بعد ظهر الاثنين، على اغلب الجهات، ولا سيما الشمال الغربي (طبرقة وجندوبة وبنزرت…) مع خلايا رعدية ونزول امطار متفرقة.

وينتظر ان تظهر، غدا الثلاثاء، خلايا رعدية مع نزول امطار متفرقة، بعد الظهر على الجهات الغربية . وستشمل الامطار، محليا، بعد ذلك، المناطق الشرقية. وسيسجل، ايضا، تساقط للبرد في اماكن محدودة.

وسيكون الطقس، يوم الاربعاء، وفق المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي، ممطرا مع ظهور خلايا رعدية على اغلب الجهات، وبالاساس، في الشمال والمناطق الساحلية وصولا الى خليج قابس. وستهب الرياح من القطاع الشمالي الغربي قوية من 50 الى 60 كلم/س قرب السواحل ومعتدلة فقوية نسبيا من 20 الى 40 كلم/س داخل البلاد.

ولاحظ اليحياوي، ان « المعهد الوطني للرصد الجوي، يعكف حاليا، على وضع خارطة يقظة للرصد الجوي، بما يتيح تحسين الانذار المبكر بشأن الظواهر الجوية الخطيرة بشكل ملموس ».

واكد المدير العام للمعهد الوطني للرصد الجوي، الهادي العقربي الجوادي، في تصريح سابق لـ »وات »، ان هذه الخارطة، الشبيهة بتلك المستعملة في الاتحاد الاوروبي، ستدخل حيز الاستغلال بداية من شهر ديسمبر 2018، وستتيح للفاعلين المؤسساتيين المعنيين بالتصرف في الازمة (الحماية المدنية والولاة…) علاوة على عموم الناس من الاستفادة بما توفره هذه الاداة للتحذيرمن الظواهر المناخية الخطيرة.

المصدر : الإذاعة الوطنية