الاعترافات الكاملة لضحية الارهابي حاتم البسدوري قبل وفاته

علمت «الصريح اون لاين» انه وردت يوم 19 فيفري الجاري على الساعة الواحدة فجرا مكالمة هاتفية على مركز الحرس الوطني بسيدي علي بن عون من ولاية سيدي بوزيد صادرة عن المستشفى المحلي بالمكان مفادها تعرض شخص عمره 56 سنة قاطن بالجهة الى الاعتداء بالعنف بواسطة آلة حادة ويحمل آثار عنف وتعذيب على كامل جسده ومصاب بطعنات مختلفة بكامل جسده حيث تم نقله على جناح السرعة الى المستشفى الجهوي بسيدي بوزيد اين احتفظ به تحت العناية المركزة قبل ان يلفظ انفاسه صبيحة امس.

وبتحول وحدات الحرس الوطني الى منزل المتضرر والتحري مع افراد عائلته حسب مصدر مطلع لـ «الصريح اون لاين» ومن بينهم بناته الثلاث اللائي تتراوح اعمارهن بين 14 و19 سنة، افدن انه تمت مداهمة منزلهم من طرف 3 اشخاص ملثمين وحاملين اسلحة وادعوا انهم اعوان امن وقاموا بافتكاك هواتفهم الجوالة ومبلغ مالي واحتجازهم باحدى الغرف ثم قاموا بعمليات حفر داخل المنزل وتفتيشه بالكامل ثم قاموا باقتياد والدهم الى الخارج واعتدوا عليه ووجهوا له طعنات على مستوى بطنه وصدره.

وقد قام الارهابيون الثلاثة حسب شهادة بنات الضحية بشد وثاقه واقتلاع عدد من اظافره بدعوى تعامله مع الوحدات الامنية واتهموه بالجوسسة طالبين منه مدهم بمعلومات عن الدوريات الامنية والعسكرية، لكنه رفض وقد كان الضحية يصرخ متأثرا بإصاباته وعملية تعذيبه في حين كان الارهابيون يضحكون ويؤكدون له حرفيا بان هذا هو مصير كل كافر مرتد وخائن، وعند دخول الضحية في حالة اغماء لاذوا بالفرار .

وبتعميق التحريات والابحاث تبين ان منزل المتضرر يقع بالقرب من المنزل الذي جدت فيه الحادثة الارهابية سنة 2013 والتي ذهب ضحيتها عدد من ضباط الحرس الوطني من بينهم الشهيد سقراط الشارني. كما تبين ان الاشخاص الملثمون الثلاثة هم عناصر ارهابية من بينهم ابن شقيقة العنصر الارهابي حاتم البسدوري المتحصن بالفرار بجبال ولاية القصرين وقد خططوا لتصفية المعني متهمين اياه بالوشاية بالبسدوري ومجموعته للوحدات الامنية والعسكرية.

كما تبين انه توجد خلافات سابقة بين عائلة المتضرر ووالد العنصر الارهابي حول قطعة ارض واتهامه بالتعامل والوشاية بهم لدى الوحدات الامنية وقد اكدوا له اتهم قرروا تصفيته بجوار نفس المنزل الذي استشهد فيه اعوان الحرس الوطني بالجهة. كما توعدوا بناته بالاختطاف وجعلهن جواري قبل ذبحهن
في صورة تقديم وشاية عنهم وتوعدوا العائلة بالعودة مع العلم انهم قاموا بتخريب وحفر المنزل.

ومازالت عمليات التمشيط متواصلة من طرف وحدات الحرس والجيش الوطنيين لالقاء القبض على العناصر الارهابية. وللتذكير فقد توفي الضحية بالمستشفى صبيحة امس رغم محاولة انقاذه.

وحسب شهادة احدى بنات الضحية فان والدها تلقى تهديدات من والد الارهابي الفار البسدوري والذي توعده بالانتقام والتصفية لانه جاسوس. وكان اصل الخلاف قطعة ارض ونفذوا تهديدهم بتخريب المنزل وقطعة الارض الى جانب قتل الضحية..

المصدر : الصريح أونلاين