استثماراتها في تونس تناهز 480 مليار… قطر تستعد للانتصاب بقوة في القطاع الفلاحي

التئمت على هامش فعاليات الصالون الدولي للفلاحة والآلات الفلاحية و الصيد البحري جلسة عمل تم وصفها بالمهمة من قبل عدة جهات قطرية، جمعت بين كل من سمير الطيب وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري و عبد الله بن عبد العزيز بن تركي السبيعي وزير البلدية والبيئة القطري و ذلك في اطار بحث سبل دعم تصدير المنتوجات الغذائية التونسية الى قطر، من ناحية و النظر في مناهج دفع استثمار هذا البلد في تونس، من ناحية اخرى.

و خلال صالون الفلاحة حضرت قطر لاول مرة كضيف شرف و بشكل قوي عبر مشاركة الشركة القطرية “ناس” للاستشارات الزراعية والبيوت المحمية، في اشغاله و ذلك تحت إشراف وزارة البلدية والبيئة القطرية. و جرى اعداد ارضية متكاملة، وفق تصريحات الجانبين التونسي و القطري، لتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، كما استعرضت الشركة القطرية خدماتها المتمثلة في الاستثمار الزراعي وإنشاء البيوت المحمية وتركيبها وإدارة مختلف المشاريع الزراعية، من خلال خبراء ومختصين في وضع الدراسات حول المشاريع الزراعية، إلى جانب خدماتها في مجال المبيدات ومكافحة الآفات الزراعية بالطرق البيولوجية والتقليدية وفقاً للمواصفات العالمية.

هذا و ذكر المشاركون القطريون في الصالون انهم يضعون خبرتهم على ذمة تونس لمواكبة المستثمرين ومتابعتهم في مجال الزراعة والإنتاج الغذائي، باشراف مستشارون ذوو كفاءات عالية في مجالات التجارة والاستثمار والتسويق مع توفير الدعم للمشاريع الرائدة و دفع استخدام التكنولوجيا الحديثة وفقاً للمعايير والمواصفات العالمية.

و تعتبر قطر حسب الاحصائيات الرسمية الشريك الثالث لتونس في منطقة الخليج العربي في مجال الانتاج الغذائي و الفلاحي حيث شهد حجم المبادلات التجارية في هذا القطاع الحيوي بين البلدين تطوراً ملحوظاً مقارنة بالسنوات الماضية ليقع تسجيل ارتفاع لقيمة التبادل التجاري بين الدوحة وتونس بنسبة 3.4% خلال الأشهر التسعة الماضية من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، و تصل بذلك إلى نحو 64.6 مليون دينار.

و تتمثل الصادرات التونسية إلى قطر، اساسا في زيت الزيتون، والغلال، والخضر، والحوامض، والمنتجات البحرية، ومواد غذائية اخرى.

و بينت اطراف قطرية فاعلة، اقتصاديا و استثماريا، ان قطر تعتزم دعم استثماراتها في القطاع الفلاجي، سيما و انه قد جرى انجاز عدة مشاريع مشتركة بين مستثمرين من البلدين في مجال زيت الزيتون لتغطية حاجات السوق القطرية. و ابرزت، في ذات السياق، وزارة البلدية و البيئة القطرية، أن تونس من البلدان التي يمكن الاستيراد منها لعدة امتيازات تتعلق بالمنتوج و سعره المنخفض مع دراسة امكانية الانتصاب للاستثمارات الكرى علما ان الاستثمار في قطاعي الفلاحة والصيد البحري هو ضمن الأنشطة التي تخضع لعدة شروط سيادية وطنية باعتبار ضرورة احترام التشريعات والترتيبات والإجراءات الجاري بها العمل في المجال.

يذكر ان الاستثمارات القطرية المباشرة في تونس تناهز 479 مليون دينار نهاية العام الفارط، بزيادة قيمتها 83.2 مليون دينار، مقارنة بسنة 2017. وتضاعفت الاستثمارات القطرية في تونس العام الماضي، الى ازيد من خمس مرات مقارنة بعام 2017، بحكم استكمال مشروع الديار القطرية واقتناء الشيخة موزة لبنك الزيتونة و شركة التأمين الزيتونة “تكافل” بالكامل علما ان الشيخة ستشرع قريبا في إنجاز مركب سياحي جديد بمنطقة قمرت السياحية بتونس العاصمة بكلفة تتجاوز 600 مليون دينار.

المصدر : آخر خبر أونلاين