اتحاد الشغل يرفع الفيتو في وجه المنشور الحكومي عدد 16 ويعلن التصدي لقرارات الحكومة.. (التفاصيل)

قال الأمين العام المساعد المسؤول عن قسم الوظيفة العمومية بالاتحاد العام التونسي للشغل منعم عميرة إن المنشور الأخير الذي أصدره رئيس الحكومة الداعي إلى التقشف عند إعداد الميزانية القادمة تضمن إجراءات جائرة، مؤكدا بأن الاتحاد سيتصدى لها.

واضاف عميرة معلقا على المنشور الحكومي عدد 16 المؤرخ في 14 ماي 2020 الذي اعتبره مذكرة توجيهية لإعداد الميزانية المقبلة، إن المنشور يمثل حلقة أخرى تنضاف إلى سياسات الحكومة في مزيد إثقال كاهل المواطن وتحميله تبعات الأزمة الوبائية.

وأوضح في تدوينة نشرت على الصفحة الرسمية لاتحاد الشغل، يوم الاثنين، أن توجه الحكومة لتجميد الانتدابات سنة 2021 باستثناء بعض القطاعات الملحة وذات الأولوية القصوى “سيكون له نتائج كارثية على السياسات التشغيلية للدولة وسيفاقم معضلة البطالة”.

وأشار إلى أن هذا المنشور لم يتعرض إلى مسألة تسوية مشكلة عمال الحضائر طبقا لاتفاقيات وتعهدات سابقة ضمن جلسة خمسة زائد خمسة بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل، بالإضافة إلى عدم تطرقه إلى اشكال التشغيل الهشة الأخرى، وفق قوله.
وأكد بأن سياسة الحكومة الحالية ستزيد في تفاقم أزمة البطالة بسبب إرجاء إنجاز برامج جديدة للتكوين بهدف الانتداب إلى سنة 2022، إضافة إلى عدم تعويض الشغورات الناتجة عن الإحالة على التقاعد وتغطية الحاجيات بإعادة توزيع الاعوان.

واعتبر عميرة أن المنشور الحكومي يكرس جملة من الإجراءات التضيقيية من ذلك اشتراط رئاسة الحكومة عدم توقيع أي محاضر جلسات مع الطرف النقابي دون العودة إلى رئاسة الحكومة ووزارة المالية وهو ما سيعطل آلية المفاوضات ويفرغها من محتواها.

وتوقع أن يفتح هذا الإجراء الباب على مصراعيه لمختلف أشكال الاحتجاجات والتحركات العمالية خارج الأطر المتعارف عليها في التفاوض الجاد والمسؤول كما سيخلق جلسات صورية بين الوزارات والنقابات ومركزية مشطّة برئاسة الحكومة، وفق رأيه.

واعتبر الامين العام المساعد لاتحاد الشغل أن إرجاء ترقيات سنتي 2020 و2021 إلى السنة الموالية هو بمثابة تسجيل سنة بيضاء في الترقيات المهنية التي تتنصل من كل الاتفاقات الحاصلة سابقا بين مختلف النقابات والجامعات العامة مع الأطراف الإدارية وتضرب مصداقية التفاوض.

وبالنسبة إلى دعوة رئاسة الحكومة في ذات المنشور إلى ترشيد منحة الإنتاج وربطها فعليا بالأداء دون أن تتجاوز نسبة 80 بالمائة، قال عميرة إن هذا الإجراء يضر بعنصر تحفيز الموظفين على البذل والعطاء وسط نظام تقييم للأداء غير منصف وعادل.

وأكد بأن الحكومة الحالية تسعى الى الالتفاف على مكسب الأعوان في الوظيفة العمومية من خلال تنصيص المنشور الحكومي على وجوب ترسيم نسبة 50 بالمائة فقط من الاعتمادات المرسمة بميزانية سنة 2020 بمنحة الساعات الإضافية في ميزانية 2021.

وأشار إلى أن المنشور لم يتطرق إلى القسط الثالث من زيادات الوظيفة العمومية ولم يتعرض لإدراج أقساط الزيادات المتفق عليها في أكتوبر 2018 وفيفري 2019 عند إعداد ميزانية 2021، معتبرا ذلك تنصلا من الالتزامات الحكومية من اتفاقات موقعة.

وأكد الأمين العام المساعد المسؤول عن قسم الوظيفة العمومية منعم عميرة على توجه الاتحاد الى التصدي لقرارات الحكومة التي “تعكس الوجه الحقيقي لاختياراتها الاقتصادية والاجتماعية بالبحث عن الحلول السهلة لتوازناتها في جيوب الفئات الضعيفة”.

وتساءل عما إذا كانت الحكومة تسعى إلى تطبيق توصيات صندوق النقد الدولي الرامية إلى خفض كتلة الأجور إلى 12 بالمائة من الناتج الداخلي الخام “في إطار ما تم تسميته بالإصلاحات الضرورية للرفع من مردودية الإدارة والوظيفة العمومية”.

وات