إقتطاع حوالي 600 دينار من “شهرية” كل أستاذ…وهذه التفاصيل

كشف لنا مرشد ادريس الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الثانوي،أنّ اللخبطة المتعلقة بأجور المدرّسين ليست وليدة مرتّب شهر جانفي مثلما اغتاظ بشأنها العديد منهم..بل هي منذ ميزانية 2017 والزيادة التي كانت مجرد تخفيض في الأداءات ولم يقع إدراجها لا في الأجر الأساسي ولا في المنح القارة لعموم المدرّسين..وقد بدأ صرف النصف الثاني من القسط المتبقي للزيادة المتفق عليها منذ “شهرية” جانفي 2017،وبطبيعة الحال يرتبط الأمر بسنة 2018،ولذلك تم تفاقم المشكل الآن..

كما أوضح لنا مرشد ادريس قوله إنه “بمجرد مقارنة بين شهادة في الأجر لأشهر نوفمبر و ديسمبر وجانفي نكتشف ان الحكومة قامت بالخصم من الضريبة حتى تغطي ملحق الزيادات ما يجعل من جميع الموظفين رهن ديون متخلدة لدى القباضة المالية..فالدولة تستغبي الموظفين وتوهمهم بزيادات في حين أنها تفعل العكس..فلا أثر لمصطلح “ملحق” “rappel” في شهادة الأجر لشهر جانفي 2018 ..وقد انكشف لنا أنّ الحكومة تتحيل على أجراء الوظيفة العمومية والقطاع العام،تعطي باليد اليمنى لتفتك باليد اليسرى”..

وحول ما إذا كانت ستكون عليه “الشهرية” انطلاقا من شهر أفريل القادم موعد نهاية “ملحق” أقساط الزيادة في الأجر،قال لنا القيادي في نقابة الثانوي “إنّ الشهرية سترجع مثلما هي في ديسمبر 2017 الماضي..بل قد نصل الى مزيد من انخفاض الأجور وبالتالي مزيد استهداف المقدرة الشرائية لعموم المدرسين وعامة الموظفين..وفي هذا السياق تندرج المواقف والتحركات القادمة لقطاع التعليم الثانوي”..

اقتطاع 600 دينار

في الأثناء أكد لنا مرشد ادريس ما عبّر عنه زملاؤه النقابيون على غرار الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الثانوي فخري الصميطي الذي شدّد على استيائهم الشديد من إخضاع الزيادات في أجور المدرّسين (المتفق عليها سابقا بين الاتحاد والحكومة) الى الضريبة بمفعول رجعي،مشيرين الى أن كل مدرّس خسر مبلغا يتراوح بين 60 و70 دينارا من الأجر الصافي بسبب تنزيل الأداءات الجديدة التي تم إقرارها في قانون المالية لسنة 2018 على اتفاقيات سابقة.

واعتبر نقابيو الثانوي أن الحكومة قامت بالسطو على الزيادات في أجور الموظفين عموما والمدرّسين خصوصا.قائلين إن كل مدرّس أصبح مدينا للقباضة المالية بمبلغ يتراوح بين 500و600 دينار أو أكثر،بسبب الأداءات الجديدة،حسب تعبيرهم غير نافين وجود حالة غليان لدى عموم المدرسين بسبب ما يصفوها بعمليات السطو غير المشروعة على أجورهم من قبل الحكومة مؤكدا أن القانون يمنع اخضاع الزيادات في الأجور الى الاداءات بمفعول رجعي..

احتجاجات وإضراب قادم

في السياق ذاته يجد نقابيو التعليم الثانوي ما يبرر اعتزامهم تجديد تحركاتهم الاحتجاجية القادمة،ويذكّرون بما أتت عليه لائحتا الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الثانوي من أسباب التحركات الجماهيرية الأخيرة الرافضة لميزانية 2018 وسعت إلى تبيان انعكاسات هذه الميزانية على المؤسسة التربوية العمومية وعلى العاملين بها وإلى التأكيد مجددا على الحلول الاستراتيجية التي طالما طالب قطاع التعليم الثانوي بها وناضل من أجلها،حسب تعبير المصادر النقابية.

كما أتت على كل المطالب التي صاغها المدرّسون عبر مختلف هياكلهم النقابية الأساسية والجهوية والمركزية بما في ذلك وعلى رأسها تعديل المقدرة الشرائية لعموم مدرسي التعليم الثانوي والتربية البدنية وحسم قضية تقاعدهم وإنهاء التفاوض في نظامهم الأساسي الاستثنائي بجانبيه الترتيبي والمالي.وقد قررت الهيئة الإدارية القطاعية حزمة من الإجراءات أهمها:حجب أعداد السداسي الأول عن الإدارة،وإنجاز تجمع وطني يوم 1 فيفري القادم أمام وزارة التربية،وإنجاز إضراب وطني يوم 15 فيفري،ودعوة الهيئة الإدارية القطاعية إلى الانعقاد نهاية شهر فيفري للتقييم وإتخاذ الإجراءات النضالية اللاحقة..

وبخصوص كل مطالب أساتذة الثانوي،أفادتنا مصادر نقابية قيادية بتفاصيلها التالية:المطالبة بمراجعة القيمة المالية للترقيات المهنية مع إيجاد الصيغ الكفيلة بإنصاف دفعة 2015 – الترفيع في كل المنح الخصوصية -إنهاء التفاوض في النظام الأساسي الخاص-التمسك بحق التقاعد على قاعدة 55/30 مع التنفيل بـ 5 سنوات -سن قانون لتجريم الاعتداء -تمتيع المديرين والنظار بنفس القيمة المالية لمنحة الخطة الوظيفية ومنحة التعويض عن حجم العمل الإضافي ومنحة المؤسسات التربوية ذات الخصوصية -توحيد المؤجر ـ إصدار ما تبقي من أوامر لدي وزارة الشباب والرياضة وتطبيق ما تبقى عالقا من اتفاق 6 افريل 2017 وصرف منحة الريف المجمدة منذ 2013..

المصدر : الصريح اونلاين