أرملة شهيد الواجب محسن بن عاسي تصرخ : “لولا مساعدات الأهل والأصدقاء لقتلني الجوع أنا وابنتي”

أعربت المواطنة فتحيّة التايب، أرملة شهيد الواجب محسن بن عاسي معتمد مطماطة الذي وافتهُ المنيّة خلال شهر نوفمبر الماضي غرقاً بعد أن جرفتهُ سيول الأمطار، أعربت عن عميق أسفها وتبرّمها إزاءَ ما لاقتهُ من لامبالاةٍ حكوميّة، مشيرةً إلى أنّها ترزحُ منذ وفاة زوجها تحت وطأة ظروف إجتماعية قاسية للغاية، بحسْب تصريحها.

وذكرت فتحية التايب في ٱتصالٍ بموقع الجمهورية اليوم الإثنين 29 جانفي 2018، أنّها باتت تعيش على شفير الفاقة والحرمان دون أن توليها السلطات المعنية إهتماماً وعناية خاصّة، سيّما وأنّها تعاني البطالة وتعيلُ بنتاً لم تستطع التكفّل بنفقاتها ولم تجد من يصغي إلى تفاصيل محنتها المَريرة.

كما أكّدت محدّثتنا والعهدة على ما روت أنّه “لولَا مساعدات الأهل والأصدقاء ووقوفهم إلى جانبي معنويّا وماديّا، لقتلني الجوع وطفلتي… حتى أني أصبحتُ أتوجّس من بلوغ مرحلة يا كريم متاع الله”.

ولفتت إلى أنّ إطلاقها صيحات نداء واستغاثة عبر وسائل الإعلام لم يغيّر شيئا ولم يحرّك للوزراء والمسؤولين ساكناً، مبيّنةً أنّها لطالما هاتفت المسؤولين الجهويّين للتذكير بوعودهم التي لم تُفعّل إلى اليوم رغم أنها ليست بالتعجيزيّة ولا صعبة المنال، إلّا أنّهم اكتفوا بتسويق ذات الخطاب والتعهّدات الزائفة، بحسْب تعبير التايب.

كما نادت مخاطِبتنا برسالة توجّهت بها إلى من أسمتهم بأصحاب الفصل والقرار، دعت في غضونها إلى ضرورة التحرّك وترجمة الإجراءَات الحكومية التي أُعلنت في فترة سابقة بشأنها، حفظاً لكرامتها وإعترافاً بعظيم العمل وسخي الجهد المقدّم من قِبل الشهيد محسن بن عاسي، وقد طالبت بمنحها الحق في التشغيل وتخليصها من براثن البطالة والفقر وتمتيعها بمسكنٍ لائق خاصّة وأنها لازالت تقيم بالمسكن الوظيفي لمعتمدية مطماطة، متابعةً أنّ رواتب زوجها المرحوم لم تُصرف إلى حدّ اليوم منذ مواراته الثرى، طبقاً لقولها.

والجدير بالذكر أنّ عقيلة معتمد مطماطة الجديدة الشهيد محسن بن عاسي، تُدعى فتحيّة بنت الطاهر التايب، وُلدت في 25 أكتوبر سنة 1978، بقرية قصر أولاد دباب التابعة لولاية تطاوين، وقد أنهت دراستها الجامعيّة بتحصّلها على الأستاذيّة في التاريخ سنة 2007.

المصدر : الجمهورية