أخطر مخطط لاختراق البنك المركزي و 4 مؤسسات كبرى : هكذا تمّت … قرصنة حسابات بنكية

أحال وكيل الجمهورية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب 11 متهما في قضايا إرهابية تتعلق بهم تهم الانضمام الى تنظيم إرهابي وتبييض أموال وقرصنة بطاقات بنكية أجنبية لتمويل جماعات إرهابية..

«الشروق» تنفرد بتحقيق حول أكبر مخطط إرهابي لاستهداف البنك المركزي ومجمعات اقتصادية في تونس تورطت فيها شركات تونسية وأخرى أجنبية …
بعد أن قام القطب القضائي الاقتصادي والمالي بفتح تحقيق ضد 25 من رجال الاعمال وأصحاب شركات ومحلات تجارية داخل العاصمة وخارجها بتهمة تكوين وفاق قصد الاعتداء على الأملاك والانخراط فيه والنفاذ والبقاء بصفة غير شرعية بكامل أو بجزء من نظام البرمجيات والبيانات المعلوماتية وتعمد إفساد وتدمير نظام معالجة المعلوماتية والتحيل والسرقة وغسيل الأموال حسب الفصول 131 و132 و199 من قانون مكافحة الإرهاب المؤرخ في 7 أوت 2015 تبين وجود مخطط إرهابي تمت من خلاله إحالة الملف بأكمله على قطب الإرهاب .

البنك المركزي

في البحث عدد 2404 اعترف «م.ع» أحد العناصر الذي شارك في عملية الكشف عن اختراقات داخل شركات اقتصادية كبرى وأن المتهم صالح «ع» أكد له أنه تم التوصل الى طريقة ستمكنه من اختراق منظومة البنك المركزي للحصول على بيانات خاصة عن التونسيين حتى يتمكن من اختراق أرصدتهم ثم إتلاف المنظومة كمرحلة ثانية حتى يتسنى له تعطيل برنامج عمل البنك المركزي بالكامل .وأكد «م.ع» وهو مخبر تمكن من اختراق المجموعة ان كلا من صالح «ع» وفؤاد «ش» الذي يعتبر من أبرز المتهين وهوعنصر إرهابي متشدد تمكنا من استعمال معطيات شخصية لتونسيين تعاملوا مع شركات تجارية الكترونية على غرار «لييا ديل « و»تونزيا دي « وتسكرة» و»مريولي.ديل « و»هاي ديل» لتبلغ حجم معاملاتهم 7 مليارات .

والمتهم فؤاد «ش» من مواليد 1991 أصيل ولاية بن عروس متهم في قضية إرهابية منذ سنة 216 تبين أنه من بين المجموعة التي تقوم باختراق المنظومات الالكترونية لكبار الشركات التونسية لصالح المجموعات الإرهابية وتمكنت الوحدة الوطنية لمكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة والماسة بسلامة التراب التونسي من الكشف عن أسرار تورطه في هذه العملية .

القرصنة

«الشروق» تمكنت من الحصول على معطيات حول اعترافات المتهم فؤاد «ش» حيث أكد أنه كان وكيلا بشركة تجارية يتقاضى أجرة لا تتجاوز 600 دينار خلال سنة 216 ليتم لاحقا القبض عليه في تهمة إرهابية مؤكدا في هذا السياق أنه مختص في قرصنة بيانات البطاقات البنكية الأجنبية وعن كيفية القرصنة تحصلنا على المراحل التالية :

ـ إنشاء موقع وهمي
ـ إرسال رسائل الكترونية الى أصحاب الحسابات البنكية
ـ إرسال الرابط التالي « سيتم غلق حاسب «اي كلود» وعليه يقوم المتقبل بدخول الحساب وتتم حينها عملية قرصنة المعطيات
ـ يتم تغيير الرقم السري للحساب وكلمة العبور
ـ إعادة تضمين جميع البيانات الشخصية في مواعيد العمل وأرقام البطاقات البنكية ثم استغلال الأرقام الجديدة للبطاقات في شراء منتوجات من الشركات لصالح المجموعات الإرهابية .

الاتفاق

تم الاتفاق بين المتهمين الرئيسيين صالح وفؤاد لإنشاء شركة لقرصنة البطاقات البنكية تحت اسم « لييا –ديل» مختصة في ظاهرها ببيع المنتوجات التونسية وفي باطنها هي شركة للسطو على أموال المودعين في البنوك التونسية والأجنبية مقابل نسبة 40 بالمائة من العائدات في حين تتولى الشركة الكبرى في القرصنة مقرها البحيرة بالعاصمة والتي تتعامل مباشرة مع وزارة المالية بالحصول على 60 بالمائة من الأموال.

ولم يتمكن المتهمون في القضية من توسيع أنشطتهم الا بعد دخول شركات تجارية معهم في عمليات السطو على البطاقات البنكية وسرقة أموال المودعين وتمكنت «الشروق» من الحصول على أسماء بعض الشركات المتورطة في هذه الجرائم :

مركز اتصالات مقره رادس: تحصل على 40 بالمائة من عمليات السطو.

شركة «وا – هوس»:
تحصلت على 16 الف دينار من عملة تونسية بتعلة اقتناء منتوجات تونسية تتمثل في مساحات تخزين افتراضية .
إيداع 10 آلاف دينار في حساب أحد الشركاء للتمويه على باقي العمليات الإجرامية
3 متهمين تحصلوا على ما يقارب 20 ألف دينار عن كل عملية

شركة «اوديوديل»
ضخ مبالغ مالية تتم سرقتها من أموال المودعين

شركة “تونزيا”
تحويل الأرصدة البنكية الأجنبية لحسابها مقابل 40 ألف دينار

شركة «ايت شو» بولاية بن عروس :
الحصول على 20 بالمائة من مرابيح عمليات القرصنة

شركة “ليا ترايغ”
تم إغلاقها منذ 3 أسابيع كانت تتحصل على 40 بالمائة من السطو على الأموال

البيانات المسروقة

حتى تتمكن المجموعة الإرهابية وأصحاب الشركات المختصين في قرصنة الحسابات البنكية داخل عدد من البنوك التونسية أو الأجنبية قاموا بقرصنة حوالي 250 ألف حساب تمت قرصنتها كالآتي :

10 آلاف حساب
200 ألف حساب بنكي
30 ألفا
10 آلاف

بلغت المرابيح التي تحصلت عليها شركة «توزيا» 900 ألف دينار ومليارا و300 بالنسبة الى شركة قرصنة ثلاثة في حين تحصلت موظفة على مبالغ مالية متفاوتة بعد مساعدتها على قرصنة بيانات 10 آلاف تونسي وأجنبي تقدر بـ 30 ألف دينار تم منحها إياهم على مراحل .

مجمعات اقتصادية

حسب اعتراف أحد المخبرين الذين ساهموا في الكشف عن عمليات القرصنة الخطيرة التي تعرضت لها شركات حكومية و4 مجمعات اقتصادية هذا بالإضافة الى مخطط لاختراق البنك المركزي فإن المتهم المدعو فؤاد وهو متهم في قضية إرهابية خطط للاستيلاء على البيانات لكل من شركات تونس الملاحة وشركة نفطية مقرها تونس وسلسلة مغازات كبرى في كامل تراب الجمهورية .وقال العنصر الإرهابي في حواره مع المتهم الثاني « ما فماش كان الكوارت ندخلوبيهم الفلوس فما برشة حكايات اخرين لازم نخدموهم في شركات هذي» .وحسب المعطيات التي تحصلت عليها «الشروق» فإن المتهمين بلغ عددهم 11 عنصرا إرهابيا وأصحاب شركات وهمية وأخرى تجارية تنشط في تبييض الأموال وتم توجيه تهم تتعلق بالإرهاب وتبييض الأموال والسطو على معطيات بنكية بهدف تمويل الإرهابيين داخل التراب التونسي وخارجه.

وحاولت «الشروق» الاتصال بمسؤول من البنك المركزي للرد على التحقيق في وجود مخطط لقرصنته فلم يتسنّ لنا ذلك أما بالنسبة الى الشركات المتهمة فإن أصحابها صدر بشأنهم بطاقات إيداع بالسجن ورفض ممثلون عنهم الاجابة عن الاتهامات الموجهة اليهم .

المحجوز

حجز سيارات فخمة
حجز أموال وهواتف جوالة متطورة
حواسيب وايميلات للقرصنة

حجز 40 ألف أورو في منزل متهم
الكشف عن قرصنة 250 ألف حساب ومعطيات بنكية داخل تونس وخارجها
التواصل مع 12 بنكا حكوميا وخاصا

التهم

تكوين وفاق قصد الاعتداء على أملاك الغير
تحويل الكتروني لأموال ومبالغ مالية مزورة
الاشتباه في الانضمام الى تنظيم إرهابي وتبييض أموال وقرصنة بطاقات بنكية

تمويل الجماعات الإرهابية
السطو على معطيات شخصية
استهداف مؤسسات اقتصادية

تورّط 11 ارهابيا و6 شركات
وسرقة هويات 250 ألف تونسي وأجنبي

منى البوعزيزي
المصدر : الشروق