أخبار الترجي الرياضي : الدفاع يحيّر بن يحيى

ضمن الترجي تأهله للدور القادم من المسابقة القارية بفوز عريض من شأنه ان يمنح اللاعبين مزيدا من الثقة في باقي المشوار خاصة ان الاصابات تعددت وفرضت على الاطار الفني ايجاد الحلول اللازمة في وقت وجيز.
فريق باب سويقة غادر مسابقة الكأس وبالتالي سيركن الى راحة بثمانية ايام قبل ان يتحول الى المنستير لملاقاة الاتحاد في رحلة البحث عن لقب البطولة 28 في تاريخه.

ماذا غيّر بن يحيى في الترجي؟

أكثر ما ميّز الترجي الرياضي بعد البنزرتي ومنذر الكبيّر هو الأداء الجماعي والمردود الغزير لكل اللاعبين فوق المستطيل الاخضر وذلك نتيجة لطريقة بن يحيى في التعامل مع الرصيد البشري وحرصه على الجمع بين الأداء والنتيجة. كما ان فلسفة بن يحيى تعتمد على المجازفة وهو ما ترجمه على الميدان في اللقاءات الاخيرة من خلال الاعتماد على ثلاثة مهاجمين او الاعتماد على لاعب وسط ميدان دفاعي وحيد مقابل الزج بخمسة لاعبين لهم طابع هجومي (وهو ما حصل في اللقاء الاخير امام الوئام) كما ان تشكيلة الفريق لم تعد تقتصر على 14 لاعبا فقط كان الحال مع البنزرتي بل يمنح الفرصة لكل اللاعبين والجميع سواسية والجاهزية البدنية والفنية والذهنية هي مقومات اختيار اللاعبين وذلك حتى لا يقع استنزاف قوى اللاعبين.

تأثير الارهاق وهزيمة «الدربي»

خاض الترجي الرياضي ثمانية لقاءات بين البطولة المحلية والمسابقة القارية في شهر واحد (يوم 21 جانفي مباراة الجولة الثانية إياب في بن قردان، يوم 27 جانفي مباراة الجولة الثالثة إياب ضد النادي البنزرتي، يوم 31 جانفي تحوّل إلى قابس لمواجهة المستقبل في إطار الجولة الرابعة إياب، يوم 4 فيفري لقاء الكأس في المتلوي، يوم 10 فيفري لقاء الدور التمهيدي ذهاب في موريتانيا، يوم 15 فيفري مباراة النجم في ملعب رادس، يوم 18 فيفري دربي العاصمة، يوم 21 فيفري مباراة الإياب ضد الوئام). اضافة الى ان اللقاءات الثلاثة الاخيرة كانت من الحجم الثقيل واستنزفت اكبر قدر من المجهود البدني للاعبين، دون ان ننسى طبعا ذلك التربص الذي خاضه المنتخب في قطر والذي ضمّ ثمانية لاعبين من فريق باب سويقة واصيب خلالها الخنيسي. هذا الماراطون من اللقاءات جعل الترجي يظهر بوجه شاحب في الشوط الاول من اللقاء حيث واجه عديد الصعوبات خاصة على مستوى ترجمة الفرص امام مرمى المنافس واكتفى بهدف يتيم في 45 دقيقة الاولى. كما ان الهزيمة في “دربي” العاصمة امام الجار النادي الافريقي والتي كانت العثرة الاولى للفريق خلال هذا الموسم كان لها تأثير سلبي على اذهان اللاعبين بشهادة العديد منهم، لكن في الشوط الثاني تحرر اللاعبون أكثر وتمكنوا من تسجيل اربعة اهداف كاملة لينهوا اللقاء بخماسية نظيفة.

غورماهيا الكيني منافس الدور القادم

ضمن فريق باب سويقة ترشحه للدور السادس عشر من كأس رابطة الابطال عن جدارة بعد فوزه بخماسية نظيفة على ضيفه الوئام الموريتاني في اياب الدور التمهيدي الاول للمسابقة القارية وسيلاقي الترجي في الدور التمهيدي الثاني فريق غورماهيا الكيني الذي تعادل مع منافسه نادي فيجيتاريانوس من غينيا الاستوائية بهدف لكل فريق في الاياب وهو الذي فاز ذهابا بهدفين لصفر. الذهاب سيكون في كينيا يوم السبت 10 مارس او يوم الاحد 11 مارس في حين سيكون الإياب في تونس يومي 17 أو 18 من نفس الشهر .الترجي سبق له ان واجه غورماهيا الكيني في الدور التمهيدي في نسخة 2014 وفاز عليه في كينيا (2 – 3) قبل ان يدكّ شباكه في رادس بخماسية دون ردّ. كما سبق للترجي ان خسر لقبا قاريا امام نفس المنافس وذلك سنة 1987 ضمن نهائي كأس الكؤوس الافريقية بعد التعادل (2 – 2) في المنزه و(1 – 1) في كينيا.

الطالبي يزيد في «أوجاع» بن يحيى

خضع لاعب محور الدفاع منتصر الطالبي عشية أول أمس الاربعاء لمزيد من الفحوصات بعد تعرضه الى اصابة اجبرته على الغياب في اللقاء الاخير، وبعد اجراء فحوصات بالرنين المغناطيسي على اللاعب تبين انه يعاني من تمطط عضلي سيجبره على الراحة لمدة ثلاثة أسابيع. ضربة موجعة اخرى يتلقاها فريق باب سويقة بعد الاصابة التي انهت موسم زميله علي المشاني الذي سيركن الى الراحة لمدة ثلاثة أشهر والورقة الحمراء التي تحصل عليها شمس الدين الذوادي في لقاء الاجوار وهو ما سيجعل الترجي في قادم اللقاءات دون لاعبي محور مما سيعقّد وضعية المدرب خالد بن يحيى الذي سيلتجأ الى شمام وكوليبالي كحلول بديلة.

مراد الخترشي
المصدر : الشروق