هجوم قوي من طارق ذياب على الترجي بعد لقاء كامبالا سيتي

بعد تعب كبير وضغط رهيب قلب ترجي العاصمة الطّاولة على ضيفه الأوغندي وهزمه بثلاثة أهداف لهدفين ليعزّز بذلك سفير الكرة التونسية في رابطة الأبطال موقعه في الصدارة دون النجاح في القضاء على «ثورة الشك» الذي يسيطر على شقّ من الأنصار بفعل «الكَوارث» المُرتكبة في المنطقة الدفاعية والتي من شأنها أن تُهدّد الأحلام الترجية في القبض على الكأس الغَالية. وقد خَلّف الإنتصار المُثير للترجي على «كَامبالا سيتي» في نطاق دور المجموعات لرابطة الأبطال الإفريقية عدّة نقاط مُضيئة وجملة من البِقاع الدّاكنة.

قوّة الشخصية

حقّق الترجي في لقاء رادس المُهمّ بعد الخروج بثلاث نقاط ساعدته على تَحصين موقعه في صدارة مجموعته. كما أظهرت الجمعية قوّة شخصيتها بحكم أنّه لم يكن من الهيّن أن يقلب الفريق الأمور رأسا على عقب بعد أن وجد نفسه مُتأخرا بهدفين نَظيفين إثر عشرين دقيقة فحسب من إنطلاق اللّقاء بصافرة المغربي نور الدين الجعفري الذي حَرم النادي من ضربة جزاء أوأكثر (وسط حَسرة الجميع على غياب «الفار»).

نادي «باب سويقة» تجاوز هذه البداية «المُفاجئة» وسجّل ثلاثية كاملة ليؤكد من جديد تقاليده العريقة في التغلّب على الصّعوبات وتحقيق الإنتصارات وقد جاء ظهور المدرب المساعد معين الشعباني في صورة الإحتفالات الترجية بهدف الفوز في الدقائق الأخيرة ليعيد إلى الأذهان «الرّيمونتادا» التي قام بها جيل الشعباني لإسقاط الهلال عام 2005.

احصائيات ايجابية

تُثبت البَيانات الإحصائية بدورها أن فريق بن يحيى قَدّم مباراة مُحترمة في العموم بما أن نسبة الإستحواذ على الكرة قُدّرت بحوالي 73 بالمائة وسدّد شيخ الأندية التونسية ما لا يقلّ عن 23 تصويبة نحو مرمى «كَامبالا سيتي» علاوة على القيام بـ 558 تمريرة بنسبة نجاح تُناهز الـ 85 بالمائة.

خصم مُحترم

لا جدال في أن الفَوارق التاريخية والفنية بين الترجي وضيفه الأوغندي شَاسعة وربّما في طول المساحة الفاصلة بين رادس و»كَامبالا» لكن هذا لا يُخفي مُطلقا الإمكانات المُحترمة للخصم والطّفرة الواضحة للكرة الأوغندية.
بالأمس كَسر فريق «كَامبالا سيتي» شوكة الأهلي وفاز الأوغنديون على «فريق القرن» بهدفين لصفر. وبالأمس أيضا أنهى المنتخب الأوغندي تصفيات كأس العالم خلف مصر وأمام غانا والكونغو.

أداء مُمتاز

نقطة أخرى مُضيئة في لقاء الترجي و»كَامبالا» وهي الأداء المُمتاز والدّور الحاسم للجزائري يوسف البلايلي وابن الجمعية بلال الماجري. فقد تمكّن الأول بلمسته الفنية من صناعة هدفين أمّا الثاني فقد برهن من جديد عن سِعة إمكاناته وخطف الهدف الغالي في التوقيت القاتل.

ما هذا؟

نجحت «المَاكينة» الهجومية للترجي في تسجيل ثلاثية كَاملة في الشباك الأوغندية في الوقت الذي كانت فيه مردودية «المنظومة» الدفاعية هزيلة بل مُخجلة في بعض الأحيان ولا تليق أبدا بـ»كوارجية» «شابت رؤوسهم» في اللّعبة كما هو الحال بالنسبة إلى سامح الدربالي الذي قدّم هديتين مَجانيتين للمنافس ليتقدّم في النتيجة ويُربك المحبين ويخلط حسابات الفنيين.

سامح إرتكب هفوات لا تُغتفر إجتمع فيها غياب التركيز وسوء التمركز وكلّ أنواع «الحَماقات» التي يمكن أن يقوم بها اللاعبون «المُبتدؤون» لا «المُخضرمون» والمُتوجون بأغلى الألقاب المحلية والدولية كما هو شأن الدربالي الذي لا يتحمّل بمفرده هذه الأخطاء.

ذلك أن «الشوارع المفتوحة» في دفاع الجمعية مسؤولية مُشتركة بين حارس المرمى والعناصر الدفاعية علاوة على لاعبي الوسط المُكلفين بـ»قَتل» العمليات الهجومية للمنافس في مَهدها بل أن الأقدام المتواجدة في هجوم الترجي أمام حتمية المساهمة في التغطية الدفاعية. وهذا لا يُخلي أيضا الإطار الفني من المسؤولية بما أنه مطالب بتحسين أداء «منظومته» الدفاعية وبـ»عَزل» كلّ الأسماء التي أكدت التجربة بأنها مُنتهية الصُلوحية. والكرة كذلك في مرمى المُسيرين لإجراء تعزيزات نَوعية في المنطقة الدفاعية.

طارق ينطق بالحق

تَزامن غضب المحبين على المُدافعين مع الهجوم القَوي الذي شنّه «الامبراطور» طارق ذياب على بعض الأسماء كما هو شأن الدربالي و»كُوليبالي». ورغم مساندته التاريخية لبن يحيى وصَداقته الإستثنائية مع ربّان السفينة الترجية فإنّ صاحب اليسرى الذهبية إنتقد بشدّة دفاع الترجي غَيرة على جمعيته الأمّ وليقينه بأنّ الكلمة المُوجعة هي الأنفع لتدارك الثغرات ومعالجة الهنّات قبل فوات الأوان. وأكد طارق (قبل لقاء «كَامبالا» وبعده) أن الضعف الفادح لدفاع الترجي يُؤرق الجميع وإعتبر مُحلّل قنوات «البي .إن .سبور» أن هذه المُعضلة «قديمة» وكانت بارزة للعيان منذ أشهر عديدة ويطالب طارق أصحاب القرار بتفادي هذا النّقص وتعزيز النادي بمدافع أوأكثر من الطراز الرفيع ليذهب فريق «باب سويقة» بعيدا في رابطة أبطال إفريقيا. ويَعتقد طارق كذلك أن خُطّة الوسط الدفاعي هي الموقع الأنسب للإيفواري «كُوليبالي» مقابل تكليف الكامروني «كوم» بالجمع بين التغطية الدفاعية والمُساهمة في «إطلاق» العمليات الهجومية.
خارج الخدمة

جَمع الدربالي و»كوم» إنذارين في دفترهما التأديبي وهو ما سيضعهما خارج نطاق الخدمة في مباراة الإياب أمام الفريق الأوغندي وذلك يوم 28 جويلية في «كَامبالا».

سامي حمّاني
المصدر : الشروق