محمد الساحلي .. قصة نجاح لمدرب تونسي يقود منتخب النمسا في مقارعة كبار أوروبا

في صمت وبعيدا عن كل ضوضاء، يواصل المدرب التونسي الشاب محمد الساحلي سلسلة نجاحاته الفنية مع منتخب النمسا للأصاغر قبل المنعرج الأخير والحاسم في مشوار التصفيات المؤهلة الى كأس أمم أوروبيا في الدورة التأهيلية المرتقبة خلال شهر أكتوبر القادم بالنرويج.

وفي انتظار التصفيات الحاسمة فان ما يقدّمه منتخب الأصاغر للنمسا بقيادة الساحلي يعدّ مشجعا وواعدا للغاية بتحقيق نتائج مميزة ضد عمالقة القارة العجوز مقترنة بالأداء المميز بعد انتصارات باهرة ضد الدنمارك (4-1) وايطاليا (3-2) وبنفس النتيجة ضد ألمانيا أيضا وضد النرويج (3-1) وبخماسية نظيفة ضد كوستاريكا، كما تعادل المنتخب النمساوي سلبا مع اليابان وبهدفين من الجانبين ضد البرتغال..وحتى الهزيمتان الوديتان فانهما حصلتا ضد عملاقي أوروبا بنتيجة 4 مقابل 3 ضد انقلترا وبهدف لصفر ضد فرنسا..

هذه المؤشرات الواعدة وفي انتظار البرهنة رسميا من محمد الساحلي بقيادة عناصره الواعدة والتي تضم أحد أبرز مواهب جوفنتس الصاعدة وهو ايرفين أوميتش، تبقى كلها في انتظار البرهنة قريبا في التصفيات لضمان التأهل رسميا الى نهائيات بولونيا في صائفة 2020.

ما يؤديه مدربنا التونسي ورغم اهماله محليا وعدم الاشادة بتجربته الثرية ومحاولة استثمارها في تونس رغم ما نشاهده من نقائص لدى المدربين في الفئات السنية الناشئة الا أنه لم يحبط عزائم هذا الفني التونسي قلبا وقالبا والذي سبق له اللعب في الترجي والبقلاوة في أصناف الشبان قبل السفر الى النمسا والانطلاق في مسيرة كروية ثم تدريبة رائعة بلغت أوجها مع سالزبورغ تحت تأطير من المدرب الظاهرة جيوفاتني تراباتوني..

محمد الساحلي الذي يستعد بالتوازي للحصول على أعلى درجة تدريبية في أوروبا وهي ديبلوم uefa pro A،فانه رفض الانسياق وراء موجة العروض المغرية التي لاحقته مؤخرا أوروبيا وعربيا كما استقت مصادر الجمهورية ويبدو سائرا الى المواصلة مع عناصره الشابة لقاء ما يحظى به من دعم وثقة في اتحاد الكرة بالنمسا ثم تأجيل الخوض في العروض والمشاريع الرياضية المقترحة لاحقا بعد “اليورو”..وهو للأمانة نموذج نجاح يستحق التنويه والاشادة به لتشريفه كرة القدم التونسية.

المصدر : الجمهورية