لاقمي قابس يتصدر جريدة لومند الفرنسية

تشتهر ولاية قابس على غرار مدن الجنوب بامتداد واحات النخيل وما تنتجه من أنواع مختلفة من التمور التي توجه سواء للاستهلاك المحلي أو للتصدير.
كما يتم استغلال هذه الواحات في انتاج مشروب محلي يعرف باسم ”اللاقمي” وهو عصير ذو مذاق حلو يتم استخراجه من ”قلب” النخلة ويعرف رواجا كبيرا بقابس والولايات المجاورة.

وتطرقت صحيفة لومند الفرنسية في روبورتاج الى أهمية هذا المشروب في المدنية وكيف تحول من عادة وموروث قديم الى مصدر لجني مداخيل هامة.

فمنذ الساعات الأولى للفجر يتحول اهالي قابس لاقتناء قارورة ”لاقمي” لتناولها خاصة مع فطور الصباح ولكن يرتفع الاقبال على هذا العصير بداية من شهر مارس والى غاية شهر أكتوبر وخاصة خلال شهر رمضان لمذاقه الحلو وارتفاع نسبة السكر في هذا العصير.

”اللاقمي يمثل هوية كل مواطن قابسي” هكذا عبر الشاب أكرم خلال سؤاله عن سر تعلقه بهذا العصير ” وجده ووالده كانوا من منتجي اللاقمي” فهو ” هبة الاهية” وفق تعبيره.

وبالتحول الى احدى الواحات للاطلاع على كيفية استخراج هذا النوع من العصير النادر والذي تشتهر به ولاية قابس الى جانب بعض جزر الكناري الاسبانية يلتقي الصحفي برضا عمران الذي أكد أن هذه الحرفة تتطلب أيادي ذو خبرة ومختصة والاهم ان لا يكون صاحبها طماعا لاستخراج كميات كبيرة من قلب النخلة والتي ستؤدي دون شك الى قتل النخلة.

رضا الذي يمتهن هذه الحرفة منذ 14 سنة ينتج حوالي 8 الاف لترا من اللاقمي سنويا بحكم امتلاكه لـ25 نخلة في ولاية قابس يؤكد ان ” من لا يحب النخلة فهو ليس قابسيا… فحب النخلة ياتي بعد حب الله مباشرة” وهو ما يبرز ارتباط اهالي الجهة بهذه الشجرة وما تنتجه من تمور وعصائر.

ورغم الفوائد الصحية لهذا العصير فإنه يباع بثمن زهيد حيث لا يتجاوز في معظم الاحيان دينارين ونصف لقارورة سعتها لتر ونصف الا ان الاقبال الكبير على هذا المنتوج سواء داخل ولاية قابس وخاصة في المدن المجاورة أصبح يمثل تهديدا جديا للواحات الى جانب التلوث الصناعي الذي تعرفه الجهة منذ سنوات والمتأتي بالخصوص من المجمع الكيميائي التي تلفظ يوميا الأطنان من الفوسفوجيبس

المصدر : ديوان أف أم