قضية البنك المركزي : تفاصيل تبييض 200 مليار

تتواصل التحقيقات التي كشفت عن وجود شبكة لغسيل وتهريب الاموال بالبنك المركزي تورط فيها مسؤولون كما تتواصل عمليات البحث عن العنصر الفار وهومهرب معروف بسيطرته على سوق تهريب الاموال ….

استبدال أوراق نقدية من عملة أجنبية من فئة 5 و10 و20 أورو بأوراق مالية من فئة 200 و500 أورو دون تسجيلها في البنك المركزي

أسرار جديدة عن فضيحة تورّط مسؤولين بالبنك والمهرب «ولد الحاج»

“الشروق” تكشف تطورات جديدة عن التحقيقات التي كشفت تورط مهرب معروف في تونس وتمكن منذ سنة 2011 الى اليوم من السيطرة على سوق المال ….
اصدر احد قضاة التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي مساء الجمعة المنقضي بطاقتي إيداع بالسجن ضد موظفين اثنين بالبنك المركزي بعد إحالة 5 موظفين بحالة احتفاظ وقد أذن قاضي التحقيق بالإبقاء على 3 منهم في حالة سراح فيما بقي عنصر سادس متحصنا بالفرار.
واذنت النيابة العمومية ايضا بالبحث في جرائم الرشوة والارتشاء واستغلال موظف عمومي ما له من نفوذ أو روابط لتحقيق منافع شخصية وجريمة التصرف في اموال عمومية دون وجه حق.

الحقيقة

حسب ما توفر لـ”الشروق” من معطيات اولية فان منطلق الابحاث في قضية الحال انطلقت بواسطة اعوان الفرقة المركزية بالعوينة وذلك اثر التفطن لوجود عمليات صرف “مسترابة” بالبنك المركزي حيث يتم استبدال أوراق نقدية من عملة أجنبية من فئة 5 و10 و20 أورو بأوراق مالية من فئة 200 و500 أورو دون تسجيلها في البنك المركزي.

وقد توصلت الابحاث والتحريات الى حصر الشبهة في موظفين بالبنك المركزي ( 3 يعملون بودادية البنك المركزي وتم الابقاء عليهم بحالة سراح وموظفين اثنين تم ايداعهما السجن بعد ثبوت تورطهما في عمليات الصرف غير القانونية و حصولهما على عمولات مقابل ذلك
وفيما تعلق بالمهرب “الصراف” (في حالة فرار) فقد تبين انه يقطن بضواحي العاصمة وهو اصيل جهة القصرين ومكنى ب” ولد الحاج” وينشط في العاصمة.
وحسب مصدر مطلع فان المهرب المكنى “بولد الحاج” تمكن منذ سنة 2011 الى غاية جانفي 2017 عبر الحدود التونسية الليبية وحدودنا مع الجانب الجزائري من تهريب مبالغ مالية ضخمة تقدر حسب الاحصائيات الاولية بأكثر من 400 مليار تم تهريبها باستعمال سيارات وشاحنات تابعة لشركة تم تأسيسها نوفمبر 2011 .

وعن ملف البنك المركزي قال مصدرنا ان المعلومات الولية تؤكد بان المبلغ الذي تم تغييره وسحبه عبر استبدال اوراق مالية من فئات 20 و30 و40 اورو بأوراق من فئة 500 اورو تمت على مراحل ومنذ سنوات بعد ثبوت تورط مسؤولين بارزين بالبنك المعني يقدر مبدئيا بحوالي 200 مليار .
إغراق السوق

تمكن المهرب من بعث شركات مختصة في الاستيراد والتصدير واخرى مختصة في المواد الغذائية وكانت على ملك المقربين منه وعناصر تابعة له حتى يتمكن من تهريب الاموال وتبييضها بطريق قانونية كما قام بنشر مجموعات تابعة له تقوم ببيع وشراء العملة الصعبة داخل اسواق العاصمة وعلى حدود الجزائر على مستوى القصرين وعلى حددونا مع ليبيا غلى مستوى بن قردان والذهيبة .

تم فتح بحث تحقيقي ضد المظنون فيهم من اجل جملة من الجرائم تتعلق اساسا بجرائم غسل وتبييض الاموال وجريمة استغلال الصفة ومخالفة التراتيب طبق الفصل 96 من المجلة الجزائية الذي ينص على انه ” يعاقب بالسجن مدة عشرة أعوام وبخطية تساوي قيمة المنفعة المتحصل عليها أوالمضرة الحاصلة للإدارة الموظف العمومي أوشبهه وكل مدير أوعضو أومستخدم بإحدى الجماعات العمومية المحلية أوالجمعيات ذات المصلحة القومية أوبإحدى المؤسسات العمومية ذات الصبغة الصناعية والتجارية أوالشركات التي تساهم الدولة في رأس مالها بصفة مباشرة أوغير مباشرة بنصيب ما أوالشركات التابعة إلى الجماعات العمومية المحلية مكلّف بمقتضى وظيفه ببيع أوصنع أوشراء أوإدارة أوحفظ أي مكاسب استغلّ صفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أولغيره أوللإضرار بالإدارة أوخالف التراتيب المنطبقة على تلك العمليات لتحقيق الفائدة أوإلحاق الضرر المشار إليهما”

كما وجهت للمشتبه بهم جريمة تكوين وفاق قصد الاعتداء على الاملاك طبق الفصل 131 ” كل عصابة تكونت لأي مدة كانت مهما كان عدد أعضائها وكل وفاق وقع بقصد تحضير أوارتكاب اعتداء على الأشخاص أوالأملاك يعدّ جريمة ضد الأمن العام”.

منى البوعزيزي وايمان بن عزيزة
المصدر : الشروق