فساد مالي في شركة تذاكر الطعام .. 12 مؤسسة تنتفض وتحقيقات تكشف اختفاء مليار

قررت 12 مؤسسة حكومية التراجع عن ابرام صفقات اثر التحقيقات التي نشرتها «الشروق» حول وجود فساد مالي وتهرب ضريبي داخل شركة كبرى مختصة في بيع تذاكر الطعام.

اثر نشر «الشروق» سلسلة من التحقيقات حول تورط رجل اعمال وشركته المختصة في بيع تذاكر الطعام في تهرب ضريبي منذ سنة 2014 الى غاية سنة 2017 كبد وزارة المالية خسائر ضخمة قررت 12 شركة حكومية ايقاف صفقات كان من المنتظر ان تبرمها مع هذه المؤسسة التي ثبت تهربها في اكثر من مليارين الى حد الآن.

الفضيحة

تبين انه منذ سنة 2014 الى غاية ديسمبر 2017 ان الشركة المختصة في بيع تذاكر الطعام تمكنت من تغيير ارقام مرابيحها مما تسبب في خسائر مالية فادحة في خزينة الدولة هذا بالإضافة الى ابرامها لصفقات بطريقة وصفت بغير القانونية كما تم تقديم 3 شكاوى ضد الشركة لكل من رئاسة الحكومة ووزارة المالية ومدراء تابعين لسلطة الاشراف.

تم تغيير الارقام الصحيحة لمرابيح الشركة وتخفيضها للنصف وارسال وثائق مزورة لمصالح وزارة المالية وتمكنت «الشروق» من الحصول على الوثائق التي تؤكد وجود تلاعب فاق المليارين في 3 سنوات.

التراجع

في شهري فيفري الفارط وبداية شهر مارس الجاري قررت 12 شركة حكومية ووداديات تابعة لوزارات وهياكل الدولة التراجع عن ابرام صفقات مع شركة بيع تذاكر الطعام المختصة في بيع تذاكر الطعام بعد ثبوت تورط المؤسسة في تهرب ضريبي وتلاعب في بعض العمليات التجارية التي تم الكشف عنها مؤخرا.
وعلمت «الشروق» ان هناك 4 شركات اخرى قامت ايضا بإرسال تحذير للشركة المتهمة في التهرب الضريبي دعتها لتسوية وضعيتها قبل مواصلة المراحل النهائية في الصفقات المبرمة بين الاطراف المعنية.

التفاصيل

و يذكر ان الشركة المختصة في بيع تذاكر الطعام ارسلت الى وزارة المالية مراسلات حول مرابيحها سنة 2014 التي بلغت حوالي 201 الف دينار في حين ان الوثائق الحقيقية تؤكد ان المرابيح بلغت 435 الف دينار وبذلك تكبدت خزينة الدولة 78 الف دينار بعد اخفاء 200 الف.

اما سنة 2015 فتكبدت الوزارة خسائر بـ116 الف دينار حيث اعلنت الشركة ان أرباحها بلغت 312 الف دينار في حين انها بلغت 645 ألف دينار اما سنة 2016 فقد تم التهرب من دفع 111 الف دينار.

سنة 2017 اعلنت ايضا الشركة ان ارباحها لم تتجاوز 700 ألف دينار في حين انها بلغت مليار و200 الف دينار لتبلغ خسائر الخزينة العامة 218 الاف دينار.

المصدر : الشروق