صابرين القوبنطيني : الشاذلي العياري غالط الحكومة وحاول مغالطة نوّاب الشعب

نفت النائبة بمجلس نواب الشعب، صابرين قوبنطيني في تصريح لـ”آخر خبر أونلاين” اليوم، الأربعاء 14 فيفري 2018، ما ذكره رئيس لجنة التحليل المالية ومحافظ البنك المركزي خلال جلسة الإستماع إليه بلجنة المالية بخصوص مراسلة اللجنة لأكثر من 50 مرة للحكومة لتحذيرها من تصنيفات لتونس في مجالات متعددة.

وأوضحت القوبنطيني أن أول مراسلة وجهها البنك المركزي للحكومة كانت في أوت 2017، في حين أن تقرير مجموعة العمل المالي الـ”GAFI” الذي قام بتصنيف تونس كان قد صدر في شهر ماي 2016، وأنه منذ ذلك التاريخ كان هناك برنامج لتصنيف تونس وأنه لا علم للحكومة به، ملاحظة أن محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري كان يؤكد للحكومة إشادة الـ”GAFI” بالتجربة التونسية “وكأن الوضع عادي وكانه ليس هناك إمكانية لتصنيف تونس”.

وأشارت إلى أن الـ”GAFI” صنف تونس في نوفمبر 2017 وأن محافظ البنك المركزي راسل رئاسة الحكومة لطلب عقد جلسة عمل وزارية في 24 أكتوبر 2017، مؤكدة أن محافظ البنك ذكر خلال إجتماع الوزراء إمكانية التصنيف ولم يذكر أنه بمقتضى التقرير الذي صدر في 2016 فإن تونس بصدد التصنيف في قائمة الدول الخطيرة المعرضة بشدة لمخاطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وذكرت بأن الشاذلي العياري كان قد تحدث خلال مجلس وزاري منعقد بتاريخ 3 نوفمبر 2017 عن برنامج العمل مع الـ”GAFI” وأنه لم يشر بتاتا إلى أن تونس بصدد التصنيف، مذكّرة أنه في نفس التاريخ (3 نوفمبر 2017) كانت هناك جلسة للـ”GAFI” منعقدة في الأرجنتين وتم بمقتضاها تصنيف تونس في القائمة المذكورة.

وأضافت القوبنطيني أنه بتاريخ 24 ديسمبر 2017 راسل محافظ البنك المذكور الحكومة ليؤكد وجود خطأ على موقع الـ”GAFI” وأن تونس ليست مصنفة كبلد ذا مخاطر عالية في حين أن تونس كانت وقتها مصنفة كبلد في قائمة الدولة التي لها مخاطر عالية.

وشددت على أن محافظ البنك المركزي قام بمغالطة الحكومة سيما أن له قائمة تتضمن البلدان ذات المخاطر والتي تحت الرقابة وهي نوعان بلدان ذات مخاطر وتحت الرقابة ومتعاونة مع الـ”GAFI” وتضم تونس واليمن وأثيوبيا وسوريا وهي البلدان التي تعيش حالة حرب وبلدان ذات مخاطر وغير متعاونة وهي إيران وكوريا الشمالية وتعيش أيضا في حالة حرب.

وأشارت إلى أن محافظ البنك حاول اليوم أيضا مغالطة مجلس نواب الشعب رغم أن تونس مصنفة على خارطة الـ”GAFI” باللون البرتقالي ضمن البلدان التي تعيش حروب ومخاطر كبيرة، ملاحظة أن الشاذلي العياري تفادى الحديث عن هذه المسألة مع الحكومة ومع نواب البرلمان.

ولاحظت تسجيل جملة من الإخلالات الأخرى لمحافظ البنك، مشيرة إلى أن إجتماعات لجنة التحاليل المالية قليلة جدا وذلك منذ تاريخ تصنيف تونس رغم أن القانون على أن تجتمع اللجنة المذكور كل شهر.

ولفتت إلى أن من بين المشاكل أي بعد أن تم تصنيف تونس، تقدم محافظ البنك المركزي بطلب إنتداب خبراء في 2 فيفري 2018 في حين أن الإنتداب كان من يفترض أن يتم خلال 2016.

وذكرت أن محافظ البنك أرجع تصنيف تونس إلى الوضع السياسي في تونس خلال الجلسة اليوم في حين أن الـ”GAFI” لا تعتمد في تصنيفها على الوضع السياسي وإنما تعتمد في تقييمها على معايير علمية وقياسية.

وأبرزت أن الإتحاد الأوروبي كان قد أعلن في بلاغ له سابق أنه يعتمد في تصنيفاته للدول على ما تصنيفات الـ”GAFI”.

وشددت على أنه كان من المفروض على محافظ البنك أن يُعلم الحكومة بالتصنيف من قبل الـ”GAFI”، مؤكدة أن محافظ البنك إعتمد مغالطة كبرى لكن “لن يغالط نواب البرلمان مثلما غالط الحكومة”.

المصدر : آخر خبر أونلاين