أخبار عاجلة

غلاء الأسعار.. سيارات «معلقّة» في مالطا.. ومشكلة نظام الحصص : صعوبات وغموض في ملف توريد السيارات مع حلول 2017

بعد أن سمحت مؤخرا وزارة الصناعة والتجارة للسيارات الموردة المعطلة منذ مدة في موانئ أجنبية بالدخول إلى تونس وتمكين وكلاء بيع السيارات من استلامها وتوزيعها في اقرب الآجال، يبقى ملف توريد السيارات يلاقي جملة من الصعوبات أهمها تأجيل تفعيل قانون 2001 المتعلق بتحرير السوق كليا.

وهذا ما أكده الناطق الرسمي باسم الغرفة النقابية لوكلاء السيارات مهدي محجوب لـ«الصباح»، معتبرا أن الإشكال مازال قائما رغم هذا القرار بعد أن رفعت وزارة التجارة ملف توريد السيارات الخاص بسنة 2016 لدى رئاسة الحكومة في ما يتعلق بحصص التوريد وخاصة تفعيل الاتفاقية المبرمة سابقا وتطبيق القانون وفتح السوق.

وأشار محجوب في نفس السياق إلى أن تجربة تحرير الشاحنات الثقيلة منذ سنة 2012 نجحت ولم تؤثر سلبا على السوق ولا على نظام التوريد.

وجاء قرار الوزارة الأخير بشان تعطيل دخول السيارات الموردة إلى تونس بعد دعوة الناطق الرسمي باسم الغرفة النقابية لوكلاء السيارات مؤخرا الوزارة إلى ضرورة تفعيل اتفاقية أكتوبر الفارط والمتعلقة بإعادة توزيع حصص السيارات التي لم يتم بيعها.

وبين محجوب أن عملية تحديد حصص التوريد من شانها أن توسع نشاط السوق الموازية التي تهيمن اليوم على القطاع بنسبة تفوق الـ 50 بالمائة، معتبرا انه من غير المعقول أن تغلق الوزارة الباب أمام السوق المنظمة التي تساهم في الدورة الاقتصادية في البلاد من خلال استخلاص الاداءات والمعاليم الجباية وتوفير الآلاف من مواطن الشغل.

وحول السيارات الموردة المعطلة، بين محجوب أنها تناهز الـ 1500 سيارة وتكبد العديد من وكلاء بيع السيارات خسائر كبيرة تصل إلى 50 اورو على كلسيارة في اليوم الواحد بسبب إرسائها في موانئ أجنبية.

وحسب محدثنا المعركة التي سيخوضها أهل القطاع في الفترة القليلة القادمة ستكون حول مسألة التحرير الكلي لتوريد السيارات في انتظار ما ستقرره رئاسة الحكومة.

وأفاد محجوب بان نظام الحصص في عملية توريد السيارات سينتهي بموفى سنة 2016، على أن يفعل قانون 2001 مشيرا لفتح السوق كليا ليصبح مرتبطا بقانون العرض والطلب.

وعبّر محجوب في ذات السياق عن تخوفه من ترحيل حصة الـ 50 ألف سيارة المبرمجة توريدها في سنة 2016 إلى سنة 2017، مما سيخلق الكثير من الجدل لدى مهنيي القطاع باعتباره تملصا من تفعيل القانون.

وكان ملف توريد السيارات محل تجاذب في الفترة الأخيرة بعد أن أرجع المعهد الوطني للإحصاء سبب توسع العجز الحاصل بالميزان التجاري إلى الارتفاع الطفيف المسجل على مستوى الواردات في كل من واردات المواد الأولية والفسفاطية بنسبة 21.2% ومواد التجهيز بنسبة 11% وكذلك المواد الاستهلاكية غير الأساسية بنسبة 9% أهمها السيارات السياحية إلى جانب الزيوت الأساسية والمواد البلاستيكية.

وعلى هذا الأساس، وُضع ملف توريد السيارات في الميزان وأُثيرت حملة تشويهه من جديد حسب ما عبرت عنه الغرفة المهنية لوكلاء السيارات التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، مبينة بالمقابل أنّ حجم التوريد في قطاع السيارات لا يتعدّى 1،5% من الحجم الجملي للواردات التونسية، مستغربة من عدم الكشف عن حجم نصيب السوق الموازية – والمقدّرة بـ50% بما في ذلك السيارات المستعملة والتي يمنع على وكلاء السيارات توريدها – من قيمة واردات القطاع التي تصل إلى 500 مليون دينار خلال الخمسة أشهر الأولى من السنة الحالية.

وتبقى تخوفات أهل القطاع قائمة بشان ملف توريد السيارات والإجراءات التي يجب أن تتخذ من قبل الدولة في اقرب الآجال لتفعيل قانون تحرير السوق الكلي والقطع نهائيا مع نظام الحصص.

 

وفاء بن محمد
المصدر : الصباح